استطاع المخرج مازن الغرباوي أن يسجل اسمه ضمن المخرجين الشباب المهمين الذين مثلوا إضافة جديدة للمسرح المصري. وذلك بماقدمه من أعمال مسرحية. حققت نجاحا جماهيريا ونقديا لافتا.
مازن الغرباوي يقدم حاليا عرضه الموسيقي الجديد "ألمظ وسي عبده" .ويستعد لتقديم "هاملت بالمقلوب" ثاني أيام عيد الفطر المبارك. والجديد أنه بعد "هاملت" سيدخل مجالا جديدا وهو السينما. بفيلم يعده حاليا بعنوان "ع السطوح".. "تياترو" التقت بمازن الغرباوي لمعرفة تفاصيل أكثر عن مشروعه الحالي. ومشروعاته المستقبلية.. وإلي نص الحوار:
ومشروعاته المستقبلية.. وإلي نص الحوار:
- لماذا ألمظ وعبده الحامولي الآن؟
- اختيار ألمظ وعبده الحامولي له علاقة بترشيحي من قبل د. عادل عبده رئيس البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية. لكي نقدم عملا له يرتبط بسيرة الغناء ورموزه في مصر. وذلك سعيا إلي استعادة هوية قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية. لذا فكرت في تقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لبعض الشخصيات التي كان لها تأثير في الحركة الغنائية. واهتديت إلي شخصيتي ألمظ وعبده الحامولي. وكان الهدف في البداية أن يكون العرض "أونلاين" ويبث علي قناة وزارة الثقافة. وفي النهاية قررنا تقديمه علي مسرح البالون أولا وبعد ذلك يتم تصويره.
- وماالصعوبات التي واجهتك في التحضير للعمل؟
- أهم مشكلة أن الفترة التي عاشت فيها ألمظ وعبده الحامولي. أواخر القرن التاسع عشر. غامضة نسبيا بالنسبة للكثيرين. وهناك خلافات تاريخية حول بعض الاحداث والشخصيات. وقد قطعت شوطًا طويلا مع الكاتب د. مصطفي سليم لضبط الحقائق التاريخية.
- وماسر اختيار الفنانة الكبيرة سميحة أيوب في دور الراوي؟
- الفنانة الكبيرة سميحة أيوب مثلت اضافة مهمة للعرض. وأضفت شكلا جديدا ومختلفا. وقد حرصنا علي أن يكون كل شئ منضبطا وفي مكانه. من الديكور والصوت وكافة التفاصيل. والربط الزماني والمكاني. وتسكين الشخصيات. وذلك كله في وحدة واحدة.
- وهل تعد "ألمظ وعبده الحامولي" تجربتك الأولي مع المسرح الموسيقي؟
- ليست تجربتي الأولي. فقد قدمت أول مسرحية موسيقية لي مع الأكاديمية البحرية وكانت "حلم ليلة صيف". وقدمت نفس النص برؤية مختلفة من انتاج المسرح الحديث عام 2015. وكذلك قدمت المسرح الغنائي في "طقوس الموت والحياة" علي مسرح الطليعة. لكن في ألمظ الموقف مختلف لأنك تعود إلي التراث الموسيقي والغنائي.
- ولماذا كان الغناء في ألمظ مسجلا وليس حيا؟
- الغناء فيه مزج بين الحي والمسجل. الموسيقي مسجلة والغناء حي. وطبعا كنا مضطرين إلي ذلك لأن وجود أوركسترا يتطلب ميزانيات كبيرة. وهذا هو سبب تسجيل الموسيقي.
- وماالجديد بعد "ألمظ وسي عبده"؟
- استعد لإطلاق عرض "هاملت بالمقلوب" علي مسرح السلام من انتاج المسرح الحديث. كتابة د. سامح مهران. وذلك ثاني أيام عيد الفطر المبارك. وربما توقفت بعدها عن المسرح قليلا.
- لماذا التوقف عن المسرح؟
- استعد لتقديم عمل سينمائي جديد.عنوانه "ع السطوح" كتبت قصته. وكتب السيناريو والحوار أسامة القاضي. وسنبدأ تصويره عقب الانتهاء من عرض "هاملت بالمقلوب".
- وماعلاقتك بالسينما أصلا وأنت رجل مسرح وخريج معهد الفنون المسرحية وتعمل معيدًا بفرع المعهد بالاسكندرية؟
- بدايتي الحقيقة كانت في السينما مع المخرج الراحل محمد خان في فيلم "بنات وسط البلد". وبعدها انتقلت للمسرح. وقدمت فيلما قصيرا بعنوان "ميراث الظل". وساعدت في بعض الأفلام السينمائية. وحصلت علي عدة كورسات "أونلاين" في الإخراج السينمائي. أي أنني لست غريبا عن السينما.
- وهل ستنقطع علاقتك بالمسرح؟
- بالتأكيد لن تنقطع. ولكني سآخذ وقتا بين كل مشروع مسرحي وآخر. فأنا لدي أيضا أحلام كبيرة في المسرح. وأفكر في الانتاج المسرحي. ولدي أفكار كثيرة. وأسعي لتقديم مسرحيات تحدث طفرة علي مستوي الشكل المسرحي في العالم. باختصار المسرح في ذهني دائمًا ولن اتخلي عنه.
- وكيف تنظر إلي الحركة النقدية المسرحية؟
- الحركة النقدية دورها أن تدفع الفنان لتطوير مشروعه. وهناك بعض الأقلام النقدية التي لاتتعامل بموضوعية مع العمل المسرحي. وهذه لاألتفت إليها. لكن لدينا في الوقت نفسه أقلام موضوعية كثيرة تساعد الفنان علي تطوير نفسه. وهذه الأقلام لها كل تقدير واحترام.
- وكيف تنظر إلي أبناء جيلك من المخرجين؟
- الجيل الذي انتمي إليه يضم مجموعة من المخرجين الشطار الذين قدموا طفرة جديدة في المسرح المصري تضاف إلي ماحققه جيل الستينيات والسبعينيات. وأنا فخور بانتمائي إلي هذا الجيل الذي يضم أسماء كثيرة مهمة. منها إسلام إمام. وتامر كرم. وعادل حسان. ومحمد الصغير. ومحمد جبر. وشادي الدالي. وكل واحد من هؤلاء لديه مشروعه المهم والمختلف. وله اسهامه الواضح في الحركة المسرحية. وهناك أسماء أخري كثيرة لايتسع المجال لذكرها. ومن ذكرتهم مجرد نماذج جاءت عفو الخاطر. لأنني من المؤكد نسيت أسماء أخري مهمة . فأرجو أن يعذروني.
اترك تعليق