أكد خبراء وقيادات القطاع السياحي أن تحول الفنادق نحو السياحة الخضراء الصديقة للبيئة وكذلك تحول جميع المركبات السياحية- أتوبيسات، سيارات، ميكروباصات- للعمل بالطاقة النظيفة يعد من أهم الأحلام التي تحققت في عهد الرئيس السيسى.. مشيرين إلي أن هذا التحول سيقفز بالسياحة المصرية إلي مواقع متقدمة على خريطة السياحة العالمية التي لم تعد تعترف إلا بهذا النمط السياحي الذي يضمن سلامة السائحين والزائرين.. وسط مناخ عالمي أصبح محاصرا بالفيروسات الفتاكة وآخرها "كورونا" وتوابعه.
قال علاء عاقل- رئيس لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية- ان عدد فنادق شرم الشيخ التي تقدمت للغرفة خلال الأسبوع الأول من فتح باب التقدم للتحويل نحو منشآت صديقة للبيئة بلغ 22 فندقا، لافتا إلي ان باقي فنادق المدينة ستتقدم خلال الفترة المقبلة للتحول نحو السياحة الخضراء.. مشيرا إليپانه وفقا لقرار د.خالد العناني وزير السياحة والأثار فإن كافة فنادق شرم الشيخ ستتحول بحلول شهر سبتمبر المقبل لمنشآت صديقة للبيئة.

أضاف ان اجراءات التقدم للغرفة تبدأ بطلب التحويل وسداد الرسوم اللازمة لذلك والتوقيع على استمارة البيانات الخاصة بالمنشأة الفندقية.. لافتا إلي أن الغرفة ستقوم بإرسال مدربين لتعريف الفندق بالاجراءات اللازمة نحو التحول للسياحة الخضراء وتدريبهم على كيفية القيام بذلك.. مؤكدا ان التحول نحو السياحة الخضراء الصديقة للبيئة هو أحد الخطوات الهامة للوصول إلي التنمية المستدامة.
أشار إلي انه بعد استكمال الفنادق لكافة إجراءات التحول نحو الطاقة النظيفة والسياحة الخضراء ستخضع لتفتيشات من شركات محلية او دولية متخصصة في هذا المجال لمنحها شهادة معتمدة بأنها منشآت "صديقة للبيئة"، موضحا ان التحول نحو السياحة الخضراء سيسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلي شرم الشيخ خلال الفترة المقبلة لا سيما ان غالبية سائحي العالم يبحثون عن المدن التي تطبق الاشتراطات البيئية والمناخية التي تستخدم الطاقة النظيفة غير الملوثة.
أوضح رئيس لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية انه سيتم تدريب الفنادق على كيفية التخلص من النفايات الصلبة، واستخدام وسائل الاضاءة غير الملوثة للبيئة واستخدام النباتات التي لا تستخدم مواد كيماوية في زراعتها، مع الاعتماد على المزروعات التي لا تستخدم مياها كثيرة للري مثل الصبار.
يشار إلي ان غرفة المنشآت الفندقية بدأت أول شهر فبراير الجاري في فتح باب التقدم للفنادق الراغبة في التحول لتكون منشآت صديقة للبيئة.

قالت غادة شلبي- نائب وزير السياحة والأثار لشئون السياحة- ان المنشآت السياحية والفندقية بمدن الغردقة والعلمين والأقصر وأسوان ستبدأ قريبا في التحول نحو السياحة الخضراء الصديقة للبيئة أسوة بمدينة شرم الشيخ.. لافتة إلي ان تحول المدن المصرية نحو السياحة التي تستخدم الطاقة النظيفة سيكون عامل جذب اضافيا لجذب الحركة الوافدة من الخارجپلزيارة مصر.. مشيرة إلي ان المنشآت السياحية والفندقية بشرم الشيخ بدأت حاليا في تطبيق اشتراطات الممارسات الخضراء صديقة البيئة وفقاً لمفهوم السياحة المستدامة.
أضافت ان الوزارة منحت المنشآت الفندقية والسياحية بمدينة شرم الشيخ مهلة لمدة 6 أشهر للحصول على شهادة معتمدة من إحدي الجهات الدولية أو المحلية المعتمدة بأنها "صديقة للبيئة".. مشيرة إلي ان العديد من فنادق شرم الشيخ مستوفية لشروط الحصول على شهادة معتمدة كونها منشآت فندقية تطبق كافة اشتراطات الممارسات الخضراء صديقة البيئة وفقاً لمفهوم السياحة المستدامة..حيث تستخدم تلك الفنادق الطاقة النظيفة وتعيد تدوير المخلفات الصلبة فضلا عن استخدامها وسائل الإضاءة "الليد".
أشارت إلي ان مدينة شرم الشيخ ستكون نموذجا للمدينة السياحية التي تطبق كافة المعايير البيئة والصحية وكافة اشتراطات الممارسات الخضراء الصديقة بالبيئة ضمن خطط السياحة المستدامة، لافتة إلي ان هناك استعدادات تتم حاليا من كافة الجهات للتحضير لاستضافة مصر لقمة الأمم المتحدة لرؤساء الدول والحكومات لتغير المناخ (COP27) في دورتها الـ 27 والتي تستضيفها مدينة شرم الشيخ خلال نوفمبر المقبل خاصة انه من المنتظر ان يحضر تلك القمة نحو 53 ألف زائر من مختلف دول العالم، بينهم علماء وخبراء في مجالات البيئة والمناخ، وهو ما يستوجب ان تكون المدينة مثالا للمدن الصديقة للبيئة والتي تطبق المعايير البيئية والصحية التي لا تسبب أي تلوثا او تساهم في التغير المناخي.
.jpg)
كان د.خالد العناني- وزير السياحة والآثار- قد أصدر قرارا بإلزام كافة المنشآت الفندقية والسياحية في مدينة شرم الشيخ "كمرحلة أولي" بالحصول على شهادة من إحدي الجهات الدولية أو المحلية المعتمدة تفيد قيامها بتطبيق كافة اشتراطات الممارسات الخضراء صديقة البيئة وفقاً لمفهوم السياحة المستدامة.

قال هشام الشاعر- عضو لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية- إن التحول نحو السياحة الخضراء لا تقتصر أهميته فقط على الجوانب البيئية والمناخية الناتجة عن استخدام الطاقة النظيفة في الفنادق واعادة تدوير المخلفات الصلبة بها وزيادة المناطق الخضراء، بل تمتد إلي زيادة الحركة السياحية إلي الدول التي تطبق معايير السياحة الخضراء، لافتا إلي ان الدول التي لن تتحول منشآتها لكيانات صديقة للبيئة لن يكون لها مكان على خارطة السياحة العالمية خلال السنوات المقبلة.. موضحا أن تحويل المنشآت السياحية لتكون كيانات صديقة للبيئة لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة تفرضها حاجة السائح حاليا للتواجد بأماكن تراعي كافة المعايير والاشتراطات البيئة والمناخية.
أوضح عضو لجنة تسيير أعمال غرفة المنشآت الفندقية انه عقب الانتهاء من تحويل فنادق شرم الشيخ لمنشآت صديقة للبيئة سيتم البدء في تحويل فنادق الغردقة ومرسي علم والأقصر وأسوان والقاهرة ومطروح والساحل الشمالي والإسكندرية لمنشآت صديقة للبيئة وفقا لجدول زمني محدد.

قالت د.ريم فوزي- نائب رئيس لجنة النقل السياحي والطيران بغرفة شركات السياحة سابقا- ان مشروع تطوير المركبات للعمل بالطاقة النظيفة.. كان يمثل حلما لجميع مستثمري السياحة.. فبالاضافة لكونه سيقلل التلوث فإنه سيوفر تكلفة استخدام الوقود وبالتالي يقلل سعر المنتج القائم علي النقل السياحي.
أضافت ان هناك بعض التحديات للتوسع في هذا المشروع أهمها: زيادة عدد محطات التمويل علي الطرق السياحية وتشجيع إنتاج الأتوبيسات والسيارات والميكروباص التي تعمل بالغاز أو الكهرباء.. مع تطوير هذه المركبات لقطع مسافات أطول من 300 كيلو متر علي الطرق السياحية.
اترك تعليق