ذهاب المواطن إلي صندوق الانتخاب لاختيار رئيس الدولة في المرحلة القادمة، مساهمة أساسية ومشاركة رئيسية في بناء الجمهورية الجديدة.. وكلما زاد وارتفع معدل المشاركة والتصويت، كلما كانت المشاركة الشعبية فاعلة ومؤثرة في تشييد الدولة الحديثة والعصرية التي يتطلع الشعب إليها.
من هنا ندعو الجماهير إلي الخروج في الأيام الثلاثة للانتخابات والذهاب إلي لجان الاقتراع بنفس الكثافة وبنفس الحرص والإصرار علي أداء هذا الواجب في الاستحقاق الرئاسي، حتي نجعل من العملية الانتخابية عُرساً ديمقراطياً نباهي به أمام العالم، حتي يدرك مدي حرص الشعب علي ممارسة حقه الدستوري بطريقة ديمقراطية وفي أجواء ومناخ يتيح له الاختيار بحرية، وفي ظل وجود قاض من مؤسسة القضاء المشهود لها بالشموخ وتحقيق العدالة، وفي وجود مراقبين محايدين جاءوا بناء علي دعوة رسمية من الدولة حتي يشاهدوا بأنفسهم التيسيرات والتسهيلات التي تقدمها اللجنة الوطنية للانتخابات للناخبين حتي يدلوا بأصواتهم في حرية وبسهولة وفي شفافية ونزاهة.
حرص الدولة علي إجراء الانتخابات في موعدها وتوفير كل الاجراءات اللازمة لإنجاحها ودعوة مراقبين لحضورها وتهيئة كل الظروف للمرشحين وحملاتهم لإقامة مؤتمرات والتنقل بيسر بين المحافظات لإقامة مؤتمرات شعبية للالتقاء بالناخبين، يعكس الثقة التامة التي تتمتع بها أجهزة الدولة في قدرتها علي المواجهة الناجحة لأي تحديات داخلية أو خارجية.
أبلغ دليل، إجراء الانتخابات في ظل هذه الظروف الإقليمية والدولية الساخنة والمشحونة بكثير من الأزمات الساخنة في النطاقات الاستراتيجية المحيطة بالاتجاهات المختلفة، وأخطرها العدوان الصهيوني علي غزة، الذي جاء تنفيذاً لمخطط خطير يستهدف المنطقة بشكل عام ومصر بشكل خاص، تحددت ملامحه وظهرت بوادره وأفصحت عن خفاياه التصريحات الصهيونية الخبيثة وقوي الشر مع الساعات الأولي للعدوان، عندما عزفوا جميعا علي نغمة تهجير سكان قطاع غزة إلي سيناء.. وجاءت الضربة القوية للمخطط وللنوايا العدوانية علي الفور ودون انتظار وبكل وضوح وصراحة في تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي الرافضة لمبدأ التهجير من أساسه سواء كان قسرياً أو طوعياً، وسواء كان لداخل القطاع أو خارجه.. وعدّلت وغيرت الخطوط الحمراء التي أعلنها الرئيس مواقف دول كثيرة، خاصة قوي الشر التي أدركت أن مصر لن تسمح ولن تتهاون في حماية حدودها وأمنها القومي وسيادتها وسلامة أراضيها بكل الوسائل، وتمتلك من القدرات ومقومات القوة ما يمكنها من القيام بذلك.
التزام الدولة بإجراء الانتخابات في موعدها، له دلالات مهمة.. في مقدمتها أن قائد المسيرة الوطنية الرئيس عبدالفتاح السيسي يتمتع بحب الجماهير وبالشجاعة والجرأة والحكمة والالتزام بالدستور والقانون وجدير بالاحترام.. ولولاه ما أجريت هذه الانتخابات في موعدها إذا ما نظرنا إلي الأجواء الملتهبة والحروب المشتعلة حولنا، بل تمثل تهديداً مباشراً لأمننا القومي في الشرق والغرب والجنوب وفي البحر، وكلها أسباب كانت كفيلة بتأخير العملية الانتخابية، مما يعكس أن القيادة السياسية تلتزم بالمواقف الرشيدة وبالحكمة.. ثانياً أن احتشاد الشعب واصطفافه خلف الرئيس كان من عوامل الاطمئنان والاستقرار والثقة، بامتلاك مصادر القوة والقدرة علي حماية الجبهة الداخلية واليقظة التامة لما يجري حولنا، ونتيجة للإنجازات والنجاحات التي تمت في السنوات العشر الأخيرة، وعلي رأسها تحديث القوات المسلحة الباسلة والشرطة الوطنية وبناء جمهورية جديدة علي أسس عصرية وحضارية وإنسانية يتمتع فيها المواطن بحياة حرة كريمة وتتوافر فيها كل متطلبات الجميع.. ثالثها تتضمن رسائل قوية إلي العالم، أن مصر تتمتع بالأمان والاستقرار وتمتلك القدرات الكفيلة بإجراء الانتخابات في موعدها وبكل حرية وفي أجواء ديمقراطية وتوفر كل متطلبات النزاهة والشفافية والحيادية في كل خطوات ومراحل العملية الانتخابية.. ورابعها، أن مصر في ظل الرئيس السيسي ليس لديها ما تخشاه أو تخفيه، وأن كل ما يجري علي أرضها يتم وفق الرؤية الوطنية للرئيس، التي أفرزت وحققت النجاحات في كل المجالات وعلي كل المستويات، وأشاد بها الشعب وكذلك المؤسسات الدولية.
لكل هذه النجاحات والإنجازات وهذه التحولات الكبيرة للأفضل في كل المجالات، فإن الذهاب إلي الصندوق واجب وطني وانتخاب المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي هو الاختيار الصحيح والأنسب لاستكمال بناء الدولة الحديثة القوية ومواصلة مسيرة التشييد والتعمير وإقامة الجمهورية الجديدة وتحقيق آمال وتطلعات وطموحات الشعب في الحياة الحرة الكريمة ورفع رايات العزة والكرامة عالية خفاقة، وصيانة ما حققنا في السنوات العشر الماضية وحماية أمننا القومي من أي تهديدات، وردع كل من تسول له نفسه المساس بمقدراتنا واستقرارنا.. وانتخاب الرئيس السيسي، رسالة قوية للخارج باحتشاد الشعب واصطفافه خلفه لاستمرار المسيرة علي طريق النجاح ومواصلة الانتصارات وتحقيق أهداف الرؤية الوطنية الشاملة.