مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فى الذكرى الـ74 لقرار التقسيم..  هكذا نهبت إسرائيل أرض فلسطين!!

هذه الأيام، تمر ذكرى حدث مأساوى مهم  فى تاريخ  منطقة الشرق الاوسط وربما العالم. وهذا الحدث لم يكن قائما بذاته بل كان حلقة فى سلسلة المؤامرات على فلسطين التى انتهت بالنكبة عام 1948 ولاتزال مستمرة حتى الآن.  

 

 


هذا الحدث هو اليوم العالمى للتضامن مع شعب فلسطين الذى يوافق الذكرى الرابعة والسبعين لصدور القرار الظالم بتقسيم فلسطين عن الجمعية العامة الذى منح اليهود 55 % من أرض فلسطين بينما منح أصحاب الأرض 44 % وجعل ال1% الباقية وهى القدس تحت الإشراف الدولى.

 

  صوتت على القرار 56 دولة أيدته منها 33 دولة منها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى السابق وعارضته 13 دولة منها مصر التى شاركت بوفد برئاسة الأديب الراحل محمد حسنين هيكل وزير الخارجية وقتها. وامتنعت عشر دول منها بريطانيا  التى كانت وراء طرح القرار. ولم يكن من السهل  حصول القرار على الموافقة،  لكن الضغوط الأمريكية تدخلت وأجبرت دولا عديدة مثل ليبيريا وهايتى على التصويت لصالحه.

 

  ورفضت  الدول العربية  القرار الذى يعطى اليهود 55 % من أرض فلسطين، بينما لم يكونوا يسيطرون وقتها سوى على 5 % من أرضها. وفى الوقت نفسه، رفضه اليهود لأنه لايمنح كيانهم المرتقب آنذاك منفذا على البحر الأحمر. وقامت الحرب، ومنيت الدول العربية بالهزيمة، رغم ما حققته من انتصارات فى البداية. لكنها قبلت بالهدنة الأولى التى أتاحت للعصابات الصهيونية تعديل أوضاعها القتالية، واستقدام المزيد من المتطوعين، وشق طريق مباشر من يافا إلى القدس بطول 54 كيلومتر. 

 

 

  واستولت العصابات الصهيونية على مدن لم تكن من حقها حسب الاتفاق الظالم وهى يافا والناصرة وعكا وبئر سبع والرملة. ولم تتوقف عن القتال إلا بعد استيلائها على قرية الصيادين أم رشرش التى أصبحت إيلات فيما بعد.

 

  وظن العرب أن ما يعرف بالمجتمع الدولى سوف يتدخل لاجبار اليهود على الجلاء عن المناطق التى لاتحق لهم وفقا للقرار الظالم، لكنهم فوجئوا بالإعلان الثلاثى الأمريكى الفرنسى البريطانى الذى يقر لإسرائيل على ما تسيطر عليه.

  واليوم فى الذكرى الرابعة والسبعين، لسنا فى محضر التأريخ للحرب لكن لدينا عددا من الملاحظات، أهمها أن اسرائيل تثبت كل يوم انها لاترغب فى السلام. وهذا أمر طبيعى، فالخلافات بين اليهود كبيرة وخطيرة لايكادون يتفقون على شئ حتى على وجود إله . فقد كانت جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل اثناء حرب اكتوبر تجاهر بكفرها وتعتبر اليهودية مجرد انتماء عرقى.  ولو توقف كيانهم عن الحرب سوف يحاربون بعضهم  بعضا. ولو كانت راغبة فى السلام لاستغلت اعتراف منظمة التحرير بها عام 1993 فى اتفاق غزة اريحا لكن ذلك لم يحدث بل مضت فى طريق المصادرة والاستيطان والتهويد. وارتفع عدد المستعمرين فى القدس الى نحو 800 ألف مقابل 150 الفا عند توقيع الاتفاق. 

 

  ولاتتوقف اسرائيل عن جلب المستعمرين اليهود من كل ارجاء العالم ليقيموا فى الارض على حساب صاحبها الاصلى تحت مسمى قانون العودة. واخر الامثلة اعلان البدء فى تهجير 3 الاف يهودى من اثيوبيا بحجة إنقاذهم من الحرب الاهلية. وكل ذلك بلا عقاب. وعندما تقل الأعداد تقوم باستحضار غير اليهود من تايلاند واوروبا وافريقيا ليستولوا على فرص عمل يحرم منها الفلسطينيون للتضييق عليهم وإجبارهم على النزوح عن أراضيهم. ومع ذلك، لايزال الفلسطينيون يصمدون ويتمسكون بالأرض.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق