وبالرغم من كل ذلك أخرج الله من صلبه من يوحد الله وهي ابنته أم كلثوم كانت ذكية جداً و من قلائل النساء اللائي يهتممن بالعلم بمكة. دخل الإيمان في قلبها ولكن كتمته عن أبيها وإخوتها.
وعندما جاء موعد الهجرة وهاجر النبي عليه الصلاة والسلام. أرادت أم كلثوم أن تهاجر معه ولكنها خافت من بطش أبيها وإخوتها فصبرت.پ
وجاءت غزوة بدر ويقتل أبوها ويموت علي الكفر وتكبر أم كلثوم وتبلغ "16 أو 17" سنة. وهو سن الزواج فيتقدم لخطبتها أشرف شبان مكة فترفض وتصبر وحلمها دين محمد. وأن تهاجر إلي النبي صلي الله عليه وسلم في المدينه. فيجيء صلح الحديبية ويكون من شروطه أن لو ذهب أحد للنبي صلي الله عليه وسلم في المدينة ليسلم فإن النبي عليه الصلاة والسلام يرده ويرجعه إلي مكة.
ويشتد الخناق علي أم كلثوم وتقرر أن تهاجر حتي لو أرجعها النبي صلي الله عليه وسلم إلي مكه. لكنها شابة كيف تهاجر وحدها إلي المدينة المنورة في الليل والطرقات بين مكه والمدينه موحشة غير آمنة والمسافه طويله بينهما. ومن الممكن أن النبي صلي الله عليه وسلم يرجعها إلي مكة. وسيعلم الجميع أنها مسلمة فتتأذي من أخواتها.
ويشاء الله وتهاجر أم كلثوم وتصل المدينة المنورة وتذهب للنبي "صلي الله عليه وسلم" والنبي في حيرة من أمرها والصحابة يقولون له : كيف نرجعها إلي مكة يا رسول الله. والنبي عليه الصلاة والسلام صامت ينتظر أمرا من الوحي "وما ينطق عن الهوي. إن هو إلا وحي يوحي".پ
فينزل الفرج من السماء. جبريل الوحي من فوق سبع سموات في أمر ام كلثوم. ينزل بآيات.پ
سورة الممتحنة: "يا أيها الذين أمنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فأمتحنوهن الله أعلم بأيمانهن فأن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلي الكفار".پ
اترك تعليق