فى الوقت الذى يستعد فيه المواطن لاجراء الانتخابات الرئاسية.. وسط أجواء ديمقراطية وقواعد محددة يتقدمها الاشراف القضائى الكامل على العملية الانتخابية وضمان حرية الناخبين فى الاختيار.. ومع الاحساس الوطنى الشامل بعطايا من الثمار لشجرة الديمقراطية وارفة الثمار.. وتوقع من الداخل والخارج باقبال تاريخى وحسن الاختيار أمام الصندوق.. فوجئت مصر والعرب والمنطقة والعالم بالعدوان الإسرائيلى السافر على قطاع غزة والضفة الغربية والجنوب اللبناني.. من 7 أكتوبر وانهمك فى القتل للمدنيين.. وتدمير المساكن والمستشفيات وأماكن الخدمات.. مشدداً الخناق والحصار على سكان وأهالى القطاع.. ومنع عنهم كل عناصر الحياة.. بعد ان حرمهم من قبل من العدالة والأمن.. بالتوسع فى الاستيطان والاعتقال ونسف القرى والمنازل وخنق الحياة.. وزادها هذه المرة بالإعلان عن نوايا افراغ غزة من سكانها.. وتهجيرهم خارج الأوطان.
الصلف الإسرائيلى والمتحدى السافر للمجتمع الدولى والقانون.. وحتى التملص من الأعراف الدولية التى تحكم حالة الحرب والمعارك.. تجسد فى أزمة هى الأخطر فى تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي.. تشكلت بكامل ابعادها أمام مصر العروبة والسلام وبادر القائد والزعيم عبدالفتاح السيسى للعمل فوراً.. لحصار الأزمة ونيران تداعياتها على هذه المنطقة الحيوية صاحبة التاريخ والحضارة باجراءات متكاملة وواثقة.. تركزت على الرفض البات والقوى لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.. وعدم السماح بتصفية القضية الفلسطينية.. التى قدمنا لها أرواح الشهداء والمقاتلين على مدى عقود وتمسكنا بضرورة حماية المدنيين أثناء الغارات والمعارك.. واصررنا على فتح المعابر لايصال المساعدات إلى السكان.. موضحاً أن مصر لم تغلق أبداً معبر رفح ولكن حال دون عمله القصف الإسرائيلى المتكرر للجانب الفلسطيني.. كما ذكرت جميع الأطراف وفى عز الأزمة والتطورات المؤسفة.. بالحل العادل لانهاء الصراع الذى يتصاعد إلى المجهول وللخطر الداهم.. ويتمثل فى اقامة دولة فلسطينية على الأرض المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس وهو الحل الذى تحاول حكومة إسرائيل احباطه بالعدوان المتكرر واقامة المستوطنات واغتيال وتشريد أبناء فلسطين.
وبادرت القاهرة صاحبة الخبرة الطويلة فى ادارة الأزمات بالدعوة لقمة السلام بالعاصمة الإدارية الجديدة لصياغة رسالة أمل للسعوب.. بعد ان انتصرت ارادتها بدخول المساعدات للشعب الفلسطينى فى غزة التى تواجه الغارات والقنابل وتعيش تحت راية الحصار.. وخاطب قائد مصر الرئيس السيسى العالم متسائلا كيف نترك 2.5 مليون إنسان يتعرضون للعدوان والعقاب.. وهل ترضى إنسانيتنا ما يحدث الآن ويستهدف حرمان شعب من حق الحياة.. وذكر المجتمع الدولى بأننا دفعنا ثمناً هائلاً من أجل السلام.. وبادرنا به عندما كان صوت الحرب هو الأعلي.
لقد عبر قائد سفينة الوطن.. بكل قوة ووضوح عن ارادة شعب مصر.. الحرص على الحق والعدالة والسلام.. وتقديم اقتراحات محددة كفيلة بوقف اطلاق النار.. ثم التفكير الهادف فى استئناف مفاوضات مثمرة تعتمد على اقامة الدولتين.. ويغلق باب الصراع ليكون الغد أفضل من اليوم.. وإذا ما عدنا لملفات الأزمات الأخرى التى ادارها زعيم مصر باقتدار.. بدءاً من إعادة بناء الدولة والاصلاح الاقتصادى الشامل والحماية الاجتماعي.. ومبادرات الرعاية الصحية.. والتغيير الشامل بانشاء الجمهورية الجديدة.. تصورنا الاقبال التاريخى أمام صناديق الانتخابات.. وتجديد الثقة بالقائد الشجاع الذى يسعى لرفعة الوطن والقادر دائماً على تأمين الحلول الناجحة فى ملفات الأزمات.