شهد شهر رمضان المبارك عشرات الأحداث الكبرى والمعارك الفاصلة التي مثلت نقلة كبيرة في تاريخ الأمة الإسلامية والعالم. ((الجمهورية اونلاين)) تستعرض الأحداث الكبيرة التي شهدها رمضان يوما بيوم طوال هذا الشهر الكريم
وشهد اليوم الحادي والعشرين الكثير من الاحداث منها:
النبي يقيم عقيقة للحسن بن علي
في مثل هذا اليوم 21 من رمضان عام 3 هجرية الموافق 652 ميلادية، ذبح النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عقيقة عن حفيده الحسن ابن علي زوج ابنته فاطمة الزهراء -رضى الله عنهم، وهو ما يُذبح يوم سابع المولود، وهو يوم سابعه، وحلق النبي -صلى الله عليه وسلم، شعره وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضة.
وفاة الإمام ابن عبد الحكم
في مثل هذا اليوم 21 من رمضان عام 214 هجرية الموافق 829 ميلادية توفى الإمام بن الحكم وهو عبد الله بن عبد الحكم بن أعْيَنَ بن ليث الإمام الفقيه مفتي الديار المصرية أبو محمد المصري فقيه مالكي مصري، صاحب مالك.
ولد رحمه الله في عام 156 هجرية الموافق 772 ووصف بأنه «كان من ذوي الأموال والرِّباع، عظيم القدر.
وفاة مؤسس الدولة العثمانية
في مثل هذا اليوم 21 من رمضان عام 726 هجريةـ، والموافق 1326 ميلادية، رحل السلطان عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية، خلفه في الحكم على عرش السلطنة العثمانية ابنه أورخان.
ولد السلطان عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه المولود سنة 656 هجرية الموافق 1258 ميلادية وهو مؤسس الدولة العثمانية وأول سلاطينها، وزعيم الأتراك من السلجوقيين وهو العام الذي سقطت فيه بغداد في أيدي التتار، وكأن الله سبحانه وتعالى قدّر أن يولد في نفس اليوم الذي قُتل فيه آخر الخلفاء العباسيين من يعيد الخلافة شابة فتيّة بعد أن هرمت وضعفت، وكان ميلاده في بلدة "صوغود، وهي السنة التي غزا فيها المغول بقيادة هولاكو بغداد عاصمة الخلافة العثمانية، وكانت الأحداث عظيمة، والمصائب جسيمة.
ويقول ابن كثير: "ومالوا على البلد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان والمشايخ والكهول والشبّان، ودخل كثير من الناس في الآبار وأماكن الحشوش، وقني الوسخ، وكمنوا كذلك أيامًا لا يظهرون، ولم ينج منهم أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن التجأ إليهم.
وكان الخطب عظيمًا والحدث جللًا، والأمة ضعفت ووهنت بسبب ذنوبها ومعاصيها ولذلك سلط عليها المغول، فهتكوا الأعراض، وسفكوا الدماء، وقتلوا الأنفس، ونهبوا الأموال، وخربوا الديار، في تلك الظروف الصعبة والوهن المستشري في مفاصل الأمة ولد عثمان مؤسس الدولة العثمانية.
ومات رحمه الله بعد حياة عامرة بالغزو والجهاد، حيث قضى في السلطنة ما بين 26 و27 سنة، وترك سيرة حسنة لكل حاكم يطمح للجمع بين حظ الدنيا وحظ الآخرة، فكان مثلا للعدل حتى قيل: إن أباه أرطغرل عهد إليه في حياته بولاية القضاء في مدينة "قره جه حصار" بعد الاستيلاء عليها من البيزنطيين في عام 684هجرية /1285ميلادية فاحتكم إليه رجلان، أحدهما مسلم تركي والآخر بيزنطي نصراني، فحكم للبيزنطي ضد التركي.
استغرب البيزنطي وسأله: كيف تحكم لصالحي وأنا على غير دينك، فأجابه عثمان: بل كيف لا أحكم لصالحك، والله الذي نعبده يقول لنا: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ» آية 58 سورة النساء: 58 فتأثر البيزنطي من هذا الموقف وأعلن إسلامه.
اترك تعليق