مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خبراء الطب يكشفون علاقة "استرازينيكا" بالجلطات

حسمت منظمة الصحة العالمية الجدل حول مواصلة التطعيم بلقاح "استرازينيكا" المضاد لفيروس كورونا من خلال مراجعة بيانات السلامة الخاصة باللقاح والتأكد من أمانه كما أن الاتحاد الأوروبي طلب استئناف طرح لقاح استرازينيكا عقب إثبات الهيئة المنظمة للأدوية في أوروبا أنه "آمن وفعَّال".


20 مليون أوروبي حصلوا علي اللقاح.. منهم 37 فقط شعروا بأعراض جانبية
 

لا توجد شكاوي بين من حصلوا علي التطعيم في مصر
 

احذروا حرب الشائعات بين الشركات.. لتحقيق الأرباح

 

 

أجمع خبراء الطب في مصر أن اللقاح آمن وفعَّال ولن يسبب أي جلطات وأن ما يحدث حالياً من شائعات لا يخرج عن أنه حرب بين الشركات المنتجة للقاحات ومنافسات ليس في صالح المجتمع.. مشيرين إلي أنه تم تطعيم 20 مليون شخص في أوروبا وتم استعراض تقارير وبيانات التجارب السريرية بناء علي بيانات المأمونية الواردة من أوروبا والمملكة المتحدة والهند وتبين أن لقاح استرازينيكا يتمتع بإيجابية في مواجهة المخاطر.

 


أضاف الخبراء أنه لم تظهر أية أعراض علي الأشخاص الذين تم تطعيمهم بلقاح استرازينيكا في مصر ويتم متابعتهم ولم يحدث أي شكوي من اللقاح أو ظهور أي أعراض مرضية والإصابة بالجلطات.

 


علي الجانب الآخر أكد الأشخاص الذين حصلوا علي التطعيم بلقاح استرازينيكا أنهم في حالة صحية جيدة بعد تطعيمهم منذ 15 يوماً خاصة أنهم من كبار السن ولم تظهر عليهم أية أعراض مرضية أو تغير في الجسم والوظائف الحيوية.

 


قال د.عصام عزام خبير الأمراض الصدرية ومستشار منظمة الصحة العالمية "سابقاً" أن ما يحدث من شائعات حول لقاح استرازينيكا والتخويف منه ما هو إلا حرب ومنافسة غير شريفة بين الشركات المنتجة للقاحات خاصة بعد إعلان أكثر من شركة توصلها إلي لقاح ضد فيروس "كورونا" وهذا متوقع لكن ليس من صالح المواطن في أي دولة لأن هذا يجعل الناس تعرض عن التطعيم لمجرد شائعة حتي يواجهوا الموت من جراء الإصابة بكورونا.

 


أشار إلي أنه إذا كان هناك 20 مليون شخص قد حصلوا علي تطعيم استرازينيكا في أوروبا فقط وحدث أن هناك 37 شخصاً حدث لهم إصابة بالجلطات فهل هذا يعني أن اللقاح غير آمن؟ لا الآن هؤلاء الأشخاص كانوا سوف يصابون بالجلطات حتي ولو لم يستخدموا اللقاح.. مؤكداً ما هو السر وراء إصابة ووفاة الآلاف سنوياً بالجلطات رغم أنهم لم يحصلوا علي أي لقاح أو أدوية أخري.

 


تساءل د.عزام ما هو السر في الربط ما بين الجلطات ولقاح استرازينيكا في الوقت الحالي وهل الإصابة بالجلطات الدموية كان متوقفاً قبل الحصول علي لقاح "استرازينيكا" وعاد بعد الحصول علي اللقاح؟ كل هذا يدعونا للتوقف والنظر بعمق في هذه الشائعات بعد أن توصلت اللجان العلمية التابعة للمنظمة إلي أن الإصابة بالجلطات ليس لها علاقة باللقاح والمنظمة ليس لها مصلحة سوي صحة الإنسان وفرض رقابة صارمة علي الأمراض والأمصال والطعوم.

 


أوضح أن الدول التي أوقفت استخدام لقاح "استرازينيكا" كان ذلك كإجراء احترازي فقط حتي انتهت المنظمة من دراساتها العلمية وأثبتت وكالة الأدوية الأوروبية أن اللقاح آمن وفعَّال وهذا ما يحدث في أي لقاح حتي يتم التأكد من الأعراض أو الإصابات التي طرأت علي الشخص الذي تم تطعيمه ويتم تقييم الحالة طبقاً لمجريات الأحداث.

 


لفت د.عزام إلي أن ذلك التقييم وتوقف استخدام اللقاح بصفة مؤقتة تم أكثر من مرة في التجارب السريرية التي تم إجراؤها علي الأشخاص الذين خضعوا للتجارب في بداية ظهور اللقاح لكن التوقف المؤقت لا يعني أن اللقاح غير آمن لكنه إجراء علمي يتبع في استخدام أي تجارب علي اللقاح أو الأدوية المختلفة.

 


أكد د.عبدالحميد أباظة استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد أن لجنة الخبراء التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية أكدت أن اللقاح غير مرتبط بزيادة المخاطر الإجمالية لجلطات الدم وليس هناك صلة مباشرة بين اللقاح والإصابة بالجلطات.

 


أضاف أن ما يحدث من شائعات حول اللقاح قد يعود لأسباب دعائية أو سياسية بين الشركات المنتجة للأدوية واللقاحات.. مشيراً إلي أن طبيعة تصنيع لقاح "استرازينيكا" لا يختلف في طريقته عن تصنيع لقاح الإنفلونزا الموسمية وليس هناك جديد سواء في التقنيات أو مكونات اللقاح لكن يختلف في الفيروس الذي يتم استخدام اللقاح ضده حيث يتم تصنيع اللقاح باستخدام فيروس ميت أو ضعيف "معطل" حتي يتنبه جهاز المناعة لهذا الجسم الغريب ويقوم بإنتاج أجسام مضادة له لحماية الإنسان من الإصابة بالفيروس الحي أو النشط الذي قد يهاجم الجسم فجأة.

 


لفت د.أباظة إلي أن الشركة المنتجة للقاح كانت قد تمسكت بييع اللقاح بسعر تكلفة الإنتاج بما يناسب الدول الفقيرة أو المتوسطة الدخل وحدث خلاف بين قادة أوروبا مع الشركة حول خلطة توزيع اللقاح وهذا تسبب في إطلاق معركة إعلامية بين الشركة والاتحاد الأوروبي أثرت بالسلب علي شعبية اللقاح لكن لابد أن نخضع للعلم وما توصل إليه من دراسات وأبحاث حول مأمونية اللقاح والإنسان ليس له ذنب أو جُرم في هذه المعركة بين الشركات والحكومات في أوروبا.

 


والآن أعلنت كل الدول الاستمرار في التطعيم بلقاح "استرازينيكا" بعد التأكد من أمانه وفاعليته وهذا يعطي قوة للقاح علي مستوي الساحة العالمية.

 


نوَّه أباظة إلي أن شركة "استرازينيكا" قامت بمراجعة بيانات السلامة الخاصة بأكثر من 17 مليون شخص تم تطعيمهم باللقاح في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ولم يظهر أي دليل علي زيادة خطر الإصابة بجلطات دموية.. موضحاً أن التجارب السريرية السابقة منذ ظهور اللقاح لن تثبت إصابة بالجلطات بين الأشخاص الذين حصلوا علي اللقاح.

 


أشار إلي أن الشركة المنتجة للقاح تلقت 37 تقريراً عن جلطات دموية من بين أكثر من 20 مليون شخص تم تطعيمهم في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وهذه الأرقام أقل بكثير مما كان متوقعاً أن تحدث بشكل طبيعي وسط هذا العدد.

 

 

المطعمون يؤكدون


قال د.مهندس إبراهيم كريم خبير العلوم الحيوية والطاقة إنه حصل علي لقاح "استرازينيكا" بعد أن قام بالتسجيل علي الموقع الإلكتروني الخاص بكبار السن ولم تظهر عليه أية أعراض مرضية رغم أنه مر علي تطعيمه أكثر من أسبوعين.

 


أشار إلي أن الأعراض تمثلت في اليوم الأول في ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم واختفت هذه الأعراض بعد ساعات من التطعيم، موضحاً أن الذين يشككون في اللقاح لم يستندوا علي أي دلائل علمية ولكن مجرد فرقعة وهذا يؤكد مدي جهل المروجين للشائعات خاصة فيما يمس صحة الإنسان.

 


أوضح أن طريقة تصنيع اللقاح متعارف عليها علمياً منذ عشرات السنين وهذا ما حدث في تطعيمات الحصبة والدفتريا والدرن والإنفلونزا الموسمية مما يؤكد أن اللقاح آمن وفعَّال لأن طريقة تصنيعه ليست بجديدة من حيث استخدام الفيروس "المعطل" نفسه في تحفيز جهاز المناعة حتي يتمكن جهاز المناعة من وضع استعداداته لمحاربة أو مكافحة فيروس كورونا في حالة تعرض الإنسان للعدوي.

 


أكد د.إبراهيم أن أي أدوية لها آثار جانبية. لكن هذه الآثار الجانبية لا تصل إلي الجلطات أو الوفيات كما يشاع في استخدام اللقاح.. مشيراً إلي أن اللقاح دوره في توصيل الفيروس "الميت أو المعطل" إلي جهاز المناعة حتي يتمكن من إنتاج الأجسام المضادة للفيروس قبل أن يهاجم الجسم وهذا اللقاح بمثابة إنذار لجهاز المناعة حتي يجهز أسلحته ضد الفيروس، موضحاً أن التطعيم باللقاح مهم جداً للوقاية من كورونا.

 


نوَّه إلي أن جهاز المناعة مشغول يومياً بمحاربة آلاف البكتريا والميكروبات ويقوم بإنتاج أجسام مضادة تلقائياً ضد هذه الميكروبات ومن هذا المنطلق قد يكون جهاز المناعة منهكاً لا يمكنه مقاومة العدو الجديد "كورونا" لكن التطعيم باللقاح يجعله في وضع مريح حيث إنه يقوم بتصنيع الأسلحة قبل أن يغزو "كورونا" الجسد ومن هنا يمكنه التغلب عليه بسرعة في حالة الإصابة بالفيروس.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق