أكد رئيس مالطا جورج فيلا ثقته فى أن الموضوعات التى سيناقشها منتدى شباب العالم سوف تساهم فى تبادل الأفكار على المستويات السياسية والدولية، مشيرًا إلى أنها جاءت فى وقتها.
ووجه رئيس مالطا - فى كلمته عبر الفيديو كونفرانس خلال الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم "جائحة كورونا.. إنذار الإنسانية وأمل جديد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى انطلق اليوم الاثنين بشرم الشيخ - الشكر للرئيس السيسى لتوجيه الدعوة له للحديث فى هذا الحدث المهم، الذى يضع الشباب فى جوهر نقاشاته ويعد من أهم الأحداث، لاسيما فى ظل السيناريو العالمى القاتم الذى صنعته الجائحة.
وقال فيلا : "أتوجه إليكم جميعاً من مختلف البلدان، ومن مختلف الخلفيات الثقافية، بالتأكيد أن هذا المنتدى مثال رائع لكيفية مواجهة المجتمع الدولى لأزمات تواجهنا جميعا من خلال حوار شامل ومتنوع".
وأضاف أن العاميين الماضيين شهدا الأزمة التى دعتنا جميعا إلى التفكر والتدبر، ليس فقط فى العواقب الوخيمة الاقتصادية والصحية التى واجهناها جميعا، وإنما أيضا فى حالات عدم الاستقرار التى ولدتها الجائحة، والتى تهددت وجودنا.. مؤكدًا أنه كان علينا أن نركز على الأثر الذى كان لهذه الجائحة على الأجيال الشابة، حيث واجه ملايين الأطفال الأثر المُدمر لها، فضلا عن الأثار النفسية الخطيرة، حينما رأوا أعز أحبائهم مرضى، وبعضهم احتاج إلى الأجهزة الطبية والأدوية ولم يجدها.
وتابع رئيس مالطا : "وبالنسبة لمن كان حظهم أفضل استمروا فى التعليم، ولكنهم مع ذلك واجهوا عددا من العواقب، ليس فقط على المستوى الاقتصادى، وإنما أيضا فى فقدانهم الفرصة للتواصل الاجتماعى مع أحبائهم وأصدقائهم".
وفيما يتعلق بالتعليم فى كل مستوياته الإبتدائى والإعدادى والثانوى والعملية التعليمية، قال رئيس مالطا : "كان هناك حرص على أن تستمر، لكن ذلك تطلب أن يكون هناك تفاهم على نحو جديد فيما بين أعضاء العملية التعليمية والطلاب من ناحية أخرى"، مشيرًا إلى أن الأطفال، ولاسيما صغار السن، تعرضوا لشكل غير مسبوق من الخشية والخوف من أن يفقدوا أحباءهم أو من أن يتعرقلوا خلال هذه الأشهر التى كانت حافلة بالاضطراب.
وقال رئيس مالطا جورج فيلا، فى كلمته خلال الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم، "إن الكثير من الشباب شعروا بفقدان اليقين والحماس، وكان عليهم أن يتراجعوا عن حياتهم النشطة والحافلة، فضلا عن التأثير على الصحة العقلية"، مؤكدا أنه ينبغى ألا أن نقلل من قيمة ذلك وأن نضعه فى الاعتبار حينما نناقش تعافى ما بعد الجائحة.
وأعرب "فيلا" عن سعادته بأن يتم تخصيص إحدى الحلقات النقاشية خلال المنتدى لمناقشة الآثار النفسية السلوكية لما بعد الجائحة، مشيرًا إلى أن الموقف كان ضعيفا وهشاً للملايين من سكان العالم الذين كانوا يعانون الفقر ويبحثون عن سبل الرزق، فجاءت الجائحة لتلحق الضرر بملايين آخرين، لاسيما الفئات الأكثر هشاشة وضعفاً.
وأضاف : "العالم يدعونا إلى أن نحدد فى عالم ما بعد الجائحة أهداف التنمية المستدامة بناء على استجابة صحية شاملة، بما فى ذلك العمل على توفير اللقاحات والتشخيص والمنظومات الصحية الفاعلة، وفى الوقت ذاته لا يمكن أن نتجاهل الآثار الاجتماعية والإنسانية الاقتصادية والأثر المتمثل على حقوق الإنسان"، مشددا على أن علينا جميعا أن نخطط لتعاف يحفظ منظومة النقل العالمية ويبنى شكلاً من الحماية يضمن توريد السلع بشكل مستدام بحيث يمكن توفير السلع من دون انقطاع، والأهم من ذلك أن نتمتع بالثقة والأمن.
وبشأن مسألة إنتاج اللقاحات، قال رئيس مالطا : "هناك تباين صارخ فى قابلية الوصول إلى اللقاحات ما بين من يتمتعون بالقدرة على ذلك ومن يفتقرون إليها، وعلى العالم أن يخلص نفسه من هذا الفيروس، وهذا لن يتحقق ما لم يتم ضمان توفير اللقاحات لشتى سكان العالم".
ولفت إلى أن الوصول إلى اللقاحات أمر يتعذر تحقيقه إلى الملايين من سكان العالم، موضحا أن الأمر لا يتعلق فقط بالمعلومات العلمية والإحصائيات، حيث يجب التأكد من أنه لن يتخلف أحد عن الركب حتى فى مواجهة محدودية الموارد، منوها بأنه فى مثل هذه المناسبات كانت هناك محاولات لتوزيع اللقاحات مجانا إلى الدول الأخرى التى تستطيع توفيرها.
وأكد رئيس مالطا أن هناك دورا للشباب ليلعبوه فيما يتعلق بالتضامن العالمى خلال هذه الأحداث، مشددًا على أن الجميع مسئول عن تعزيز الحوار من أجل تحقيق التعاون الكامل والأمن والرفاه والسلام.
واختتم رئيس مالطا، كلمته، بقوله : "أدعوكم جميعاً حينما تعودون إلى أوطانكم، وخلال حياتكم اليومية، احرصوا على أن تستمروا فى النقاش وأن تعززوا ثقافة الإقناع بدلاً من ثقافة الإجبار والقهر بناء على احترام متبادل للرأى المختلف".
اترك تعليق