كثيراً ما يلجأ أصحاب محلات الملابس لوضع كاميرات مراقبة فى غرف القياس بدافع تجنب السرقة ولكن هل يتوافق ذلك مع الشرع؟.
أكد الدكتور شوقي علام_مفتي الجمهورية_ أن النصوص الشرعية جاءت بالنهي الشديد عن تتبع عوراته،وما يفعله البعض من اختراق خصوصية الناس؛ بوضع كاميرات تصورهم في موضع تخففهم من ملابسهم؛ كغرف تبديل الملابس بالمحلات التجارية، فعل محرم شرعًا، بل هو جرمٌ عظيم؛ لما فيه من الخيانة؛ حيث يظن الإنسان أنه في ستر ومأمن من اطلاع الغير عليه؛ فإن تخصيص أماكن مغلقة لتغيير الملابس فيه إيذان بعدم رؤية الغير لداخلها، فإذا كان من فيها مع ذلك مرئيًّا بالكاميرات كان ذلك غدرًا وخيانة له.
أما دعوى الخوف من السرقة فهي لا تبيح هذا الفعل المنكر بحال؛ لأن الحقوق لا يحتاط لها بتضييع الحقوق، وإرادة حفظ الأموال لا تبيح تضييع حفظ العورات، وحق الإنسان في جسده أوجب من حق غيره في ماله، والحق لا يُتوصل إليه بالباطل، ووسائل الحفاظ على السلع والأموال متيسرة متوفرة لمن شاء، من غير حاجة للجوء إلى هذا الفعل الذي يحرمه الشرع الشريف.
اترك تعليق