أجمع خبراء الصحة والطب علي ان الاشتراطات الصحية الجديدة التي طبقتها وزارة الصحة في المطارات والمواني والمعابر البرية جاءت في توقيتها المطلوب لمنع دخول أي سلالات جديدة من فيروس كورونا أو أي أمراض أخري معدية إلي الأراضي المصرية بعد ان شاهدنا انتشارا هائلاً لسلالة اوميكرون التي كان منبعها جنوب افريقيا.
اضافوا ان هذه الاجراءات تصب في مصلحة الشعب المصري وتحمي المواطنين من اية اوبئة دخيلة علي البلاد كما انها تحد من نفقات العلاج داخل المستشفيات وتحمي الأسر من تكاليف ونفقات العلاج.. أشاروا إلي أن هذه الاشتراطات الصحية في المطارات والمواني من المفروض ان يتم تطبيقها طوال أيام العام دون استثناء لمنع تسلل أي أمراض معدية من الخارج كما ان هذه الاشتراطات تعمل علي سرعة تشخيص المرض وعلاجة بسرعة قبل ان يتحول الي وباء بالإضافة إلي عمل استعدادات طبية وعلاجية وقائية في جميع الأنظمة الصحية في دول العالم.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان. أن تطبيق الإجراءات المستحدثة تمت بداية من الأسبوع الجاري مشيرا إلي أن هذه الاجراءات اشترطت حصول القادمين إلي البلاد سواء من المصريين أو غير المصريين. علي أي من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا. المعتمدة من منظمة الصحة العالمية أو من هيئة الدواء المصرية.بالاضافة الي أنه يشترط مرور 14 يوما علي التطعيم بالجرعة الثانية. بالنسبة للقاحات ذات الجرعتين. أو 14 يوما علي الأقل من التطعيم باللقاحات المقرر لها جرعة واحدة. وذلك قبل الوصول إلي الأراضي المصرية. وفي حال عدم وجود شهادة تفيد تلقي اللقاح فيشترط أن يكون القادم للبلاد حائزا لشهادة تفيد سلبيته لفيروس كورونا. بأي فحص من الفحوصات المعتمدة من قبل وزارة الصحة والسكان "PCR - Antigen Rapid Test - ID NOW" خلال 72 ساعة قبل الوصول إلي منافذ الدخول المصرية. علي أن يتم استثناء الأطفال الأقل من 12 عاماً.
من جانبه. أشار الدكتور عمرو قنديل رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان. إلي أنه في حالة عدم مطابقة شهادة التطعيم أو شهادة الفحص التي يحملها الراكب للضوابط المقررة. يتم إجراء اختبار Antigen Rapid Test للكشف عن فيروس كورونا. وفي حالة إيجابية الفحص بالنسبة لغير المصريين. يتم تأكيد الفحص المعملي باستخدام اختبار ID NOW.
أضاف أنه بالنسبة للقادمين عبر المطارات السياحية "شرم الشيخ. وطابا. والغردقة. ومرسي علم. والأقصر. وأسوان" يشترط أن يكون القادم حائزا لشهادة التطعيم ضد فيروس كورونا -طبقا للشروط الموضوعة في هذا الشأن- وفي حال عدم وجود شهادة تفيد تلقي اللقاح فيشترط أن يكون حائزا لشهادة تفيد سلبية الفحص لفيروس كورونا بأي فحص من الفحوصات المعتمدة من وزارة الصحة والسكان. طبقا للشروط الموضوعة في هذا الشأن.
اكد دكتور وجدي عبدالمنعم استشاري الأمراض الصدرية ومدير مركز الابحاث بالمجلس القومي للسكان ان الاشتراطات الصحية الجديدة التي سيتم تطبيقها علي القادمين من الخارج في المطارات والموانئ جاءت لتتماشي مع الاستراتيجية الوقائية التي تطبقها المنظومة الصحية في مصر بعد ان ثبت ان سلالة "اوميكروفون" الجديدة التي حققت انتشارا واسعا بين المواطنين قد تسللت عن طريق نقل العدوي عبر الاشخاص القادمين من الدول الموبوءة وهذا الاجراء الجديد يمنع تسلل اي عدوي أخري الي البلاد حتي لا يعرضنا الخسائر البشرية والمادية.
أضاف أن "اوميكرون" الجديد دخل الي البلاد عن طريق عدوي من الاشخاص القادمين من الدول الموبوءة التي ظهر فيها المرض موضحا ان كورونا يحاول التعايش مع البشرية قدر الامكان ومن هذا المنطلق بدا في مرحلة الاستسلام والتعايش بيننا من خلال سلالة اوميكرون.
قال دكتور حسن كامل استشاري الامراض المعدية والحميات ومدير حميات العباسية سابقا : الإلتزام بتنفيذ تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية. بما فيها ارتداء القناع الواقي "الكمامة" . والبعد البدني . وغسل اليدين. والحصول علي اللقاح . يمثل حائط الصد الأول في الوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا.
أضاف أن وزارة الصحة تتابع علي مدار الساعة الوضع الوبائي في مصر والعالم . بشأن ما تم الإعلان عنه من ظهور متحور سواء "أوميكرون". او خلافه وأيضاً. تقييم جميع الإجراءات والتدابير بشكل مستمر . بحسب تطورات الوضع الوبائي لفيروس كورونا في العالم.
أكد د.حسن أن اللقاحات ما زالت هي الأداة الرئيسية لمنع الحالات والوفيات الشديدة الناجمة عن الإصابة COVID-19 . مشيراً إلي أن الدولة تعمل بقوة علي تطعيم عدد أكبر من المواطنين . مع إعطاء الأولوية للفئات المعرضة لخطر كبير.
أشار إلي أن هناك تنسيقاً مستمراً بين المعامل المركزية بوزارة الصحة والسكان والمعامل البحثية بالجامعات والمركز القومي للبحوث. لدراسة أي تحورات جديدة للفيروس. كما انه تم التوسع في نقاط ومراكز تلقي لقاح فيروس كورونا المستجد لتطعيم المواطنين في المناطق ذات الكثافة المرتفعة والأكثر ازدحاماً. وذلك ضمن من خطة الصحة للتوسع في توفير اللقاحات وتطعيم المواطنين وتأمين التجمعات ذات الكثافة. حفاظاً علي مكتسبات الدولة في التصدي لجائحة فيروس كورونا.
أكد أن وزارة الصحة اتخذت اشتراطات صارمة للالتزام بالإجراءات الاحترازية المُنفذة بالحجر الصحي بجميع منافذ دخول البلاد. وتطبيق قرارات اللجنة العليا لإدارة أزمة كورونا والتي تتضمن إجراء اختبار فحص الحامض النووي السريع للقادمين من دول "جنوب أفريقيا. ليسوتو. بوتسوانا. زيمبابوي. موزمبيق. ناميبيا. اسواتيني" عن طريق الرحلات غير المباشرة "ترانزيت" للسفر لدول أخري. وحال ثبوت إيجابية الفحص لأي حالة يعود الراكب علي نفس الطائرة القادم عليها. بينما من تمثل مصر وجهتهم النهائية سوف يتم إجراء اختبار فحص الحامض النووي السريع. وحال ثبوت إيجابية الاختبار يعود الراكب علي نفس الطائرة القادم عليها. وإذا ثبتت سلبية الاختبار يتم حجره ذاتياً لمدة 7 ايام. علي أن يتم إجراء فحص pcr في نهاية مدة الحجر. ويتم متابعته لمدة 7 أيام من خلال فريق الحجر الصحي لحين انتهاء فترة حضانة الفيروس.
قال الدكتور أيمن السيد سالم أستاذ ورئيس قسم الصدر بقصر العيني جامعة القاهرة السابق. إن متحور أوميكرون يعد واحدا من أضعف متحورات كوفيد 19. متوقعا أن يكون السائد في مصر والعالم بأكثر من 60 بالمائة من الحالات. مؤكدا أنه بعد استخدام الـ 3 أدوية التي تم الإعلان عنها المضادة لفيروس كورونا. ستظهر مدي فعاليتها في توقف تكاثر الفيروس أو تقوية المناعة من عدمه.
ذكر الدكتور أيمن سالم أن التحورات التي حدثت لفيروس كورونا تصل لأكثر من 50 تحور منهم 30 في البروتين الشوكي المتخصص في مهاجمة جسم الإنسان. وقد يكون هذا المتحور أكثر انتشارا وفي ظهور الأعراض ولكن ليس بالضرورة أن يكون خطير. ولا تدعو لكل هذا الهلع. مردفا: "ستقف الجائحة عندما يتطعم ثلاثة أرباع البشر".
شدد الدكتور أيمن علي أنه لم تحدث أي وفيات بسبب التطعيم. لافتا إلي أنه قد تحدث أعراض جانبية طفيفة وقد تستمر عدة أيام. وهناك حالات نادرة تظهر عدة أسابيع. مردفا: "التطعيم لا يمنع أي أدوية. ويتم التصرف معه بصورة طبيعية. ولكن لا يفضل أخذ جرعات عالية من الكورتيزون لأنه يهبط جهاز المناعة".
لفت إلي أن متلازمة ما بعد الكورونا. وهي الأعراض المرضية التي تستمر بعد إعلان الشفاء من كورونا. وهناك علاج وقائي ضد الجلطات يستمر شهرين بعد العلاج. كما أن هناك أعراض أخري مصاحبة للجسم آلام عضلات الجسم والصداع والإرهاق العام.
اترك تعليق