مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"جسور" مفتاح حركة التجارة بين مصر وأفريقيا

 رجال الأعمال 

المشروع أعاد الروح إلي المصدرين

دشنت الحكومة خلال الشهور الماضية مشروع جسور التجارة ليكون حلقة وصل جديدة بين مصر وأفريقيا. والاستفادة الفعلية من الاتفاقيات التجارية. مع تسهيل حركة الصادرات من ميناء السخنة إلي ميناء موماسبا ومنه إلي مخازن وفروع لشركة النصر في الدول الأفريقية.


لم يمر سوي 5 أشهر علي إطلاق مشروع جسور. إلا وأعلنت وزارة قطاع الأعمال العام نهاية الشهر الماضي عن أولي الرحلات التصديرية إلي دول أفريقيا. الأمر الذي دفع عدد كبير من الشركات المحلية إبداء الرغبة في الإستفادة من المشروع لتسهيل دخولهم إلي الأسواق الأفريقية بعد عزوفهم عنها لسنوات بسبب ارتفاع تكلفة النقل وارتفاع المخاطر.

ووصف رجال الأعمال وأصحاب الشركات مشروع جسور بمثابة إعادة الروح مرة أخري إلي المصدرين المحليين. خاصة وأنه سيعمل علي حل جميع المشكلات التي تواجههم في عملية النقل. والتخزين. والتأمين علي بضائعهم.

ويمتد الخط الملاحي لمشروع جسور من ميناء العين السخنة. وحتي ميناء مومباسا بدولة كنيا. كما وفّرت وزارة قطاع الأعمال سلسلة متكاملة من خدمات النقل واللوجستيّات من خلال الشركتين القابضتين للنقل البحري. والبري.
والتأمين.

وتعمل وزارة قطاع الأعمال بالتعاون مع الشركة القابضة للنقل علي الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع. وهي تشمل باقي خدمات النقل البري للبضائع. والتجميع. والتخليص الجمركي. وإقامة مستودعات ومعارض دائمة للسلع في تلك الدول. بالإضافة إلي تأسيس شركة للوساطة والتسويق بالتعاون مع القطاع الخاص.

قال سمير عارف رئيس ئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان. إن الشركة تتواصل مع وزارة قطاع الأعمال العام حاليًا لمعرفة الحوافز التي تتيحها للشركات التي ترغب في التصدير من خلال مشروع جسور.

أضاف عارف أن الشركة تنفذ خطة توسعية جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية وفتح مزيد من الأسواق التصديرية خلال العامين المقبلين. خاصة الأسواق الأفريقية وذلك للاستفادة من الاتفاقيات المبرمة بين مصر وتلك الدول.

أوضح أن أبرز التحديات التي تواجه الشركات المصرية في دخول الأسواق الأفريقية حاليًا هي مشكلة الشحن. والتأمين علي البضائع وفي حين التغلب علي تلك المشكلات من خلال جسور سيحدث قفزة كبيرة في الصادرات المصرية إلي الأسواق التصديرية.

أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام. نهاية الشهر الماضي عن انطلاق أولي رحلات الخط الملاحي. وتضمّنت الرحلة الأولي 52 حاوية مكافئة. ما يمثل أكثر من 50% من المستهدف في الثلاثة أشهر الأولي من بدء خدمات مشروع جسور.

وتتضمن المرحلة الأولي للمشروع التي تم اطلاقها تسيير خطّ ملاحي برحلات منتظمة أسبوعياً وبأسعار مخفّضة من ميناء العين السخنة إلي ميناء مومباسا في دولة كينيا. بما يضمن الوصول إلي نحو 10 دول أفريقيّة.

قال محمد خميس شعبان رئيس جمعية مستثمري السادس من أكتوبر. إن الجمعية عرضت علي أعضائها فكرة التصدير من خلال مشروع جسور. وأبدي عدد كبير منهم الرغبة في التعاون مع قطاع الأعمال ودخول أسواق تصديرية جديدة.
وأضاف شعبان أن عدداً كبيراً من الدول الأفريقية تفضل المنتجات المصرية. إلا أن ارتفاع معدل المخاطر أثناء التصدير. فضلاً عن الزيادة الكبيرة في التكاليف دفعت أغلب المصدرين إلي إرجاء عملية التصدير لحين وضوح الرؤية.

وطالب وزارة قطاع الأعمال بعقد مؤتمر موسع داخل كل منطقة صناعية لعرض فكرة المشروع علي الشركات المصدرة والجديدة. فضلاً عن أبرز المميزات التي سيوفرها للمصدرين.

وأطلقت وزارة قطاع الأعمال تطبيقا إلكترونيّا عبر الهاتف المحمول يحمل اسم Gosour. ويشمل التطبيق جميع وسائل التواصل المختلفة. وتسجيل بيانات العملاء. والشحنات الخاصّة بهم.

ولفت شعبان إلي أن اتحاد المستثمرين التقي بالدكتور هشام توفيق وزير قطاع الأعمال الشهر الماضي لبحث المشاركة في شركة التسويق الجاري تأسيسها حاليًا ضمن المشروع.

ذكر أن النسبة المطروحة للقطاع الخاص تقدر بـ56%. مشيرًا إلي أن يدرس مع عدد من منظمات الأعمال الأخري المشاركة في المشروع. لافتاً إلي أن يلقي اهتمامًا كبير من قبلهم. متوقعًا أن يشاركوا بنسبة كبيرة.
وذكر أن الهدف من مشروع "جسور" هو تعزيز التجارة الخارجية بين مصر ودول شرق ووسط أفريقيا. وتوفير خدمات النقل واللوجستيات.

وطالب الدكتور هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام مجتمع الأعمال والمستثمرين بالمشاركة في شركة التسويق والوساطة الجاري تأسيسها حاليًا. برأسمال مقترح 10 ملايين دولار وذلك بالتعاون مع عدد من البنوك المحليّة ضمن مشروع "جسور".
وأوضح أنّ هيكل الملكيّة المقترح للشركة تضمّن أن يمتلك قطاع الأعمال العام نحو 22%. بجانب 20% مقسّمة علي بنوك الأهلي ومصر والقاهرة. و56% علي شركات القطاع الخاص.

وقال هادي سليم مدير التصدير بشركة أجرو إيجيبت للحاصلات الزراعية. إن الشركة أرجأت دخول الأسواق الأفريقية خلال السنوات الماضية لصعوبة الشحن والنقل والذي يستغرق فترة زمنية طويلة تؤدي إلي تعفن البضاعة.

وأضاف سليم  أن الشركة تجري مفاضلة حاليًا بين عدد من شركات الشحن من بينهم مشروع جسور خاصة في عنصر التكلفة لتتمكن من المنافسة.

وعزز سليم دور وزارة قطاع الأعمال العام في الفترة الحالية خاصة مساعدة المصدرين علي دخول الأسواق الأفريقية وتذليل العقبات التي تواجههم في عملية النقل.

وأشار إلي أن الشركة تنشأ محطة فرز وتعبئة جديدة بتكلفة استثمارية 20 مليون جنيه. لمضاعفة الطاقة الإنتاجية للشركة إلي 50 ألف طن سنويًا مقابل 50 طناً حاليًا من الموالح والخضراوات والفاكهة.

وذكر. أن الشركة تصدر 100% من منتجاتها إلي نحو 40 دولة منها السعودية والأردن ودبي والبحرين ولبنان ودول الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأفريقية.

وقال عبداللطيف الكردي رئيس الشركة المصرية للأملاح والمعادن . إن عدداً من الشركات الأفريقية ترغب في التعاقد مع الشركة لاستيراد منتجاتها. إلا أن ارتفاع تكلفة الشحن تعيق إتمام تلك التعاقدات لارتفاع السعر النهائي. مقارنة بالدول الأخري.

وأضاف أن الشركة تسعي إلي التواجد في الأسواق الأفريقية خلال الفترة المقبلة وتدرس حاليًا التصدير من خلال مشروع جسور. للاستفادة من الدعم الحالي وهو تصدير 52 حاوية مكافئة للرحلة الأولي.

وزارة قطاع الأعمال تهدف للاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر والاتفاقيات الدولية. من خلال دراسة انتهاج مسار جديد غير تقليدي للتصدير السلع والمنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية. وتحديد احتياجات الدول الإفريقية من السلع والمنتجات المصرية خاصة فيما يتعلق بمشروعات البنية الأساسية. مع إحياء وتسيير سفن الدحرجة "الرورو" إلي جنوب أوروبا. أخذا في الاعتبار أن مصر البوابة الشمالية لافريقيا وأن أوروبا تعد الشريك التجاري الأكبر لمصر.

تشمل خدمة مشروع جسور. تقديم حزمة متكاملة من خدمات النقل واللوجستيات متضمنة الترويج والوساطة. استنادا لما تمتلكه الشركات التابعة من إمكانات في مجالات النقل البحري والبري والشحن والتفريغ والتخليص الجمركي والتجارة الخارجية والملاحة البحرية.

مشروع "جسور" يتضمن حزمة الخدمات اللوجستية التالية: النقل البري للبضائع. التجميع. النقل البحري للبضائع. التخليص الجمركي. التخزين. إضافة إلي توفير التأمين علي البضائع وخدمات الوساطة والتسويق لفتح أسواق جديدة. وتم إطلاق الجسر الأول من العين السخنة إلي مومباسا في كينيا للوصول إلي دول شرق أفريقيا علي أن يتم لاحقا إطلاق جسور أخري إلي غرب أفريقيا وجنوب أوروبا.

تسعي الحكومة بحث التعاون في إعادة رسم خريطة الفروع الخارجية لشركة النصر. وذلك في ضوء تنفيذ خطة إعادة هيكلة وتطوير الشركة. ومراجعة خريطة الفروع الخارجية لتشمل المراكز التجارية العالمية وتكون نقاط ارتكاز في الدول المحيطة. والإجراءات الخاصة بفتح فروع جديدة إلي جانب إعادة توزيع فروع أخري في بعض الدول وفقًا لأفضل الأماكن التجارية بها.

نموذج العمل الجديد للشركة في ضوء استراتيجية التطوير يقوم علي خدمتين رئيسيتين هما الوساطة والتسويق. والنقل والخدمات اللوجستية.  بما يمكن البضائع والمنتجات المصرية من غزو كافة الأسواق العالمية سواء في أفريقيا أو أوروبا أو آسيا أو الأمريكيتين.

تم وضع استراتيجية محددة وواضحة للتطوير واختيار فريق إدارة تنفيذية قادر علي إحداث التطوير. ووضع إجراءات عمل جديدة ومميكنة.

تم الانتهاء من تصميم "كتالوج إلكتروني" لكافة المنتجات المصرية ومدخلاتها من المواد الخام. وتوقيع اتفاقيات تعاون في هذا الشأن مع كل من اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية والهيئة العامة للاستثمار لتعريف أعضاءها بالخدمات الجديدة والترويج لها.

تم الاستعانة بشركة ذات خبرة دولية في إدارة الخدمات اللوجستية. لإدارة وتشغيل قطاع النقل والخدمات اللوجستية بالشركة لمدة 3 سنوات.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق