تحل علينا اليوم الذكرى الـ 51 لإنتصارات أكتوبر المجيدة, الذي يعد أعظم انتصار لمصر في تاريخها الحديث, يوم أنتصر الجيش المصري العظيم وأبطاله البواسل علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر, يوم أنطلق أبطال وجنود الجيش المصري العظيم متحدياً المستحيل, ليسطر المقاتل المصري بطولات ستبقي خالدة في ذاكرة التاريخ أبداً ما حيينا, ليس في وجدان مصر وشعبها فقط وإنما سيظل خالداً في وجدان الأمة العربية, خير أجناد الأرض حماة الأرض والعرض, رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, نحتفل بذكري الشهداء, نحيي أرواحهم الطاهرة ونقر بجميلهم, تحية لأرواح الشهداء الطاهرة التي مهدت للنصر والعبور وبناء مصر الجديدة بسواعد أبنائها.
وتأتي ذكري انتصارات أكتوبر هذا العام مختلفة, لما يشهده العالم من حروب ونزاعات إقليمية وعالمية وشرق أوسط مشتعل, حرب إبادة في غزة وفلسطين ولبنان والسودان وسوريا وليبيا والعراق, ومطامع في ثروات ومقدرات الشعوب وحروب مياه, نسابق الزمن للخروج من النفق المظلم والنجاة بـأكثر من 100 مليون مصري, أزمات اقتصادية طاحنة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وما تسببه من خراب إقتصادي يطال الجميع, تضخم اقتصادي غير مسبوق في أسعار الطاقة والغذاء علي مستوي العالم أجمع بداية من أمريكا والغرب ووصولا لإفريقيا والدول النامية, نحارب الإرهاب والمخاطر الحدودية, ونبني باليد الأخري, نرفع شعار يد تبني ويد تحمي, نؤمن بأن لابد للسلام من قوة تحميه في عالم لا يؤمن بقوة القانون ولكن يعترف فقط بقانون القوة.
مشروعاتنا القومية تجوب البلاد شمالاً وجنوباً, شرقاً وغرباً, نبني المصانع ونشق الطرق, نواصل الليل النهار, لحماية أكثر من 100 مليون مصري, في زمن يتباكى فيه الغرب بدموع التماسيح علي أطفال ونساء وشباب غزة وفلسطين وفي نفس الوقت يمدون الكيان بأحدث الأسلحة والتكنولوجيا والطائرات المقاتلة والصواريخ لقتل الأبرياء في غزة, يتشدقون بالسلام وحقوق الانسان وهم يسلبونه أهم حق من حقوقه وهو الحق في الحياة, يتحدثون باسم الحرية والديمقراطية والسلام وهم منهم براء, الغرب وأوروبا يبكون نهاراً ويقتلون ليلاً, يتحدثون في مؤتمرات ولقاءات تليفزيونية ليلاً وطائراتهم تحصد أرواح ألاف الأبرياء كل صباح.
ظاهرة الانفصام السياسي والنفاق العالمي الذي تمارسه الدول الكبرى بالمطالبة بوقف العدوان على غزة والتباكي على شهداء غزة من الأطفال والنساء، وفي الوقت ذاته التصميم المستمر على تصدير السلاح والمتفجرات، ودعم الكيان الصهيوني لمواصلة عدوانه الإرهابي، وقتل المزيد من الأبرياء, ما هو إلا اعتراف واضح بأن العالم لا يعترف بقوة القانون وانما يعترف بقانون القوة, ولذلك استعدت مصر منذ سنوات بتحديث جيشها علي كافة المستويات والأصعدة, براً وبحراً وجواً بإمتلاك أحدث أنواع التكنولوجيا وتوطين صناعة الأسلحة وتنويع مصادر التسليح, وامتلاك أحدث أنواع الطائرات المقاتلة والفرقاطات وحاملات الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة المتطورة لتكون قادرة علي الصمود في تلك اللحظات العصيبة لمواجهة حروب البقاء والحفاظ علي مقدرات ومكتسبات الشعب المصري, ليصبح الجيش المصري أقوي جيوش المنطقة والشرق الأوسط وإفريقيا وبين أقوى جيوش العالم, وعادت معه مصر القوية العفية, مصر خير أجناد الأرض, مصر الحصن الحصين الأبي العفي .. حفظ الله مصر
بقلم: محمد إمام
[email protected]