برز الاهتمام بموضوع الطاقة في العقود القليلة الماضية , ولم يتخذ هذا الأمر الطابع الشمولي إلا خلال عقد السبعينات وخاصة أواخر عام 1973 وهذا تأكيداً على أن الأمر ليس مرتبطاً بتغير أسعار النفط والغاز فقط بل يرتبط الأمر أيضاً بالاحتياطي من هذه المصادر الغير متجددة والقابلة للنفاذ من أجل تلبية الطلب المتزايد على الطاقة .
و يقوم قطاع الطاقة بدور هام في تحقيق التنمية الاقتصادية ويمكن القول بأنه الركيزة الأساسية للتنمية الاقتصادية, وذلك من خلال تلبية الاحتياجات اللازمة لتشغيل كافة القطاعات الاقتصادية, فتعتبر الطاقة عاملاً أساسيا في دعم عملية الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية مما يوفر فرص عمل ويساعد على تحسين مستوى المعيشة بصفة عامة.
كما يؤدى استخدام الأنواع التقليدية من الطاقة إلى التلوث بأنواعه وكذلك الأمطار الحمضية ,بالإضافة إلى عدم كفايتها لتلبية احتياجات التنمية ,وتعتبر مصادر الطاقة المتجددة هي البديل الامثل من أجل تلبية احتياجات التنمية وتحافظ على البيئة من الإهدار والتلوث بما يضمن حق الأجيال القادمة من الرفاهية.
وينتج عن استخدام الطاقة التقليدية (الأحفورية) العديد من الملوثات, فتشير الإحصاءات في مصر أنه بلغت الانبعاثات من غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استخدام الطاقة التقليدية بنحو 141 مليون طن عام 2004م ,وأصبحت 169 مليون طن عام 2007م ,ووصلت إلى 174 مليون طن عام 2008م ,إلى أن وصلت إلى 188 مليون طن عام 2012 م بزيادة قدرها 33,3% عن عام 2004 م ,ويعد ذلك مؤشر خطير على استخدام مصادر الطاقة التقليدية.
و تعتبر التنمية المستدامة احد أهم القضايا التي تجذب اهتمام العالم نظراً لتأثيرها المباشر على تلبية الاحتياجات في الحاضر دون المساس بالمستقبل وذلك من خلال أبعادها الثلاثة التي :البعد الاقتصادي ,والبعد الاجتماعي ,والبعد البيئي.
كما تعتبر التنمية المستدامة علاج لا غني عنه لكثير من المشكلات التي تعرضت لها البيئة منذ الثورة الصناعية ,ومع زيادة حجم المشكلات البيئية (التلوث – احتباس حراري – أمطار حمضية ,تغيرات مناخية, .... ) . وهكذا ارتفعت أصوات الدعوة لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة وذلك من أجل إعادة التوازن بين الإنسان والبيئة.
كما أن استخدام طاقة الرياح (كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة) قد وفر 249 ألف برميل بترول مكافئ عام 2010م ,و خفض الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون بمقدار 638 ألف طن ,ويدل ذلك علي الأثر الإيجابي لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة في الحفاظ على البيئة .
ومن أجل تحقيق رؤية مصر2030 , فقد قام قطاع الطاقة في مصر (الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول) بإعداد دراسة للمزيج الأمثل فنيا واقتصاديا لإنتاج الطاقة حتى عام 2035 بالتعاون مع الاتحاد الأوربي لتصبح مساهمة الطاقة المتجددة 42% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة.
اترك تعليق