رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخبراء: نحتاج لعقوبة تجرم منح الشهادات الوهمية

بوابة الجمهورية

اللواء محمد نور الدين خبير أمني:
الشرطة جهة تنفيذية.. والأمر يحتاج تشريعاً

أكد اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية السابق انه لا توجد مراكز داخل مصر تعطي ألقاباً أو شهادات غير معترف بها مثل سفير النوايا الحسنة أو الدكتوراه الفخرية فمثل هذه الشهادات تمنح من منظمات دولية تابعة لمنظمات المجتمع المدني تكون لها اغراض وأهداف أخري تستتر وراء هذه المسميات الوهمية. فماذا تعني كلمة دكتوراه فخرية؟


هل تعني انك تعطي لشخص جاهل لقب لا يستحقه؟ فهذه تعد إهانة للدرجات العلمية الحقيقية التي يبذل فيها الباحث جهداً كبيراً ويبحث مراجع كثيرة ويقف أمام هيئات عملية متخصصة لمناقشة رسالته لكي يحصل علي الدكتوراه الحقيقية المعترف بها. فهل من العدل أن اساويه مع الذين لا يستحقون ويحصلون علي لقب الدكتوراه بدون بذل أي مجهود.

أضاف اللوء نور الدين انه علي مر السنوات التي عاصرها لم ير أحداً ممن رأهم يستحق لقب الدكتوراه الفخرية أو سفير للنوايا الحسنة فكل هذه المسميات ليس لها أي قيمة.

نوه اللواء نور الدين إلي ان مصر لا يوجد بها مراكز حقيقية معترف بها لمنح هذه الشهادات والشرطة مجرد جهة تنفيذية تقوم بتنفيذ ما شرعه القائمون علي تشريع القوانين وتنفيذ تعليمات النيابة العامة والقضاء ولا يمكنها اتخاذ أي إجراء من تلقاء نفسها. فلن تجد هناك جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني.

ناشد اللواء نور الدين القائمين علي التشريع بتجريم مثل هذه الأفعال أو يضعون لها ضوابط علي الأقل لكي نحمي المجتمع من مثل هؤلاء الأشخاص الذين يقومون بانتحال صفة شخصيات أخري.

د.سامي طايع أستاذ الإعلام:
أي شهادة لا بد أن تكون معتمدة من المجلس الأعلي للجامعات

قال د.سامي طايع أستاذ الإعلام الدولي ورئيس قسم العلاقات العامة والإعلان سابقاً بكلية الإعلام جامعة القاهرة إن هناك مشكلة كبيرة وحالة من الهوس الشديد للحصول علي ألقاب وشهادات مضروبة داخل مصر وفي الدول العربية بشكل خاص بالإضافة إلي أن البعض لديه عقدة الخواجة وهناك الكثير من العصابات "مافيا الألقاب الوهمية" بدأوا يستوعبون هذه العقدة من العرب ويؤسسون هذه المراكز وهي مراكز وهمية عالمية "مجرد حبر علي ورق" وهي آفة خطيرة وللأسف في مصر أيضاً هناك جهات ومراكز تدريبية وتتواصل مع هذه المافيا العالمية كما أن المشكلة لم تعد مقتصرة علي الدكتوراه الفخرية وشهادات سفير النوايا الحسنة وإنما امتدت وتوغلت في رسائل الماجستير والدكتوراه.

قال: الحل في هذه المشكلة تعني بالشكل المباشر المجلس الأعلي للجامعات لا بد أن تكون الدولة واضحة من خلال وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلي للجامعات وتصدر بياناتها وإجراءاتها بأن أي شهادة فلا بد أن تكون معتمدة من المجلس الأعلي للجامعات. وان تحذر وزارة التعليم العالي الطلبة من المشي وراء الوهم الذي تصدره هذه المؤسسات.. وأن يتحروا الدقة في هذه المسألة.

ثانياً: أن يكون هناك تواصل من الوزارة مع الجامعات المعترفة عالميا ووضع كل البيانات الخاصة بها علي الموقع. الجامعات في الكتلة الشرقية مثل رومانيا وبلغاريا وأوكرانيا وغيرها لا بد من وضع قائمة الجامعات المعترفة بها كدليل للطلبة ودرء التضليل الذي يواجهونه من الجهات الوهمية المبادرة لا بد أن تأتي من هذه الجهات المسئولة وثالثاً: يكون هناك تدقيق بشكل خاص علي بؤر الفساد في العملية التعليمية وهي مراكز التدريب. والجهات الوهمية في مصر وإصدار ترخيص خاص من الوزارة لهذه الجهات وغلق أي مركز نشر الوهم للطلبة دون ترخيص.

أضاف أنه من المؤسف أن تتحول العملية التعليمية لممارسة تجاربه للتربح من خلالها هي آفة تدمر التعليم ومنتشرة بشكل كبير عالمياً في كتابة الرسائل لبعض الطلبة من العرب وغيرهم بمقابل أتعاب مقابل مادي.
وما زاد الطين بلة بعد انتشار جائحة كورونا أصبحت العملية أكثر رواجاً لهم لأن العملية التعليمية أصبحت علي الإنترنت وزادت هذه الجامعات والمراكز الوهمية ولذلك لا بد من الوزارة والمجلس الأعلي للإعلام أن يوضحوا الصورة ويحددون الجامعات المعترف بها ويقننوا وضع المراكز التدريبية.

د.محمد عبدالظاهر.. أستاذ القانون بجامعة بني سويف:
جريمة انتحال الصفة يعاقب عليها القانون.. والعقوبة تصل للحبس

أوضح الدكتور محمد عبدالظاهر أستاذ القانون المدني بجامعة بني سويف ان المسئولية هنا تكون مشتركة بين الجهة التي تمنح مثل هذه الدرجات أو شهادة الدكتوراه الفخرية والشخص الذي يتلقي أو يحصل علي مثل هذه الشهادات. فأحياناً تقوم الجهة بعرض الدرجات علي الشخص. فتصبح هنا الجهة هي المسئولة عن منح ذلك دون توافر الشروط المطلوبة لمنح الدكتوراه.

أضاف د.عبدالظاهر ان الدكتوراه كلمة كبيرة لا يمكن أن تطلق أو تمنح لشخص ما بشكل عفوي أو دون وجود مقومات لها فبالتالي المسئولية هنا تقع علي الجهتين وهما الجهة المانحة والشخص الحاصل علي الشهادة أما في حالة ادعاء الشخص الحصول علي دكتوراه فخرية من أي مكان فهنا يعد انتحال الصفة جريمة يعقاب عليها القانون. ففي قانون العقوبات تصل عقوبتها إلي الحبس. فمعظم هذه المراكز غير مرخصة علي سبيل المثال هناك مراكز تمنح درجات مستشار تحكيم وغيره فكل هذه المراكز مزيفة. ويجب ان تغلق علي الفور من جانب الدولة ويقدم أصحابها إلي المحاكمة لمزاولة نشاط دون ترخيص.

أشار إلي أن المسئولية جسيمة لأن المجتمع عندما يترك مثل هذه المراكز تنتشر سوف تكون هناك خطورة علي الذوق العام والمصداقية نفسها. فاليوم عندما نعلم ان شخصاً ما يحمل دكتوراه فخرية وهو غير مؤهل ان يحمل مثل هذه المنحة أو غيرها من الشهادات الأخري في الحصول علي الدكتوراه. وكل ما في الأمر انه قام بدفع مبلغ ما مقابل الحصول علي هذه الألقاب. فكل هذا يؤذي الشعور العام وتعد جريمة أخلاقية قبل ان تكون جنائية.

قال د.عبدالظاهر انه يجب علي أجهزة الدولة ملاحقة مثل هذه المراكز والجهات الوهمية وغلقها علي الفور وتقدم أصحابها للمحاكمة ولا بد ان يكون هناك ردع عام لجميع الجهات المخالفة التي تمارس هذا النشاط.

نوه د.عبدالظاهر إلي وجود مراكز تابعة لوزارة التعليم العالي بمصر وهذه المراكز يسمح لها بإعطاء مثل هذه الشهادات من المجلس الأعلي للجامعات. أما بالنسبة للمراكز المنتشرة مثل مراكز التحكيم الموجودة في مختلف الأماكن وتمنح أصحابها كارنيهات تحمل درجة مستشار. فهذه المراكز يجب ان تغلق ولا يعترف بها.

د.وليد هندي.. استشاري الصحة النفسية:
تعويض للتغلب علي عقدة النقص

يقول د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية إن "بلد شهادات بصحيح".. مقولة تراثية كانت تتردد بشكل ساخر في العديد من الأفلام والأعمال الدرامية ولن نتوقع انها سوف تتحقق بشكل "كارثي" في تلك الأيام بعد انتشار العديد من الألقاب والدرجات العلمية الكاذبة والوهمية كسفير النوايا الحسنة والدكتوراة الفخرية والمستشار والخبير والمدرب الدولي وللايف كوتش وغيرها من الألقاب التي يسعي وراءها البعض من ذوات الدوافع النفسية المتعددة والتي قد تتمثل في عملية "التعويض" النفسي للتغلب علي مركبات النقص لدي الإنسان وتدني مفهومه نحو ذاته ولا سيما إذا كان ممن يعانون الفشل العاطفي أو الوظيفي أو الضعف الدراسي أو النظرة الاجتماعية غير المستحبة.

أضاف أن اللهث وراء الشهرة والسعي وراء المكانة والوجاهة الاجتماعية والسعي في الحصول علي سلطة كالنزول في معركة انتخابية أو تقلد رئاسة جمعية خيرية أو منظمة أهلية يعد من أهم الدوافع النفسية للسعي وراء الحصول علي تلك الألقاب الوهمية.

فضلاً عن حلم الثراء السريع الذي يراود البعض لا يجد لها طريقاً إلا باللعب علي احتياجات الآخرين والمتاجرة بعواطفهم وآلامهم ومشاكلهم من خلال السعي إليه باعتباره خبيراً وملهماً ونذيراً.

أشار إلي أن نمط الشخصية يلعب دوراً بارزاً في دفع الفرد دفعاً إلي ذلك "النصب الاختياري" فالشخص "الفتاي" ومدعي المعرفة والشخص السوفسطائي يبحث دائماً عن فاترينة وهمية لعرض أفكاره وأطروحاته العبثية وأيضاً من لديه شخصية تعاني من البارانوية وجنون العظمة أو يمتلك شخصية هيستيرية أو نرجسية يسعون دائماً إلي لفت الأنظار ووضعهم دائماً في مقدمة المشهد علي اعتبار انهم الأفضل والأصوب والأذكي والأسمي فنراهم دائماً في طليعة الساعين وراء اكتساب تلك الشهادات والوظائف الوهمية.

دمحمد السعدني.. الأستاذ بجامعة الإسكندرية:
درجة شرفية.. تعبيراً عن الشكر للإنجازات العلمية والاجتماعية

أكد د.محمد السعدني الأستاذ بجامعة الإسكندرية أن شهادة الدكتوراة الفخرية تمنح بدون رسالة أو مناقشة وتعطي للشخص تقديراً لجهوده في مجالات معينة وهي درجة شرفية تأتي كتعبير عن الشكر للإنجازات العلمية أو الاجتماعية.

أضاف أن الجامعات التي تمنح الدكتوراة الفخرية يجب أن تكون قد حصلت علي الترخيص بمنح الدرجة العلمية وبعد 10 سنوات من منحها هذا النوع من الشهادات العلمية التخصصية يحق لها تمنح الدكتوراة الفخرية.

أشار إلي أن الدكتوراة الفخرية لقب أكاديمي تكريمي وليس مرتبة علمية ومنحها مرتبط بعدد من الشروط والمعايير فيجب ان ينص قانون إنشاء الجامعة الرسمية أو أنظمة إنشاء الجامعات الخاصة علي صلاحية منح شهادة الدكتوراة الأكاديمية وأن يجوز لها منح شهادة الدكتوراة الفخرية في حدود اختصاصية محدودة تتوافق مع الكليات العاملة في الجامعات.

أوضح أن هناك شروط لمنح الدرجات منها ان يتمتع الشخص المرشح للدكتوراة الفخرية بخصوصيات استثنائية في مجالات العطاء العلمية أو الإنسانية أو يكون شخصية معروفة مشهوداً له بالإنجازات.

يقول إنه لا بد ان يصدر مجلس النواب المصري تشريعاً يجرم الجامعات والهيئات غير الجامعية التي تعطي مثل هذه الشهادات وفرض غرامات تصل إلي الحبس علي كل من يخالف هذا القانون.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة