مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

 بيجاسوس" يثير أزمة فى الهند .. المعارضة تتهم الحكومة باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلى


 كلما ثارت أزمة للاعتداء على الحريات فى مكان ما من العالم، لابد أن نجد  أصابع اسرائيلية وراءها. والأمثلة على ذلك لا تعد ولاتحصى. أحدث هذه الأمثال جاءت من الهند حيث تنظر المحكمة العليا دعوى قضائية يتهم فيها حزب المؤتمر الحاكم سابقا والمعارض حاليا، حكومة رئيس الوزراء "ناريندرا مودى" بالتجسس على معارضيه وعلى الصحفيين والنشطاء باستخدام برامج حاسوبية ذات طابع عسكرى.


 
وفى محاولة من المحكمة العليا فى الهند لمجاملة النظام الحاكم، شكلت ما تقول انه لجنة مستقلة للتحقيق فى هذه الشكوى عملا بالقاعدة الادارية الخالدة "اذا اردت ان تقتل موضوعا، فاحله الى لجنة ". ومن غير المتوقع ان تعلن اللجنة نتائج تحقيقها بنهاية العام كما هو مقرر. وجاء ذلك رغم أن القاضى نفسه انتقد الحكومة للجوئها الى الحدث عن "اعتبارات الامن القومى "فى كل مناسبة لتبرير سياساتها. واكد القاضى ان الحق فى الخصوصية وحرية التعبير أمر مقدس فى أكبر ديمقراطية فى العالم وهو اللقب الذى تطلقه الهند على نفسها.
وهذه البرامج بالطبع برامج اسرائيلية من انتاج شركة "ان اس او" الاسرائيلية التى تسوق انتاجها تحت اسم  "بيجاسوس". وهى نفسها غالبا البرامج التى تستخدمها إسرائيل للرقابة على الشخصيات الفلسطينية.  والشركة هى نفس الشركة التى حظرتها وزارة التجارة الامريكية منذ ايام. وقد انضم الى الدعوى عدد من الصحفيين والشخصيات العامة وقادة المعارضة. 
وترغب المعارضة فى معرفة كيفية استخدام هذه البرامج التى لاتنفى الحكومة شراءها داخل الهند. ولا يصدق الهنود مزاعم الحكومة على لسان وزير تكنولوجيا المعلومات التى رفض فيها الاتهامات، وأكد ان هذه البرامج لا تستخدم فى اى نشاط غير مشروع،  وانه لايستطيع تحديد اوجه استخدامها لان الامر يتعلق باسرار الامن القومى. 
ويقول معلق هندى ان هذا الاتهام صحيح فى الغالب فى ضوء توطد العلاقات بين الهند واسرائيل منذ وصول مودى الى الحكم . وهذا الرأى غير صحيح لان العلاقات الهندية الاسرائيلية وثيقة منذ اكثر من سبعين عاما حيث تعترف الهند باسرائيل منذ 1950.
وكانت الحكومات الهندية المتعاقبة على اختلاف انتماءاتها تسعى الى توطيد العلاقات مع إسرائيل بزعم مساعدتها فى التصدى لحركات التمرد والانفصال التى يقدر عددها بخمسة وعشرين حركة فى مقدمتها ثورة كشمير.
وعادة ما تسعى برامج "البيجاسوس" الى اختراق الاتصالات الهاتفية والسيطرة على ميكروفونات الهواتف الذكية وكاميراتها. ويؤكد الخبراء ان قرار الولايات المتحدة بحظر شركة تتبع ربيبتها اسرائيل جاء بالضرورة بعد تضرر الأمن القومى الأمريكى من هذه البرامج وهو ما اعترفت به الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وسبق أن أعلن مجموعة من الصحفيين الفرنسيين عن شكوى مماثلة فى التجسس عليهم يعتقدون انها تتم باستخدام برامج بيجاسوس.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق