حرص المصرى القديم.. وهو يرسى قواعد أول حضارة مستقرة عرفها الإنسان على تجسيد الأهمية البالغة للإنجازات.. وشوامخ البناء.. تحت الأرض االبنية التحتيةب ومعها المدن والمعابد والأبنية ومرافق الخدمات.. فى مساحة مهمة من النظام الإدارى للدولة.. وأصبحت عمليات الصيانة ومتابعة الأداء جزءاً رئيسياً فى منظومة الأداء.. وامتد إلى شريان للحفاظ عليها فى حالة حيدة لمصلحة الأجيال.
ومع الاهتمام بإنشاء هياكل للإدارة.. تحولت إلى مصالح ودواوين.. استقر العمل على وظيفة المفتش والمتابع للأداء.. وإحاطتها بكل القواعد والإجراءات والإمكانات.. ليتكامل نسيج العمل.. وتخلق هذه المنظومة بكاملها النجاح المأمول.. ومع مرور الوقت حصلت هذه الجهات على صلاحيات وحصانة ضرورية لتمارس عملها باستقلالية لا تتعارض مع التنسيق المنشود.. مثل الضبطية القضائية..واللوائح والإجراءات التى تسمح بقيامهم بالمهمة الضرورية على النحو المأمول.. وبالتالى أصبحت كلمة التفتيش.. المفتش من العبارات المتداولة والوظائف والمهام المتخصصة.. التى تولت مسئولياتها جهات متخصصة رفيعة المستوي.. حريصة على أداء العمل والتجاوب مع المتغيرات واستوعبت برامج التأهيل للعاملين والمتخصصين.. أصولا وفروعا.. وحملات ومهام تتمسك بحصانة القانون.. وتقديم المخطئ للمساءلة التأديبية والقانونية وفقاً لكل حالة.. وما تصل إليه التحقيقات.
واستطاعت قطاعات التفتيش والمتابعة أن تكون إحدى آليات الحكومة لمحاربة الفساد والعبث بالواجبات الوظيفية أو الإهمال والتقاعس فى خدمة المواطنيم.. ولنأخذ مثالاً على ذلك ما قام به قطاع التفتيش والمتابعة بوزارة التنمية المحلية حيث القاعدة الكبرى للتعامل المتواصل مع جماهير المواطنين وذكر وزير التنمية المحلية تنفيذ 406 حملات تفتيشية مفاجئة ومخطط لها فى 22 محافظة خلال عام.. عرض أوجه القصور فى الأداء.. وبالتوازى زيارات مخططة للوحدات المحلية بالتنسيق مع المحافظات.
وجاء التفتيش يساند الإجراءات الحكومية ويدعمها مثل التزام المحلات بمواعيد العمل والإغلاق ترشيداً للاستهلاك الكهربائي.. بالإضافة إلى الملفات الهامة.. مثل حملات رصد التعديات على أملاك الدولة والأرض الزراعية ومخالفات البناء.. ونسب تنفيذ الخطط الاستثمارية للمحافظات وتقييم أداء العاملين بالمحليات ومتابعة أعمال الإدارات الهندسية.. ومنظومة النظافة.. وتنفيذ توصيات الجهاز المركزى للمحاسبات.. ومن الثغرات التى قد تفتح أبواب للتلاعب وإهدار المال العام.. ويقوم بتحويلها للنيابة العامة والإدارية لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وتتم هذه المنظومة الإيجابية.. بالجهد المتزايد بالتنسيق مع الجهات الرقابية بالدولة لرصد ما يستجد من معوقات بالوحدات المحلية.. وصولاً للحلول المناسبة لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين.. والمهام المنوطة بالمحليات.. فى أنحاء البلاد.. ومن هنا فإن قطاع التفتيش.. شريك يحتذى به.. فى إرساء القاعدة الوظيفية المرجوة.. للثواب والعقاب.. يحافظ على ثروة الوطن ويحققون الانجازات لصالح الأجيال.