مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
التفاح الفاسد

من أجمل الجمل التي قرأتها عن القيادة كانت تلك المقولة "جيش من الأرانب يقوده أسد أفضل من جيش أسود يقوده أرنب"، ولكن بالنسبة لي أنا أُفضل أن أكون ضمن جيش من الأسود يقوده أسد، ولكن قبل أن أكمل حديثي أود توضيح نقطة مهمة جدًا وهي أن مقالة اليوم لا تخاطب فئة معينة؛ فأنا لا أحب توجيه اللوم أو الاتهامات للآخرين لأن ببساطة كلنا بشر، والبشر خطاءون؛ لهذا السبب لا يجب أن نشير بأصابع الاتهام لأيّ شخص اختلفنا معه في الرأي أو شعرنا بالاستياء من تصرفاته، ولكن كل ما أهدف إليه اليوم هو إلقاء الضوء على بعض المعتقدات والأفكار الخاطئة بهدف مناقشتها في جلسة عصف ذهني بسيطة لعلّ الحوار يستطيع أن يحل ما عجز البشر على إصلاحه.
 


وهنا يجب أن نتساءل لماذا ينظر البشر لأتباع القائد بصور نمطية مشوهة، وكأنهم فئة مهمشة ولا أهمية لهم، ولماذا قارن صاحب مقولة الأسود جيش القائد بالأرانب بدلًا من مقارنتهم بالنمور؟!! مع العلم أن القائد الناجح هو من يُحسن اختيار أتباعه، ومكانتهم لا تقل أهمية على الإطلاق عن مكانة القائد بل أحيانًا قد يأتي النصر منهم إذا لم يُوفق القائد في تقدير الأمور، ولهذا السبب ينبغي علينا أن نفتخر بأنفسنا-سواء كنا قادة أو تابعين-لأن في النهاية النجاح لا يتحقق بدون قيادة حكيمة وفرسان حقيقيين يستطيعون تنفيذ الخطط على أرض الواقع؛ فالأول بارع في الإبداع والآخرون خبراء في التطبيق والابتكار.
ولكن المأساة الحقيقية هي أن البعض قد يشكك في قرارات قائده أو يعتقد أنه لا يستحق منصب القيادة، وأغلب البشر مع الأسف يعتقدون خطًأ أنهم خارقون ويفقهون كل شيء، ويبدءون في توجيه الانتقادات بجهالة، وينسون أنهم لا يرون الصورة كاملة ولا يعرفون كل جوانب الحقيقة، وما الأسباب الخفية التي دفعت القادة لاختيار مسار معين دون غيره، وبسبب هؤلاء الجهلة-الذين يتصرفون على أهوائهم ظنًا منهم أن ما يفعلونه سيقودهم للطريق الصحيح-قد يصطدم الجميع بجبل جليدي أو ربما قد تغرق السفينة بسبب حماقتهم، وللأسف حتى الآن لا يوجد شخص يستطيع أن يُوقف هؤلاء السفهاء ويعيد إليهم عقولهم؛ لأنهم متعصبين لأفكارهم لدرجة أن كل البشر في نظرهم أغبياء ومتخلفين، والحقيقة أن هؤلاء هم أشباه العقول والمختلين الحقيقيين، ودورنا سواء كنا قادة أو فرسان أن نتخلص منهم كي لا يفسدوا المجتمع؛ لأن الوطن كالحديقة، وواجبنا تجاهه أن نحميه من كل شيء فاسد قد يؤثر عليه، وهذا بالضبط ما أدعوكم إليه اليوم أن نتكاتف سويًا للتخلص من التفاح الفاسد.

بقلم - هبه مرجان:





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق