تلقت دار الإفتاء سؤالا جاء فيه: "ما حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب..حيث يزعم بعض الناس، أن الإسراء لم يحدث في ذلك الوقت، وأن ذلك بدعة؟.
أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، قائلا: "المشهور المعتمد من أقوال العلماء سلفًا وخلفًا، وعليه عمل المسلمين، أنَّ الإسراء والمعراج وقع في ليلة سبعي وعشرين من شهر رجب الأصمِّ، فاحتفال المسلمين بهذه الذكري في ذلك التاريخ بشتَّي أنواع الطاعات والقربات، هو أمرى مشروعى ومستحب، فرحًا بالنبي صلي الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف".
أضاف علام، أما الأقوال التي تحرِّمُ على المسلمين احتفالهم بهذا الحدث العظيم، فهي أقوالى فاسدة وآراءى كاسدة لم يُسبَقْ مبتدِعوها إليها، ولا يجوز الأخذ بها ولا التعويل عليها.
أوضح: توارد عن السلف الصالح على الاحتفال بهذه الليلة الكريمة وإحيائها بشتي أنواع القرب والطاعات، كما نقله العلامة ابن الحاج المالكي في "المدخل" : "ليلة السابع والعشرين من رجب هى ليلة المعراج التي شرف الله تعالي هذه الأمة بما شرع لهم فيها بفضله العميم وإحسانه الجسيم، وكانت عند السلف يعظمونها إكراما لنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم على عادتهم الكريمة من زيادة العبادة فيها وإطالة القيام في الصلاة، والتضرع، والبقاء وغير ذلك مما قد عُلم من عوائدهم الجميلة في تعظيم ما عظمه الله تعالي، لا متثالهم سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، حيث يقول: (تعرضوا لنفحات الله)، وهذه الليلة المباركة من جملة النفحات، وكيف لا، وقد جعلت فيها الصلوات الخمس بخمسين إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء، وهذا هو الفضل العظيم من غني كريم، فكانوا إذا جاءت يقابلونها بما تقدم ذكره، شكراً منهم لمولاهم على ما منحهم وأولاهم، نسأل الله الكريم ألا يحرمنا ما مَنََ به عليهم، إنه ولى ذلك آمين" هذا مع إنكاره بعض ما يحصل من الناس فى تلك الليلة مما هو موضع خلاف، ومما استحسنه غيره من العلماء.
اترك تعليق