الفنان شادي سرور واحد من المخرجين المسرحيين أصحاب التجارب المهمة واللافتة. وفضلًا عن مكانته كمخرج وممثل فهو أيضا إداري ناجح. تولي إدارة مسرح الشباب. ومن بعدها إدارة مسرح الطليعة. وحقق في المسرحيين نجاحات يشهد بها الجميع.
مؤهلات ونجاحات شادي سرور كانت أهم أسباب اختيار وزيرة الثقافة د. إيناس عبدالدايم له لتولي إدارة مركز الهناجر للفنون منذ عدة أيام. فما الذي في جعبته لتطوير وتفعيل هذا المكان المهم؟ "الجمهورية اون لاين" سألته وكان هذا الحوار الذي يوضح فيه كل مايخص العمل في المركز خلال الفترة القادمة.. وإلي نص الحوار:

* ما خطتك التي جئت بها لتفعيل العمل في الهناجر؟
** وضعت بعض التصورات القابلة للتنفيذ. وهي تقوم علي تقسيم السنة حسب الأحداث والمناسبات. لدينا مثلُا المهرجان التجريبي. والمهرجان القومي. وعدد من المهرجانات الدولية. وذكري أكتوبر وغيرها من المناسبات التي يجب أن نواكبها.
* بمعني؟
** التجريبي مثلا في شهر سبتمبر. ولذا سنبدأ في يوليو الاستعداد له بعرض يناسبه. مهرجان الفجيرة للمونودراما في يناير أو فبراير. نستعد له بعرض مونودراما قبلها بثلاثة أشهر. ذكري انتصارات أكتوبر نجهز لها عرضا يناسبها ونستعد له من الآن.

* وكيف سيقدم الهناجر المعروف بعروضه المختلفة عرضا عن حدث كبير ومهم مثل انتصارات أكتوبر؟
** بالتأكيد سيكون عرضا غير تقليدي ويناسب منهج الهناجر. من المهم إعلاء الحس الوطني لدي جمهور المسرح. لكننا لا نقدم عرضا تقليديا. وقد تم الاتفاق مع المخرج يوسف المنصور علي تقديم عرض كبير كتب نصه مينا بباوي. والعنوان المبدئي له "ليلة رحيل" ويدور حول البطل المصري محمد كريم. الذي نادي أثناء الحملة الفرنسية. وقبل أن يتم إعدامه. بتكوين جيش وطني. ونحن سنقول له إن لدينا الآن جيشا وطنيا قويا نقف جميعا وراءه ولن نفرط فيه. وذلك عبر تقنيات فنية جمالية تجعل للعمل مصداقية وتجعل الجمهور يتفاعل معه.
* وماذا عن الورش الفنية؟
** هناك خطة لإقامة عدة ورش. مثل ورش الارتجال. وورش الحكي. والفنون الشعبية. والأعمال اليدوية. ونتاج هذه الورش سيكون عرضًا مسرحيا يقدم خلال شهر رمضان.
* وهل هناك عرض جاهز الآن؟
** هناك عرض يعمل عليه الآن المخرج طارق الدويري وسيقدم في شهر مايو. وخلال العيد سيتم إعادة عرض "ديجافو" والعرضان من ضمن خطة المدير السابق الفنان محمد دسوقي.
* المعروف عن الهناجر استقباله للهواة والمستقلين.. هل سيستمرهذه الأمر؟
** لدينا جدول وسيتم استيعاب الشباب من الهواة والمستقلين. أما عروض الفرق المستقلة نفسها فهذا يتوقف علي الجدول فإذا كان هناك متسع لاستضافة العرض فلا مانع طبعا. والدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة وجهت باستيعاب الجميع وعدم إقصاء أحد. ولو جاءني أحد بمشروع يناسب منهج الهناجر فهو مرحب به.
* ومن من المخرجين سيتم التعاون معهم قريبا؟
** بالإضافة إلي يوسف المنصور. هنال مشروع سيقدمه المخرج هشام عطوة حيث سيعمل علي عرض "دونكيشوت" وسيعرض في ديسمبر. وهناك عرض مونودراما سيقدمه شادي الدالي بطولة ياسر علي ماهر. وهناك أيضا عرضان. الأول سيقدمه المخرج محمد زكي. والآخر المخرج زياد هاني كمال
* هؤلاء المخرجون ما دوافعك لاختيارهم؟
** لأنهم مخرجون شطار ولهم تجارب جيدة. محمد زكي ويوسف المنصور وزياد هاني كمال قدموا عروضا ناجحة ومهمة. هشام عطوة مخرج كبير وله رؤية خاصة وفلسفة وإيقاع ويسعد أي مكان أن يتعامل معه. وشادي الدالي أيضا له أعمال جيدة. الخلاصة أن الاختيار قائم علي أسس فنية وتجارب سابقة وليس بشكل عشوائي أو شخصي.

* يقال أن وزيرة الثقافة تتدخل في خطط مديري المسارح.. هل تدخلت فعلا؟
** الوزيرة هي الداعمة والمؤيدة. وتدعونا دائما إلي أن نطلق العنان لخيالنا. وقد اختارتني حتي أخلق استراتيجة جديدة للمكان. وهي واثقة من قدرتي علي ذلك. وأنا أشكرها علي اختيارها لي بشكل صادق ومؤمن بقدراتي من خلال ماحققته سابقا. وكذلك المخرج الكبير خالد جلال رئيس قطاع الانتاج كان أحد أهم أسباب ترشيحي للهناجر. هناك ارشادات طبعا من الوزيرة أبني علي أساسها خطتي. لكنها إرشادات عامة تتعلق بإتاحة الفرصة للجميع. بعيدا عن أي تدخل في الشأن الفني أو فرض أشياء لاتناسب طبيعة المكان. هي طلبت أن أعمل في إطار تنمية المواهب والمشاركة في محاربة الإرهاب. والسعي لتقديم عروض تطور وعي المواطن. ومواجهة الإرهاب ليست توجيهات الدولة فقط. العالم كله يطالب بذلك. كل الشعوب ضد الإرهاب لأنه ضد الدين وضد الإنسانية.
* الهناجر نفسه كمكان ماالذي سيطرأ عليه من تغييرات؟
** بالتأكيد فكرت في كيفية عودة الهناجر زي زمان. الناس تحتاج إلي أدوات جذب. الهول الكبير سيتحول إلي معرض للصور. وقد اتفقت مع أسرة الفنان المصور الراحل أمير الأمير الذي صور كل العروض التي قدمها الهناجر. لنضع هذه الصور في معرض ثابت. ونحاول أن نملأ المكان ببعض التماثيل. ونكلف عازف كمان أو تشيللو ليعزف في المخل. ونضع كذلك لوحة شرفية لكل مديري المركز. الخلاصة أن يشعر المواطن وهو داخل إلي الهناجر بحالة فنية جمالية تؤهله لمشاهدة العرض المسرحي أو المعرض التشكيلي أو سواها من الأنشطة التي يقدمها الهناجر.
اترك تعليق