مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

صادرات بـ 100 مليار دولار سنوياً .. حلم قادرون علي تحقيقه

عندما اطلق الرئيس السيسي طموح الدولة المصرية بالوصول لرقم الـ 100 مليار دولار للصادرات سنوياً كان بمثابة حلم مشروع تصبو إليه كل مؤسسات الدولة وتسعي لتطوير وتحديث آلياتها ومنظوماتها الصناعية والتجارية والاستثمارية لتحقيق في القريب العاجل وهو أمر ليس مستحيلاً وأيضا ليس بالأمر الهين بأن تحقق دولة تعاني مثل باقي دول العالم الظروف الاقتصادية داخليا وخارجياً. إلي جانب تداعيات كورونا التي شلت وأثرت علي دول عظمي اقتصادياً مؤخرا قبل تحقيق عائدات كبيرة من صادراتها.. لذا حاولنا في السطور القادمة أن نصل لما يشبه خارطة طريق لكيفية للوصول بالصادرات إلي 100 مليار دولار وهو ما رسم ملامحه خبراء ومتخصصون.


الخبراء: الدولة أزالت معوقات كثيرة أمام المصدرين
لابد من التركيز علي المنتجات الزراعية والرمال السوداء والأثاث والملابس
الاستفادة من تجارب الصين والهند.. ودخول السوق الأفريقية بقوة


في البداية يري المهندس خالد أبو المكارم الخبير الاقتصادي ورئيس المجلس التصديري للكيماويات أن الحلم المصري نحن قادرون علي تحقيقه بوضع استراتيجية واضحة وآليات ومعايير تستهدف تعظيم الصادرات من خلالپ الوصول لمعدلات نمو سنوية مرتفعة تتجاوز الأرقام التي نحققها منذ سنوات. كذلك لابد أن يقابل ذلك تصنيع منافس وتدعمه الدولة لكي يصل إلي العالم.


يضيف أبوالمكارم: لدينا برنامج رد أعباء الصادرات. لمساندة الصادرات المصرية هو برنامج واعد جداً. ولم يظهر برنامج مثله منذ 20 سنة تقريبا وأننا نقوم بالاقتراب من جودة ومتانة الأصناف المنافسة لكسب ثقة العملاء بشكل أكبر والاستحواذ علي طلبات صادرات بنسبة أكبر مما نصل حاليا ونحن في طريقنا لذلك. وكذلك من أهم الامور التي تقربنا من حلم التصدير الملياري مشاركة المجالس التصديرية ورئاسة الوزراء للخروج بهذا البرنامج. موضحا أن مصر صدرت في العام الماضي منتجات بنحو 27 مليار دولار. ونتمني أن تصل الصادرات إلي 30 مليار دولار هذا العام.


أضاف أبوالمكارم أن الأمور تسير لصالح مصر وأن طموحنا التصديري لحل مشكلة السوق الأفريقية تتم بفضل وعي وإدراك القيادة السياسية بفتح آفاق جديدة مع الأشقاء بدول أفريقيا السمراء سوف يحقق مكاسب ورواجاً تجارياً وتصديرياً للبضائع والمنتجات المصرية علي جميع الاصعدة.. موضحاً أنه رغم قوة هذه السوق إلا أن مصر ليست موجودة فيه بقوة مثل الهند والصين. ولكن مؤخراً دخلنا السوق بمنافسة قوية.


أما د.خالد الشافعي الخبير الاقتصادي فيري أنه لابد من زيادة الطاقات المصدرة كي يتحقق الوصول بالصادرات المصرية إلي نسب مرتفعة من الإيراد. وهوپمن الممكن أن يتم تحقيق ذلك من خلال صورة مرنة وواضحة لتحقيق الأفضلية لهذه المنظومة بالكامل سواء المصدرون أو المصنعون. وإعطاء حوافز لهم في المناطق الحدودية والمصانع الموجودة في صعيد مصر والهدف منه زيادة الإنتاج وزيادة فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة. وزيادة الطاقات ووجود منتج قادر علي تحقيق الاكتفاء الذاتي للاستهلاك المحلي ووجود فائض قابل للتصدير.


أضاف الشافعي أننا لدينا دراسات وافية لمتطلبات السوق العالمية وكيفية الاستحواذ علي الصادرات سواء بالسوق الأفريقية والعربية وأوروبا من خلال عدد من المنتجات الصناعية أو الزراعية التي لها أسواق ومردود إيجابي جيد في الأسواق الخارجية. بل استطاعت منتجات كثيرة الوصول إلي المرتبة الأولي عالمياً وذلك بناء علي من يقومون بالتصدير والتعبئة بالمواصفات القياسية المطلوبة والمطبقة في كل دول العالم. وهو ما يجب دعمه كي يمكن الوصول بالصادرات المصرية إلي ما نصبو إليه.


أشار"الشافعي" إلي أنه كان هناك بعض المعوقات والإجراءات الروتنية التي كانت تعوق العملية التصديرية واستطاعت الحكومة والدولة أن تعملا علي تلافي وإزالة كل هذه المعوقات كي تحقق هذا الفارق وهذه المرونة الكاملة. من خلال توفير الدعم لهم والتسهيل لتحقيق لدعمه لزيادة الطاقات والوصول إلي هذا الرقم 100 مليار دولار. بل يمكن أن يصل إلي 200 مليار وأكثر بوجود آليات احترافية لإدارة المشروع التصديري من خلال منتجات أكثر جودة ومتانة من منتجات أقل خامة وصناعة وتستحوذ علي مليارات الصادرات. وأتوقع أن الحلم المصري سوف يتحقق قريبا. لأن مصر تسير وفق أطر وأساليب استخدمت من قبل في الصين وماليزيا والهند وحققت نجاحات مبهرة.


من جانبه قال د.خالد رحومة الخبير الاقتصادي إن سعي الدولة المصرية في خلق آفاق تنافسية للوصول إلي طفرة في الصادرات أمر لأول مرة تضعه مصر في مقدمة اهتماماتها وليس علي هامش الأعمال كما كان في عهود سابقة. وأن الأمر ليس بعيد المنال. بالعكس هو في نطاق الحدوث ولكن يحتاج لتوفير بيئة تصديرية ترتقي بالمنتج المصري وتضعه في إطار يجذب الخارج. وهو ما يمكن تحقيقه بزيادة الصادرات إلي 100 مليار دولار وأكثر عند التركيز علي زيادة القيمة للمنتجات المصدرة وليس الكمية. فهذه الزيادة يقابلها زيادة في القيمة المضافة من خلال التصنيع للمنتجات الخام التي تحقق قيمة مضافة أعلي وأرباح أزيد من تصديرها كمادة خام.

صناعات جديدة
أشار "رحومة" إلي أن هذا التوجه يخلق صناعات جديدة بدلاً من تصدير المنتجات الخام يتم تصنيعها بالخارج. ما يزيد معه نسب التشغيل في المصانع وزيادة الأيادي العاملة. وبالتالي يحد هذا من معدلات البطالة وهو التوجه الآخر الذي تسعي الدولة لتحقيقه. لذا فهذا الهدف بزيادة الصادرات يزيد معها فرص تشغيل الأيدي العاملة وفرص تدريبهم بصورة أكبر.


أضاف "رحومة" أن هذه الصناعات الجديدة التي تعتمد عليها الدولة في التصدير يحقق الضريبة العكسية التي تعني أنه كلما كانت القيمة المضافة للمنتج أعلي قلت الضريبة له. فكلما تم تحويل المادة الخام إلي منتجات أكثر قلت الضرائب لها لأنها لا تصبح ضريبة علي منتج واحد بل علي عدة منتجات.


أوضح أن القطاع الزراعي هو أكثر القطاعات التي يمكنها أن تسهم في زيادة حجم الصادرات لأن لها أسواقاً خارجية كثيرة بالفعل. كما أنه يمكن تصنيعها في عدة منتجات يمكن الاستفادة منها لهذه الأسواق. طارحاً مثالاً أنه بدلاً من تصدير البطاطس كمحصول زراعي يمكن تصديرها كمنتج "بطاطس مقطعة" جاهزة للقلي لأن الدول في الخارج تعتمد عليها في المطاعم والوجبات السريعة بكثرة. علي سبيل المثال كذلك استخدام الرمال السوداء لإنتاج "البروسيسور" وأجهزة الكمبيوتر. ومن الممكن الدخول في مجال "السوفت وير" والبرمجيات التي يقدر عائدها الناتج القومي للاقتصاد المحلي حالياً. خاصة أن هناك جيلاً جديداً من المبرمجين من المدارس والجامعات التكنولوجية الحديثة التي تمثل أعلي الصناعات في القيمة المضافة. وكذلك صناعة الأثاث والملابس وغيرها من المنتجات في صناعات لدي دول كثيرة حول العالم احتياجات منها يجب أن نضعها في إطار الصناعة وإنتاجها ووضعها في أولويات صادراتنا.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق