انتصار مصر المشرف والبات والقاطع في حرب أكتوبر 1973 يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد شيء في هذه الدنيا مستحيل بل بات في الإمكان تحويله إلى ممكن تحت وطأة أي ظرف من الظروف.
نعم.. لقد انهزمت مصر وبالتالي العرب في معركة يونيو 1967 وطبعا هذا وارد لأي دولة أو حكومة أو شعب على طوال الزمان لكن ما يحسب للزعماء المصريين بصفة عامة والزعيم المصري جمال عبد الناصر بصفة خاصة أنه عاد ليحاول بكل ما أوتي من قوة إصلاح أحوال الجيش وإقالته من عثرته وإعادة شحذ همم ضباطه وجنوده استعدادا لمعركة أخرى مع العدو .. وبالفعل شاء الله سبحانه وتعالى أن يسترد عبد الناصر سمعته واسمه وشرفه العسكري قبل أن يلقى وجه ربه الكريم.
***
ثم.. ثم انطلاقا مما نشأت عليه الشخصية المصرية وما تربى عليه أصحابها وصاحباتها فقد سارع القوم إلى البناء على ما وضع عبد الناصر أسسه المتينة فتعاونوا جميعا لإعداد هذا الجيش إعدادا متميزا وتزويده بأحسن أنواع الأسلحة وبأغلى وأشجع الرجال..
ولعل ذلك قد اتضح جليا يوم 6 أكتوبر عندما عبرت القوات المصرية خط بارليف بكل قوة وشجاعة حيث حدث الانهيار الكامل للعدو الذي لم يستطع استيعاب الضربة المصرية التي زلزلت الكيان والبنيان.
***
هكذا أخذت الخطط العسكرية الإرهابية تتوالى على حكام إسرائيل أولا بأول حتى جاء القول الفصل ووقف سفاح القرن بنيامين نتنياهو عاجزا أمام القيادة المصرية التي تحظى باحترام وتقدير العالم وكيف أنه خاسر مسبقا أمام حديث أو سياسة من سياساتها الإيجابية والعاقلة والمتزنة.
واستنادا إلى تلك الحقائق فقد طلب بنيامين نتنياهو من الرئيس الأمريكي بايدن سرعة تزويده بشحنات جديدة من الأسلحة والذي لم يتردد في تلبية احتياجات حبيبة القلب.
ثم.. ثم.. في الوقت الذي تنهمر فيه دماء الفلسطينيين واللبنانيين دون وازع من ضمير أو أخلاق تقيم مصر صروح التنمية في شتى أرجاء الوطن ..إيمانا من مصر بأن الحياة هي استمرار للإنسانية وليس العكس..
***
الآن.. سوف تعود آلة القتل والتذبيح وانتهاك الحرمات إلى عملها المؤسف والمخزي بينما تبقى مصر تدافع عن القيم والمبادئ والمعاني ولينصرن الله من ينصره..
وإن غدا لناظره قريب.
***
و..و..شكرا