القدره علي التركيز وتوجية الذات هي القوه الصامته المقبله التي نحن بحاجه اليها للحفاظ علي مجتمعنا من الكثير من المشاكل التي اصبحنا نسمع عنها بين افراد العائله الواحده فما يحدث من تغيرات سريعه سواء كانت اقتصاديه وسياسيه وتكنولوجيه وما يعقبهم من تغيرات اجتماعيه اكثر سرعه يجعلنا نقف امام كثير من الظواهر الاجتماعيه التي لم نكن نسمع عنها من قبل من قتل اباء للابناء والعكس والعنف والذبح علانية مما يدعونا الي نشر ثقافة التركيز والتدريب علي السيطرة على غضبنا اثناء انفعالتنا واثناء معالجتنا لامور حياتنا اليوميه.
فلكل انسان طبيعتان خلق بهما تعمل الأولي علي تطويره والارتقاء به للامام ، والاخري تعمل علي اعاقته والانتكاس به والطبيعة التي يركز عليها الشخص هي التي تح ما يصبح عليه في النهايه وتظهر هنا لمن تكون الغلبه من الطبيعتين ، لذا اكد كثير من علماء النفس والاجتماع عن اهمية وفوائد التدريب على التركيز والسيطره علي النفس اثناء انفعالتنا حيث تتعد المجالات والانشطه التي يمكن الاستفاده بها من نظريات التركيز .. وهنا يكون الحديث موصول عن اهمية فوائد القدره على التركيز وهي _تحقيق التوازن الذهني والنفسي في حل المشكلات _التركيز والتدريب علي ما نخطط له _التدريب علي صفات الشجاعه ومواجهة الامور لا الهروب منها _التركيز يحقق نتائج جيده في العمل _ التركيز يساعد علي التغلب على العادات السيئة.
وليكن التركيز في هذا المقال علي جانب اجتماعي من خلال صور المعاملات الاجتماعيه ، والأهم والذي اصبح واضح للجميع هي تلك المعاملات الاجتماعيه التي اتسمت بالعنف ضد أفراد العائلة الواحده وهو ما يستدعينا ان نفكر ما هي الاسباب التي دفعت الافراد لارتكاب هذه الجرائم بين الازواج والزوجات والاباء والابناء، ومن اهم هذه الاسباب هو غياب ثقافة الحوار وثقافة الثبات الانفعالي والتركيز علي القوي الداخليه الايجابيه وغياب معرفة ما لنا من حقوق وعلينا من واجبات تجاه بعضنا البعض من جانب وتجاه مجتمعنا من جانب اخر كل هذا قدم لنا اشخاص غير اسوياء لا يستطيعوا عبور المشكلات الحياتية واليوميه بسلام.
فلكل مشكله يمكن مواجهتها بالعلم والتدريب على طرق الحل الممكنه والتركيز علي طاقتنا الايجابيه البنائه
وهذا ليس بالصعب... فالاراده تجد لنفسها الطريق وان لم تجده فأنها تصنعه.
بقلم - الدكتورة نيفين أبو المعاطى الباز:
دكتوره فى علم اجتماع سياسى ومدرب تنمية بشرية
اترك تعليق