مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

‮«‬المؤامرة‮» ‬‭.. ‬من‭ ‬التهجير‭ ‬إلى‭ ‬التوطين


يتأكد‭ ‬للجميع،‭ ‬مع‭ ‬إشراقة‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬أن‭ ‬هدف‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬من‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬هو‭ ‬تهجير‭ ‬سكان‭ ‬القطاع،‭ ‬والتخلص‭ ‬منهم،‭ ‬وتفريغه‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬أو‭ ‬أى‭ ‬ملامح‭ ‬للحياة،‭ ‬تمهيداً‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬التوسع‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬غزة،‭ ‬وأيضاً‭ ‬إقامة‭ ‬البؤر‭ ‬الاستيطانية‭ ‬فى‭ ‬القطاع‭.. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬كشفت‭ ‬عنه‭ ‬مصادر‭ ‬إسرائيلية،‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬تلقى‭ ‬طلبات‭ ‬الاستيطان‭ ‬فى‭ ‬28‭ ‬يناير‭ ‬الماضى‭ ‬ولكن‭ ‬عملية‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬فى‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضى‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬قلب‭ ‬الأوراق،‭ ‬وتعطيل‭ ‬المخطط‭ ‬الصهيوني،‭ ‬والعجيب‭ ‬أن‭ ‬تصريحات‭ ‬إسرائيلية،‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬الكيان‭ ‬كان‭ ‬ينتوى‭ ‬تهجير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليونى‭ ‬فلسطينى‭ ‬يعيشون‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وهولندا‭.‬
الحقيقة‭ ‬الإجرام‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬منذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضى‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬والذى‭ ‬دخل‭ ‬شهره‭ ‬الـ‭ ‬12‭ ‬يؤكد‭ ‬نوايا‭ ‬إسرائيل‭ ‬الخبيثة‭ ‬والشيطانية‭ ‬فى‭ ‬تهجير‭ ‬سكان‭ ‬القطاع،‭ ‬وكأنه‭ ‬وجدها‭ ‬فرصة،‭ ‬ثمينة،‭ ‬ليشن‭ ‬حرب‭ ‬إبادة‭ ‬تفوق‭ ‬توقعات‭ ‬البشر‭ ‬فى‭ ‬إجرامها،‭ ‬وتدمير‭ ‬للحجر‭ ‬والبشر،‭ ‬والأخضر‭ ‬واليابس،‭ ‬وممارسة‭ ‬سياسة‭ ‬الأرض‭ ‬المحروقة‭ ‬فى‭ ‬القطاع‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬الإمعان‭ ‬فى‭ ‬القتل،‭ ‬والذى‭ ‬وصل‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬41‭ ‬ألف‭ ‬شهيد‭ ‬حسب‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬يتوقع‭ ‬ارتفاع‭ ‬هذا‭ ‬الرقم،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المصابين‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬شفا‭ ‬الموت،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تشريد‭ ‬سكان‭ ‬القطاع،‭ ‬واستهداف‭ ‬مراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬التى‭ ‬يقيمون‭ ‬فيها،‭ ‬ووصل‭ ‬بالكيان‭ ‬إلى‭ ‬استهداف‭ ‬170‭ ‬مركزاً‭ ‬للإيواء‭ ‬وقتل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والأبرياء‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬الذين‭ ‬تركوا‭ ‬ديارهم‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬وفراراً‭ ‬من‭ ‬البربرية‭ ‬والهمجية‭ ‬الإسرائيلية‭.‬
إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬أى‭ ‬معالم‭ ‬أو‭ ‬ملامح‭ ‬للحياة‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬لذلك‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الشهر‭ ‬الـ‭ ‬12‭ ‬تقوم‭ ‬بتدمير‭ ‬المنشآت‭ ‬والمنازل‭ ‬حتى‭ ‬باتت‭ ‬غزة‭ ‬مجرد‭ ‬أطلال،‭ ‬وركام‭. ‬وقصف‭ ‬المستشفيات،‭ ‬ومحطات‭ ‬الكهرباء،‭ ‬والمياه‭ ‬والصرف،‭ ‬والمدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬والمقار‭ ‬الحكومية،‭ ‬والمخابز،‭ ‬وفرض‭ ‬حصار‭ ‬خانق‭ ‬وتجويع‭ ‬ممنهج،‭ ‬واغتيال‭ ‬الصحفيين‭ ‬والأطباء‭ ‬والنشطاء‭ ‬وحرق‭ ‬الزراعات‭ ‬وتحريض‭ ‬المستوطنين‭ ‬المتطرفين‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والتوسع‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭ ‬فى‭ ‬حملات‭ ‬المداهمات‭ ‬والاعتقالات،‭ ‬والتنكيل‭ ‬والتعذيب‭ ‬للأسرى‭ ‬والمعتقلين‭ ‬بكافة‭ ‬صنوف‭ ‬القهر،‭ ‬والتجويع،‭ ‬والإهانة‭ ‬والإساءة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬صمت‭ ‬مطبق‭ ‬من‭ ‬مؤسسات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الغربية،‭ ‬حتى‭ ‬قالت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إن‭ ‬التاريخ‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬حرباً‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬تجويع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليونى‭ ‬إنسان‭.‬
الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬فيه‭ ‬أى‭ ‬مظهر‭ ‬للحياة،‭ ‬سوى‭ ‬بشر‭ ‬يتحركون‭ ‬ويتألمون،‭ ‬ويعانون،‭ ‬ويصرخون‭ ‬من‭ ‬قسوة‭ ‬الجوع‭ ‬والألم،‭ ‬والقتل‭ ‬وسفك‭ ‬الدماء،‭ ‬يستصرخوف‭ ‬العالم‭ ‬دون‭ ‬جدوي،‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬مات‭ ‬ضميره‭ ‬وسقطت‭ ‬أقنعة‭ ‬الزيف‭ ‬والضلال‭ ‬فيه،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬الإجرام‭ ‬والوحشية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التى‭ ‬ينفذها‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬تكشف‭ ‬بوضوح‭ ‬وجلاء‭ ‬نوايا‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيونى‭ ‬فى‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬تفريغ‭ ‬غزة‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬سكانها،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬3‭ ‬بنود‭ ‬أساسية‭ ‬وهي‭: ‬تصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬تماماً‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تهجير‭ ‬سكان‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والضفة‭ ‬وإجبارهم‭ ‬على‭ ‬النزوح‭ ‬قهراً‭ ‬إلى‭ ‬الحدود‭ ‬المصرية‭ ‬والحدود‭ ‬الأردنية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توطينهم‭ ‬فى‭ ‬سيناء،‭ ‬والأراضى‭ ‬الأردنية،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬تصدت‭ ‬له‭ ‬مصر‭ ‬بحسم‭ ‬وبقوة‭ ‬وأدركته‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬لبدء‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وأخبرت‭ ‬الجميع‭ ‬فى‭ ‬العلن‭ ‬وعلى‭ ‬الهواء‭ ‬مباشرة،‭ ‬وفى‭ ‬كافة‭ ‬اللقاءات‭ ‬والاتصالات،‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬تهاون‭ ‬ولا‭ ‬تفريط‭ ‬فى‭ ‬حمايته،‭ ‬وأن‭ ‬مصر‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭ ‬ذات‭ ‬سيادة،‭ ‬وأن‭ ‬تهجير‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬أراضيها‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭ ‬وبعثت‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬وقيادتها‭ ‬رسائل‭ ‬واضحة‭ ‬وحاسمة،‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الخطورة،‭ ‬قد‭ ‬يشعل‭ ‬المنطقة،‭ ‬ويتسبب‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬شاملة‭.‬
الحقيقة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬لبس‭ ‬فيها،‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬إسرائيل‭ ‬وداعموها،‭ ‬أمر‭ ‬ليس‭ ‬بجديد‭ ‬فالهدف‭ ‬سيناء،‭.. ‬وحاولوا‭ ‬تنفيذ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السيناريوهات‭ ‬الشيطانية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬أوهامهم،‭ ‬دفعوا‭ ‬جيوش‭ ‬الإرهابيين‭ ‬ودعموها،‭ ‬ووفروا‭ ‬لها‭ ‬الملاذ‭ ‬الآمن،‭ ‬والتمويل‭ ‬والسلاح‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬بالوكالة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬والتوطين‭ ‬فى‭ ‬سيناء،‭ ‬لكن‭ ‬مصر‭ ‬وقيادتها‭ ‬وجيشها‭ ‬العظيم‭ ‬وشرطتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬أحبطوا‭ ‬المخطط،‭ ‬وفشلت‭ ‬أكبر‭ ‬وأشرس‭ ‬هجمة‭ ‬إرهابية‭ ‬على‭ ‬سيناء،‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬تطهيرها‭ ‬وإعادة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فيها‭ ‬ثم‭ ‬تنفيذ‭ ‬أكبر‭ ‬ملحمة‭ ‬بناء‭ ‬وتنمية‭ ‬وتعمير‭ ‬فى‭ ‬سيناء‭. ‬أنفقت‭ ‬عليها‭ ‬الدولة‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬تريليون‭ ‬جنيه‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬عالمى‭ ‬للاستثمار‭ ‬والصناعة‭ ‬والزراعة‭.‬
وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬كانت‭ ‬الهجمة‭ ‬على‭ ‬سيناء‭ ‬بالذات‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬وشراسة‭ ‬فى‭ ‬مؤامرة‭ ‬يناير‭ ‬2011،‭ ‬وحاولوا‭ ‬نشر‭ ‬الفوضى‭ ‬فيها،‭ ‬وخلق‭ ‬واقع‭ ‬مختلف‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬وإخراجها‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬السيادة‭ ‬والسيطرة‭ ‬المصرية،‭ ‬لكن‭ ‬دون‭ ‬جدوى‭ ‬بسبب‭ ‬قوة‭ ‬وقدرة‭ ‬واحترافية‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬الذى‭ ‬قدم‭ ‬ملاحم‭ ‬وطنية‭ ‬وتضحيات‭ ‬عظيمة‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬وافق‭ ‬فيه‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمون‭ ‬على‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سيناء‭ ‬لتوطين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وترك‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬وهذا‭ ‬أهم‭ ‬أسباب‭ ‬دعم‭ ‬الأمريكان‭ ‬والغرب‭ ‬لتنظيم‭ ‬الإخوان‭ ‬الإرهابى‭ ‬ورئيسهم‭ ‬محمد‭ ‬مرسى‭ ‬وهو‭ ‬المخطط‭ ‬الذى‭ ‬رفضه‭ ‬الرئيس‭ ‬حسنى‭ ‬مبارك‭ ‬قبل‭ ‬2011،‭ ‬بل‭ ‬وهدد‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬انتصار‭ ‬أكتوبر‭ ‬1973‭.‬
الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬هذا‭ ‬القائد‭ ‬العظيم‭ ‬الذى‭ ‬قلب‭ ‬الطاولة‭ ‬فى‭ ‬وجه‭ ‬المتآمرين‭ ‬على‭ ‬مصر‭ ‬وأحبط‭ ‬المؤامرة،‭ ‬واستجاب‭ ‬لنداء‭ ‬شعبه‭ ‬فى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬2013،‭ ‬أنقذ‭ ‬مصر‭ ‬وحافظ‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬ومنع‭ ‬مخطط‭ ‬التوطين‭ ‬إلى‭ ‬سيناء،‭ ‬وقاد‭ ‬أكبر‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬بإرادة‭ ‬صلبة،‭ ‬وأعلنها‭ ‬مدوية‭ ‬‮«‬يا‭ ‬سيناء‭ ‬تبقى‭ ‬مصرية‭.. ‬يا‭ ‬نموت‭ ‬على‭ ‬أرضها‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬الرسالة‭ ‬واضحة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مؤامرات‭ ‬وضغوطاً،‭ ‬وحصاراً،‭ ‬وابتزازاً‭ ‬يمارس‭ ‬على‭ ‬مصر،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تنفيذ‭ ‬المخطط‭ ‬الشيطانى‭ ‬المدعوم‭ ‬أمريكياً‭ ‬وغربياً‭ ‬بالتنازل‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سيناء‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إسرائيل‭ ‬وأوهامها‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبرى‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التراب‭ ‬المصرى‭ ‬المقدس،‭ ‬وأمن‭ ‬مصر‭ ‬القومى‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬‮«‬خط‭ ‬أحمر‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬رفضت‭ ‬مصر‭ ‬وبحسم‭ ‬حتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬كافة‭ ‬الضغوط‭ ‬والإغراءات،‭ ‬ولم‭ ‬تخضع‭ ‬لابتزاز‭ ‬أو‭ ‬حصار،‭ ‬أو‭ ‬تهديدات،‭ ‬أو‭ ‬استفزازات‭ ‬فكل‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة،‭ ‬هدفه‭ ‬واحد،‭ ‬وواضح‭ ‬هو‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتهجيرهم‭ ‬إلى‭ ‬سيناء،‭ ‬والأردن‭.‬
ورغم‭ ‬الفشل‭ ‬الذريع،‭ ‬والإخفاق‭ ‬المزرى‭ ‬الذى‭ ‬يحصده‭ ‬نتنياهو‭ ‬وحكومة‭ ‬المتطرفين‭ ‬التى‭ ‬يقودها‭ ‬من‭ ‬سيئ‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المريض‭ ‬باضغاث‭ ‬الإعلام‭ ‬والهلاوس‭ ‬والأوهام،‭ ‬مازال‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير‭ ‬والتوطين،‭ ‬ولعل‭ ‬محاولاته‭ ‬فى‭ ‬استفزاز‭ ‬مصر‭ ‬بالأكاذيب،‭ ‬وإعلانه‭ ‬البقاء‭ ‬فى‭ ‬محور‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬‮«‬فيلادلفيا‮»‬‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المؤامرة‭ ‬مستمرة،‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬المشهد‭ ‬الأمريكى‭  ‬الإسرائيلى‭ ‬هو‭ ‬سياسة‭ ‬توزيع‭ ‬وتقسيم‭ ‬الأدوار،‭ ‬لأن‭ ‬واشنطن‭ ‬هى‭ ‬الراعى‭ ‬الرسمى‭ ‬لهذا‭ ‬المخطط،‭ ‬وما‭ ‬أطلقوا‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬التى‭ ‬نشر‭ ‬حولها‭ ‬الإخوان‭ ‬المجرمون،‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والتشكيك‭ ‬والشائعات،‭ ‬والأيام‭ ‬تؤكد‭ ‬خيانتهم‭ ‬وعمالتهم،‭ ‬وأنهم‭ ‬مجرد‭ ‬أبواق‭ ‬وأدوات‭ ‬للمؤامرة‭ ‬على‭ ‬مصر‭.‬
رسائل‭ ‬مصر‭ ‬القوية‭ ‬وتحركاتها،‭ ‬وما‭ ‬قالته‭ ‬قيادتها‭ ‬السياسية،‭ ‬من‭ ‬تصريحات‭ ‬واضحة،‭ ‬وإجراءات‭ ‬لا‭ ‬تخطئها‭ ‬العين،‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬سيناء‭ ‬والحدود‭ ‬المصرية،‭ ‬‮«‬خط‭ ‬أحمر‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جسدته‭ ‬زيارة‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬حرب‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬التى‭ ‬جسدت‭ ‬الجاهزية‭ ‬والاحترافية،‭ ‬والثقة‭ ‬والشجاعة،‭ ‬والقوة‭ ‬والقدرة،‭ ‬للداخل‭ ‬والخارج،‭ ‬وتؤكد‭ ‬ثوابت‭ ‬مصر‭ ‬الراسخة‭ ‬ومواقفها‭ ‬الشريفة‭.‬
تنفيذ‭ ‬إسرائيل‭ ‬للمخطط‭ ‬الإجرامى‭ ‬الذى‭ ‬تنفذه‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬يكشف‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬المخطط‭ ‬الصهيوني،‭ ‬فى‭ ‬ابتلاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬وتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ ‬إقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ونهب‭ ‬ثرواتها‭ ‬والعبث‭ ‬فى‭ ‬جغرافية‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتصدير‭ ‬التهديد‭ ‬إلى‭ ‬جيران‭ ‬الكيان،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬تحالف‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬التى‭ ‬تتلاعب‭ ‬وتخدع‭ ‬وتناور‭ ‬وفى‭ ‬النهاية‭ ‬فإن‭ ‬المصادر‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أمريكا‭ ‬هى‭ ‬صاحبة‭ ‬قرار‭ ‬إيقاف‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تريد،‭ ‬لأنه‭ ‬مخطط‭ ‬متفق‭ ‬عليه،‭ ‬لكنه‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭.‬
تحيا‭ ‬مصر