إلى الجنوب من مدينة نابلس، ثمة صراع دائم تزداد حدته كل عام مع بداية موسم الزيتون، بين الفلسطيني الذي يسابق الوقت لجني ثمار أشجاره، وبين مستعمر يهودى يتوق لتفكيك العلاقة الأبدية بين الفلسطيني وأرضه، عبر تقطيع الأشجار والحرق تارة، وسرقة الثمار تارة أخرى وتسميم الارض وغيرها
وتشير الاحصائيات إلى أن المستوطنين نفذوا 23 اعتداء على المزارعين شمال الضفة الغربية خلال جنيهم لثمار الزيتون في الأيام الثلاثة الماضية فقط، تركزت غالبيتها في المناطق المحيطة بمستعمرة "يتسهار" المقامة على أراضي ست قرى جنوب نابلس.
وعلى مدار الأيام الثلاثة التي سمح فيها الاحتلال لمزارعي قرية بورين بقطف ثمار أشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية من القرية قرب المستوطنة، سابق المزارع أكرم عمران الزمن لعله يتمكن من جني ثمار أرضه.
40 دونما تملكها عائلة عمران تبعد أكثر من كيلومتر عن سياج المستوطنة، كانت الجنة التي تقضي فيها العائلة أجمل اللحظات خاصة في موسم الزيتون، لكن تبدل ذلك الفرح مع بداية عام 2016 والذي فرض فيه الاحتلال إلزامية التنسيق المسبق لدخولها، لموسم من الرعب والخوف على الرزق، ".
ويشير عمران إلى أن المستوطنين حرقوا وقطعوا منذ بداية العام الجاري 84 شجرة معمرة من أراضيه، حيث أقدموا على حرق 20 شجرة في محيط الأرض بعدما أزال جيش الاحتلال خيمة أقاموها أعلى الجبل، وقبل شهرين أحرقوا 37 شجرة بعدما علقوا إطارات في أغصانها، انتقاما على إزالة الخيمة من جديد. وبعدها بايام . سمح الاحتلال لمزارعي بورين وبينهم عمران بالوصول إلى أراضيهم لقطف ثمار الزيتون، ليتفاجأ بأن المستوطنين أقدموا على قطع 27 شجرة معمرة أخرى.
ومنذ سنوات طويلة، اعتاد عمران قطف ثمار الزيتون برفقة عائلته، إلا أنه اضطر منذ فرض التنسيق لاستئجار 10 عمال خشية على حياة عائلته.وقول ان اجر العامل يصل الى 100 شيكل يوميا، وفى النهاية وبعد كل المصاريف يجدنفسه وقد حقق خسائر تزيد عن 20 الف شيكل. ويقول أن اعتداءات المستوطنين مستمرة طوال العام على أراضي المواطنين، لكن تزداد حدتها مع بداية موسم الزيتون عبر التقطيع والحرق وسرقة الثمار، والاعتداء على المزارعين.
ويقول تقرير مهم ان المستعمرين بدأوا فى السنوات الاخيرة اتباع اسلوب اجرامى جديد وهو القاء مواد سامة على التربة وعلى الاشجار نفسها لقتلها.
ويقول مسئول فلسطينى ان زرع اشجار جديدة لايفيد بسبب تسمم التربة . وحتى لو لم تسمم فان شجرة الزتون لاتعطى الثمار الا بعد 6 او سبع سنوات، وقد لاتعطى بسبب السموم.
اترك تعليق