أقام المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية برئاسة الفنان ياسر صادق، ندوة نقدية تناولت العرض المسرحي "زقاق المدق" إنتاج البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة المخرج عادل عبده، بمقر المركز القومي للمسرح، تحدث فيها الناقد والمؤرخ المسرحي الدكتور عمرو دوارة، والشاعر والكاتب الصحفي محمد بهجت، بحضور أبطال العرض: دنيا عبدالعزيز، مجدي فكري، أحمد صادق، كريم الحسيني، د.عبدالله سعد، أحمد شومان، صابر عبدالله، حسان العربي، مراد فكري، عصام مصطفي، ياسر يني.
"زقاق المدق" رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ، رؤية وأشعار: محمد الصواف، إخراج: د. عادل عبده.
أدار الندوة الفنان ياسر صادق، والذي بدأ بالترحيب بالحضور، وأعرب عن سعادته باستضافة المركز للعرض الغنائي الاستعراضي "زقاق المدق"، خاصة أن هذه الندوة النقدية تترجم إلي توثيق في مجلة المسرح ويستفاد منها في إصدارات التوثيق المسرحي للمركز القومي للمسرح.
ثم تحدث الفنان ياسر صادق عن عرض "قاق المدق"، الذي اعتبره عرضا محكما منضبطا به ألوان من المتعة المسرحية من خلال نص قوي للشاعر محمد الصواف، بإضافة رؤيته المختلفة لرواية الكاتب الكبير نجيب محفوظ، بالرغم من الإتفاق في المضمون.
اختيار الممثلين وتوظيفهم
وأضاف صادق أن من عوامل نجاح العرض، نجاح المخرج في اختيار فريق العمل، وهو ما نجح فيه المخرج عادل عبده، فقد أجاد اختيار الممثلين وتوظيفهم، حتي بعد اعتذار بعض الممثلين أجاد في اختيار البدائل، كما أنه يعتبر من أهم مصممي الاستعراضات في العالم العربي، فحرص على أن يكون العرض استعراضيا، فهو المخرج ومصمم الاستعراضات في نفس الوقت، وهذا ما جعله ينجح في تحويل العرض الدرامي إلي عرض استعراضي، واختتم صادق حديثه بالتوجه بالشكر لكل صناع العمل الذين جعلوا العرض يظهر بهذا الجمال بداية من المخرج والمؤلف والفنانين المشاركين في العمل، إلي جانب الألحان والتوزيع وإخراج المشاهد السينمائية، والفرقة الغنائية الاستعراضية التي أنتجت العرض والتي تعتبر من أهم فرق القطاع.
ثم انتقل الحديث للكاتب الصحفي محمد بهجت، الذي أشاد بالعرض خاصة بعد التغيير، فقد نجح المؤلف في تقديم الشخصيات التراجيدية عند نجيب محفوظ داخل عمل استعراضي، فهو قدم رؤيته الوسط، لم ينحاز لرؤية نجيب محفوظ ولا سعد الدين وهبة.
شخصية "عمار" من ذوي الهمم
وأثني على جميع المشاركين في العرض بدءاً من الفنانين، بالإضافة إلي الأشعار، الديكور، الألحان، وأبدي إعجابه الشديد بشخصية "عمار" من ذوي الهمم، الذي تم توظيفه في هذا العرض بشكل رائع رغم عدم وجوده عند نجيب محفوظ، وأخيراً المخرج الذي يعتبر هو قائد النجاح.
عرض متكامل العناصر
وبدأ المؤرخ المسرحي د. عمرو دوارة، حديثه بالتوجه بالشكر للفنان ياسر صادق، الذي يحرص دائما على توثيق المسرح وتاريخه، وأعرب د. دوارة عن سعادته بالعرض، وقد تنبأ بنجاح هذا العرض خاصة أن المخرج هو ابن قطاع الفنون الشعبية، وهو عاشق للمسرح ولديه رؤية، وقد نجح في إعادة اكتشاف أبطال العرض واستطاع أن يوظفهم بثوب جديد مختلف، كما أن الشاعر نجح في تقديم النص بشكل مختلف يتناسب مع عصرنا الحالي فقد حافظ على رواية نجيب محفوظ ولكن بثقافته وفكره مع تغيير بعض الملامح، ففي النهاية نجد أننا أمام عرض متكامل العناصر.
وتحدث المؤلف الشاعر محمد الصواف، والذي أعرب عن سعادته بالدراسة النقدية والحضور والنقاد، وتوجه بالشكر لرئيس المركز الذي استضاف هذه الندوة النقدية وللمخرج والنجوم المشاركين.
وشارك في الحوار أبطال العرض المسرحي "زقاق المدق"، منهم الفنانة دنيا عبدالعزيز، التي اعتبرت سبب نجاح العرض هو الترابط والحب بين فريق العمل، وتوجهت بالشكر للمؤلف الذي رأي فيها شخصية حميدة، ولمخرج العرض.
كما تحدث الفنان مجدي فكري، الذي توجه بالشكر للفنان ياسر صادق والنقاد والفنانين المشاركين في العرض والمؤلف والمخرج الذي يدين له بالفضل في مشاركته في هذا العمل.
وفي النهاية توجه المخرج عادل عبده، بالشكر للفنان القدير ياسر صادق على استضافته لهذه الدراسة النقدية، وعلى إدارته لها بنفسه،
وتوجه بالشكر أيضاً للدكتور عمرو دوارة، والكاتب محمد بهجت، والشاعر محمد الصواف، كما أعرب عن سعادته بنجوم العرض المشاركين، وقدم لهم التهنئة على إبداعهم في تجسيد أدوارهم، وأضاف د.عبده بأن هذا العرض كان التجهيز جاري له منذ خمس سنوات، وكان الإصرار على تقديمه بشكل مختلف عن ما تم تقديمه سابقا.
اترك تعليق