مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

رغم انه المكون الرئيسي الغذائي للمصريين.. تراجع مساحة زراعة الفول من 350 الى 125 ألف فدان

الفول البلدي من أهم المحاصيل البقولية الغذائية الشتوية كونه غذاء رئيسيا لغالبية أطياف الشعب ولا يقل أهمية عن رغيف العيش وهو مصدر رخيص للبروتين عالي الجودة حيث تحتوي البذور علي حوالي 24% بروتين و 58% كربوهيدرات ونسبة عالية من الحديد والكالسيوم والفول البلدي كمحصول بقولي في المحافظة علي خصوبة التربة وتقليل الأعتماد علي التسميد الأزوتي وذلك عن طريق تثبيت الأزوت الجوي بواسطة العقد البكتيرية وبالتالي يقل الاعتماد علي الأسمدة الازوتية ويترك الفول نحو 20- 30 وحدة أزوتية/ للفدان بعد الحصاد يستفيد منها المحصول اللاحق.


حققنا أعلي إنتاجية للفدان في العالم

نعاني من محدودي المساحة المنزرعة ومنافسة القمح وضعف التسويق و"الهالوك"


د.مصطفي عبدالمؤمن رئيس قسم بحوث الفول بمركز البحوث الزراعية أكد أن الانتاجية المحصولية للفدان التي تحققت في مصر من  أعلي الانتاجية في العالم وذلك يرجع إلي الجهود البحثية التي بذلت خلال السنوات الماضية والتي أسفرت عن استنباط عدد 12 صنفا من الفول البلدي عالية الانتاج والمقاومة للأمراض والآفات والمتحملة للهالوك والتوصل الي حزم التوصيات الفنية التي من شأنها تعظيم الانتاجية من وحدة المساحة لهذه الأصناف وقد أدي ذلك إلي ارتفاع متوسط الإنتاجية لمحصول الفول البلدي.

أضاف أن الوضع الحالي لانتاج الفول البلدي في مصر يشير إلي تراجع المساحة المنزرعة من 350 ألف فدان إلي نحو 100 ألف فدان في السنوات الأخيرة حتي وصلت الي حوالي 125 ألف فدان موسم 2020/2021 وهذا يعني انخفاض نسبة الأكتفاء الذاتي من 100% الي حوالي 41% ويبلغ حجم الاستيراد السنوي 270 ألف طن بما يوازي نسبة استيراد 60% من حجم الاستهلاك. في حين أن الأستهلاك الكلي 450 ألف طن سنويا.

المعوقات والمشاكل

ذكر د.عبدالمؤمن أن أهم المعوقات التي أدت الي تراجع مساحات الفول البلدي محدودية المساحة القابلة للزراعة في الوادي والمنافسة الشديدة مع المحاصيل الشتوية الأخري مثل القمح الذي يعتبر المصدر الرئيسي لرغيف الخبز ومحصول البرسيم الذي يمثل مصدرا مهما في تغذية الحيوان مما يؤدي الي النقص الحاد في المساحة المنزرعة من الفول البلدي من موسم لآخر يضاف إلي ذلك المشاكل التسويقية التي تواجه مزارعي الفول أثناء التسويق وعدم وجود سعر ضمان للمزارع حيث تتضارب الأسعار من موسم لآخر مما يجبر المزارع علي البيع بأقل الأسعار وعدم تطبيق مبدأ الزراعة التعاقدية الذي يساعد علي زيادة نسبه التغطية بالتقاوي المعتمدة والتي تؤدي بدورها الي زيادة الانتاج واستيراد الفول بأسعار أقل من المنتج المحلي أثناء فترة الحصاد وبداية تداول المحصول الجديد مما يؤثر علي سعر السوق ويؤدي الي عزوف المزارعين عن زراعته في الموسم التالي.

أيضا تعرض المحصول للأمراض الفيروسية التي تنقل عن طريق حشرة المن وعدم الالتزام بتطبيق حزم التوصيات الفنية الخاصة بالمحصول ونتشار الهالوك في الأراضي المنزرعة وعدم التزام المزارعين بزراعة الأصناف المتحملة للإصابة بالهالوك ثم زيادة عدد السكان الذي تعدي 105 ملايين نسمة وبالتالي زيادة الحاجة للغذاء اليومي مع وجود فجوة بين الأنتاج والأستهلاك.

وعن أهم المقترحات للتوسع في زراعة الفول البلدي قال د.عبدالمؤمن: أولا التوسع الأفقي بزراعة الفول محملاً علي محاصيل أخري مثل القصب الغرس الخريفي في الوجه القبلي والطماطم والبنجر في الوجه البحري وبين الأشجار حديثة العمر بالأراضي الجديدة ونشر زراعة الفول البلدي في الأراضي حديثة الاستصلاح وزيادة التجميعات الارشادية عن طريق الحملات القومية للنهوض بالمحصول.

وثانيا التوسع الرأسي من خلال الاستمرار في استباط أصناف جديدة من الفول البلدي تتميز بالمحصول العالي والتبكير في النضج والمقاومة للأمراض الورقية "التبقع البني والصدأ" وأصناف تتحمل الأصابة بالهالوك وأصناف ذات إحتياجات مائية قليلة وتفعيل نظام الزراعة التعاقدية والإعلان عن سعر مجز للمحصول الأمر الذي يؤدي الي زيادة المساحة المنزرعة وزيادة نسبة التغطية بالتقاوي المعتمدة ما يؤدي إلي زيادة الانتاجية مع التوسع في إقامة حقول إرشادية بالمحافظات المختلفة لنشر زراعة الفول البلدي محملاً علي محاصيل أخري مثل القصب الغرس الخريفي في الوجة القبلي والطماطم والبنجر في الوجه البحري وبين الأشجار حديثة العمر بالأراضي الجديدة.


حلول مشكله الهالوك

يري د.عبد المؤمن أن الهالوك من الحشائش إجبارية التطفل علي محصول الفول البلدي والتي تتسبب في خسائر كبيرة في المحصول أو فقده بالكامل في حالة الإصابة الشديدة وهي أهم أحد معوقات زراعة الفول البلدي في مصر ولذلك فان استنباط أصناف متحملة للهالوك من الأهداف الرئيسية في برنامج التربية للفول البلدي ومن خلال الجهود البحثية قد تم استنباط العديد من الأصناف المتحملة للهالوك من أهمها جيزة 843. مصر3. مصر .1

وأوضح أن هناك عده طرق لمكافحة حشيشة الهالوك وتقليل ضرره علي المحصول و يجب علي المزارعين إتباع التوصيات التالية: زراعة الأصناف المتحملة للإصابة بالهالوك والحصول علي التقاوي من أماكن موثوق بها والزراعة علي مصاطب أو خطوط المحصول السابق بدون خدمة وزراعة الفول بعد الأرز وتأخير ميعاد الزراعة من 7-10 أيام يتم الزراعة في النصف الثاني من نوفمبر في الأراضي الموبوءة بما يقلل من الإصابة بالهالوك حيث أن انخفاض درجة حرارة التربة يعمل علي إنخفاض نسبة إنبات بذور الهالوك وعدم تعطيش المحصول والري علي فترات متقاربة.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق