القمح أو "الذهب الأصفر" كما يطلق عليه يعتبر أهم المحاصيل المصرية علي الإطلاق لأنه مصدر الغذاء لغالبية الشعب المصري لكونه يرتبط بصناعة رغيف الخبز وأيضا يدخل في العديد من الصناعات والمخبوزات بالإضافة لاستخدام التبن الناتج عنه كغذاء للحيوان وبسبب أهميته فإن الدولة تعمل جاهدة علي التقليل من استيرداه من الخارج عن طريق زراعة مساحات كبيرة منه وتشجيع المزارع علي زراعته من خلال وضع أسعار شراء تحفزه علي ذلك.
والعام الماضي كانت مساحة المنزرع من القمح 3.4 مليون فدان أعطت انتاجا 9 ـ 9.5 مليون طن قمح بمتوسط انتاجية 19 أردبا للفدان ومن المنتظر أن تصل المساحة المنزرعة هذا العام إلي أكثر من 3.6 مليون فدان بزيادة تتراوح بين 200 و300 ألف فدان.
الدكتور هاني البرهامي رئيس قسم بحوث القمح سابقا بمركز البحوث الزراعية أكد أن مصر تحقق اكتفاء ذاتيا من القمح بنسبة 50 ـ 55% رغم زيادة المساحة المنزرعة ويرجع ذلك للزيادة السكانية السنوية ولذلك تعمل الدولة جاهدة علي زيادة المنزرع منه خصوصا في المشروعات القومية مثل الدلتا الجديدة.
مواعيد الزراعة
تبدأ زراعة القمح من 15 نوفمبر حتي 10 ديسمبر وهذا هو الموعد المناسب لزراعة القمح " هاتور أبو الدهب المنثور" وهذا مثل يعلمه الزارعون ويعني به ميعاد الزراعة المناسب.
د. هاني البرهامي ينصح أبناء قبلي وبحري:ازرعوه هذه الأصناف. والري بهذه الطريقة أفضل
نصح د. برهامي المزارعين في الوجه البحري بزراعة أصناف سخا 95 ـ مصر ـ 3 ـ جيزة 171 ـ سدس 14 وفي الوجه القبلي هي نفس الأصناف مع إضافة جميزة 11 وسدس 12 لأنها لا تناسب الوجه البحري لاصابتها بالأصداء.
ينصح د. برهامي المزارعين بأن يكون الري في القمح سريعا "علي الحامي" ويتم صرف المياه بمجرد اكتمال الري مع مراعاة الاهتمام جيدا بشبكة الصرف وهذه الطريقة تخفف المشاكل في زراعة القمح بنسبة 80% وإعطاء موسم جيد وفي بداية الزراعة تكون الرية الأولي أو رية الزراعة ويضاف معها جرعة تنشيطية 20% من كمية السماد المعدني للفدان وهي شيكارة واحدة نترات أو 33 كيلو يوريا للفدان ثم رية المحاياه وهي بعد الزراعة بـ 15 ـ 20 يوما طبقا لطبيعة الأرض والظروف الجوية ويضاف معها 2 شيكارة نترات أو شيكارة يوريا لكل فدان ثم تضاف باقي الأسمدة بعد ذلك.
نصائح مهمة
يري د. برهامي أن هناك عدة أخطاء لابد من تلافيها وهي عدم إضافة الكيماوي بعد صرف المياه من الأرض وعدم نثر الأسمدة وتركها ليلا علي أن يتم الري صباحا لان ذلك يفقد جزءا كبيرا من عنصر الآزوت.
أيضا أن يتم إضافة الأسمدة ثم الري مباشرة وعدم الاسراف في استخدام الاسمدة حتي لا يعطي الثبات نموا خضريا علي حساب السنابل وكذلك عدم تعطيش الأرض والري حسب المواعيد اللازمة.
يقول أحمد محسوب المتحدث باسم النقابة العامة للفلاحين بالدقهلية إن القمح هو المحصول الاستراتيجي للدولة وكثرة المشاكل التي تواجه الفلاح تجعله يقلع عن زراعة القمح في السنوات المقبلة ولذلك يجب إزالة العراقيل أمام الفلاحين حتي نحقق الاكتفاء الذاتي الذي تطالب به الحكومة وخاصة بعد ارتفاع سعر الدولار وتوفير مستلزمات الانتاج وخصوصا الأسمدة.
يقول علي العصفوري نقيب الفلاحين في الدقهلية: علي الحكومة توفير البذور ذات الجودة العالية التي تدر انتاجا عالي الجودة وتسعير المحصول بسعر يتماشي مع السعر العالمي وتشجيعا للفلاح.
أضاف ان طريقة الري تختلف باختلاف الأرض فالأرض الطينية مثل اراضي الدقهلية تروي بالري السطحي والأراضي الصفراء بالري السطحي والتنقيط وفي الأراضي الرملية بالتنقيط ويؤثر ذلك التباين علي الكفاءة الاقتصادية بسبب نوع التربة وطريقة الري.
ويقول مصطفي الدغيدي "50 سنة ـ فلاح" ان المشكلات التي تواجه الفلاح هي توفير الاسمدة والمبيدات المدعمة بعيدا عن تجار السوق السوداء وتوفير الشون لجمع المحصول.
طالب حسن العزوني مدير النقابة بالدقهلية من وزير التموين بتوفير الصوامع لاستلام القمح من الفلاحين والحفاظ علي الفلاح.
ويقول فكري نور الدين ان القمح هو مصدر الغذاء الرئيسي ولذلك يجب تذليل كل العقبات امام المزارعين ورفع سعر محصول القمح مثل الاسعار العالمية لتشجيع المزارع والحفاظ علي أهم مصدر رئيسي للغذاء في مصر.
مطالب المزارعين أوامر:
وفروا لنا البذور الجيدة والأسمدة والمبيدات واشتروا المحصول بسعر يشجعنا
أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب الفلاحين: هناك مشاكل أساسية تهدد زراعة القمح في مصر من أهمها مشكلة السعر ولكنها مشكلة موسمية يترقبها المزارعون كل موسم وتؤثر علي زيادة المساحات من زراعة القمح في الموسم الذي يليه بالزيادة تارة وبالنقصان.
وأشار إلي أن الحكومة تتجه للتسعير طبقا للأسعار العالمية التي تتأرجح ما بين الزيادة والانخفاض مما يجعل مزارعي القمح في ترقب مستمر وقد سعرت الحكومة الموسم الماضي القمح بسعر 685 جنيها لأردب الاعلي درجة نقاوة بدرجة 23.5 و670 جنيها والمتوقع السعر لأردب القمح هذا العام 820 جنيها لأقل درجة نقاوة 22.5 ولم يشجع ذلك المزارعين لزيادة المساحات هذا الموسم والذي انخفضت عن الموسم الماضي بنحو 100 ألف فدان حيث زرع الموسم الماضي 3 ملايين و250 ألف فدان فيما لم يتجاوز مساحة القمح هذا الموسم 3 ملايين و150 ألف فدان حتي الآن.
للأسف.. السماد البلدي يصيب الزراعات بحشيشة "الزمير"
أضاف أبو صدام ان ثاني المشاكل الاساسية التي تواجه مزارعي القمح هي انتشار حشيشة الزمير "السابوس" والتي تزاحم القمح في الحصول علي الماء والعناصر الغذائية ويؤدي وجودها إلي انتشار مسببات الامراض وصعوبة عملية الحصاد وانخفاض انتاجية محصول القمح وقال ان افضل طرق الوقاية ومقاومة هذه الحشيشة هو اختيار تقاوي قمح خالية من بذورها وعدم التسميد بسماد بلدي يحمل روث مواشي تغذت علي هذه الحشيشة.
اترك تعليق