نظّم المجلس الثقافي البريطاني مائدة مستديرة عبر الإنترنت لوسائل الإعلام حول الدراسة البحثية والتي بدأت فعالياتها بعرض تقديمي حول مشاركة المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات قدمته جويس أكامبونج، وهي باحثة من المملكة المتحدة شاركت في إجراء دراسة الحالة والمديرة التنفيذية ورئيس الفريق البحثي في مؤسسة Pivot Global Education.
من خلال الجمع بين الخبرة البريطانية والمصرية، جويس أكامبونج من المملكة المتحدة ومريم مكي، الباحثة الأدبية في هذه الدراسة البحثية، يهدف هذا البحث المشترك إلى تحفيز العلماء الحاليين والمستقبليين وإلهامهم، والتعمق أكثر في الأسباب التي تجعل العمل في مهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات شديد الصعوبة بالنسبة للمرأة من حيث الحصول على الفرص والاحتفاظ بها.
سبعة وثمانون وخمسة بالمائة من الطالبات اللاتي شملهن الاستطلاع حصلن على درجة الماجستير (93 ٪ في مصر، والنسبة المتبقية كدارسين في منح اشراف مشترك)، بينما أتمت نسبة 62.5٪ دراسات الدكتوراه، ولاتزال واحدة منهن في طور الانتهاء منها، في حين أن 31 ٪ من الطالبات أكملن دراساتهن بعد الدكتوراه (17 ٪ كطلاب دوليين، 58 ٪ أكملوا في البلاد، 8 ٪ كدارسين في منح اشراف مشترك و 17 ٪ بصدد إتمام دراساتهن)
كما دعا المجلس الثقافي البريطاني نساء مصريات رائدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) اللاتي كن أيضًا جزءًا من دراسة الحالة للتحدث عن قصصهن ورحلتهن إلى وسائل الإعلام المصرية. نتج عن فحوى المناقشة تحليل الحدود والقيود المتعددة أمام النساء والفتيات في التعليم العالي والتوظيف في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مصر والنظر فيها بمزيد من التفصيل.
من واقع قيادتها للمسارين الصناعي والتصنيعي، تحدثت الدكتورة إيرين سامي، الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الصناعية والخدمية والإدارة بجامعة النيل، عن رحلتها الصعبة من المجال البحثي إلى مجال التصنيع. غيَرت إيرين تعريف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ونقلته إلى نطاق أوسع حيث استعانت بمهاراتها في ريادة الأعمال وبدأت شركة ناشئة تنقل العمل البحثي إلى مرحلة أخرى وحققت إنتاجًا ضخمًا حقيقيًا مما خلصت إليه الأبحاث.
لمن يؤمن بالأسطورة التي تؤطر العمل البيئي والميداني والنفطي تحت مظلة مجالات العمل التي تقتصر على الرجال، كسرت الدكتورة نور الجندي ،استاذ البترول والبيئة بمعهد بحوث البترول وجامعة القاهرة، احتكار الذكور لتلك المجالات. تحدثت الدكتورة نور خلال المائدة المستديرة عن العوائق الرئيسية لمشاركة المرأة في سوق العمل في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وسلطت الضوء على بيئات التفاوت بين الجنسين التي تمنع النساء من الالتحاق بوظائف في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
بالنظر إلى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من منظور أكاديمي، تطرقت الدراسة البحثية ايضاً إلى التخصص في تصميم المباني المستدامة وأداء المباني في السياق المعماري. حيث أكدت أن مشاركة المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مصر داخل الأوساط الأكاديمية عالية جدًا، وأنه في النظام الأكاديمي في مصر، يُشجع أولياء الأمور وأفراد الأسرة والمعلمون الفتيات الحاصلات على أعلى الدرجات في المرحلة الثانوية على الالتحاق بمجالات العلوم؛ مجال الطب هو الخيار المفضل، يليه الهندسة وعلوم الحياة.
"42 ٪ يعملن في مجالهن الحالي لأكثر من 10 سنوات ولكن أقل من 20 عامًا، و 32 ٪ لديهن أكثر من 20 عامًا من الخبرة العملية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وقالت الطالبات اللاتي شملتهن الدراسة أن 63 ٪ على الأقل منهن لديهن مسؤوليات التدريس أثناء دراساتهن الحالية، حيث أفادت 43 ٪ منهن بأنهن يقضين في المتوسط نصف وقتهن للاضطلاع بمسؤوليات التدريس -مما يساهم في العدد الإجمالي للنساء العاملات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات".
تؤمن كل هذه النماذج الناجحة والعديد غيرهن ممن شاركن في البحث، أن العديد من الخطوات التي قطعوها لم تكن لتنجح دون الحصول على الدعم، سواء كان نفسيًا، أو عائليًا، أو من زملاء عمل، أو ماليًا من حيث التمويل، وشعرن بمسؤولية نقل تجاربهن الواقعية إلى النساء والفتيات المصريات في المستقبل حتى يتمكن بدورهن من الوقوف والصمود والنجاح أكثر من أولئك النساء اللائي سبقهن.
رأت 16 ٪ فقط أنهم حصلن على دعم كبير.وهو ما انعكس في القول المقتبس السابق فيما يتعلق بكيفية تأثر المستجيبات بكونهن نساء في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات حيث تُشيرن إلى أن “الزملاء والطلاب ينظرون إلينا باستمرار على أننا” أقل تقنيًا “لمجرد أننا نساء” رداً على نفس الأسئلة، 81 ٪ من الطالبات اللاتي حصلن على دعم الوالدين شعرن بحصولهن على دعم كبير، و 69 ٪ ممن حصلن على دعم الأسرة الممتدة شعرن بذلك أيضًا. ومن بين الطالبات اللاتي لديهن شركاء في الحياة وأزواج، قالت 83 ٪ منهن أنهن تشعرن بالدعم بشكل واضح. ومثلما هو الحال مع النساء المشتغلات بالمهن، قامت الطالبات بتقييم الدعم الذي تحصلن عليه من الزملاء والمديرين بنسبة منخفضة بلغت 39%
يُعد هذا البحث تدخلًا هامًا تم إجرائه في الوقت المناسب حيث يشتمل على نهج تمثيلي وتحليلي لفحص الاتجاهات واستكشاف الفجوات في الخطاب والسرد والبيانات بالإضافة إلى تحديد الفرص - وكلها أمور تعتبر بمثابة دراسة خط أساس (دراسة تشخيصية أولية) عن حالة مشاركة المرأة والفتيات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مصر.
يمكنك الرجوع إلى الدراسة البحثية الكاملة من خلال موقع المجلس الثقافي البريطاني على الرابط التالي:
www.britishcouncil.org.eg/programmes/education/science/women-in-stem
اترك تعليق