مرفق النقل الداخلي بالغربية.. أحد أهم الملفات الشائكة التي تمثل صداعات في رأس أي محافظ للإقليم بسبب تراكم مشاكله وخسائره معا، والتي تجاوزت وفقا للتقارير ما يقرب من 250 مليون جنيه .. ومازال نزيف الخسائر مستمرا برغم تعاقب المسئولين وتغيير مجالس ادارات المشروع لكن دون جدوى فمازال المشروع يخسر ومازال المسئولون يصرفون المكافآت أيضا.
الجمهورية أون لاين تفتح الملف الاسود لمرفق النقل الداخلي بالمستندات وتطرح القضية على الجميع من أجل التوصل إلى حل لنزيف الخسائر.
لقد بدأ هذا المشروع عملاقا واستمرت نجاحاته فى عهدً المرحوم على محمد احمد رئيس مجلس ادارة الغرفة التجارية بالغربية ٠٠وبعد ذلك تحوله الى عزبة خاصة تدار لصالح بعض المشبوهين رغم صدور قرار من مجلس الوزراء رقم ٧٥٥١ لسنة ٢٠١١ والمتضمن الموافقة على تحويل مرفق النقل الداخلى بالغربية من انتاجى الى خدمى.

كان المفروض ان تستغل المحافظة هذا القرار للصالح العام وتحديد الشكل القانونى له سواء هيئة للنقل العام اسًوة بالقاهرة والاسكندرية خاصة وانه احد المشروعات المملوكة لديوان عام المحافظة ولكن صدر قرار من محافظ الغربية الاسبق بتشكيل مجلس ادارة جديد برئاسة السكرتير العام للمحافظة وهذه كانت بداية للتهليب والسرقة وضياع المال العام عن طريق هبر الحوافز والمكافآت وتحول المشروع الى عزبة خاصة تدار لحساب بعض الاشخاص المشبوهين
كان الهدف الاساسى من انشاء هذا المرفق هو خدمة محدودى الدخل مراعاة للبعد الاجتماعى واعتباره شريانا هاما يربط بين قرى ومراكز ومدن المحافظة نظرا لمواجهة جشع سيارات الاجرة والميكروباص بالاضافة الى البعد الاجتماعي لعمال شركة مصر للغزل والنسيج والمصانع الاخرى بمدينة المحلة الكبرى قلعة الصناعة بالشرق الاوسط والتى تعانى حاليا من التسيب والاهمال والنسيان اخرها ماحدث من فساد على ايدى اللواء حاتم زين العابدين والذى تم ترقيته الى منصب السكرتير العام مكافأة له عن حريق مصنع تدوير القمامة بالدوخلية والذى حدث مرتين بالاضافة الى سرقة ٢٢متور وبذلك توقف العمل بالمصنع والذى تكلف اكثر من ٣٠مليون جنيه

الغريب فى الامر بعد ان تم تشكيل مجلس ادارة لموفق النقل الداخلى برئاسة السكرتير العام تحول الى عزبة خاصة لنهب المال العام وفشل جميع سكرتير عموم العربية فى ادارته وصرفوا الملايين كحوافز ومكافآت من كنز على بابا. وبالتالى اصبحت الايرادات لاتفى بسداد اجور العاملين بخلاف مستلزمات الانتاج من وقود وصيانة وقطع غيار ومرتبات الحاشية والتى سيطرت تماما على كافة الامور مما ادى الى القيام بتدخل صندوق الخدمات بالمحافظة لتغطية العجز بمبالغ وصلت الى ١٤٠ مليون جنيه بخلاف الدعم الوارد من وزارة المالية والذى قدر بعشرات الملايين

تبين ان عدد العمال يصل الى ٩٠٠عامل بأجمالي اجور ١٩مليون جنيه وان مصروفات التشغيل والصيانة ١٢ مليون جنيه بينما بلغت الايرادات ١٧مليون جنيه لتبلغ قيمة العجز السنوى ١٤مليًون جنيه ويتم تدبير ٦ملايين من وزارة المالية و٨ مليون من صندوق الخدمة بالمحافظة
لكن وزارة المالية منذ عام ٢٠١٦ اضطرت الى ايقاف الدعم بسبب الخسائر الفادحة وتفشى الفساد والمحسوبية بالمرفق

وتبين ان جملة المبالغ التى حصل عليها المرفق من صندوق الخدمة بالمحافظة ١٤٠مليون جنيه صرف جزء منها كحوافز ومكافأت لاعضاء مجلس الادارة برئاسة السكرتير العام بصفته رئيس مجلس ادارة المشروع وبطانته
وطالب الجهاز المركزى للمحاسبات ضرورة عرض القضية على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب خاصة وان المرفق ليس مشروع انتاجى يهدف الى الربح ولكنة مشروع خدمى يخدم العمال والطلبة والموظفين محدودى الدخل ويحد من جشع سيارات الاجرة والميكروباص
كان الهدف الاساسى من المشروع هو انشاء مرفق نقل داخلى بأعتبارة شريان حيوى يربط قرى ومراكز ومدن المحافظة ونظرا للبعد الاجتماعي لشركة مصر للغزل والنسيج بالاضافة الى خدمة الشركات الصناعية بمدينة المحلة الكبرى ونقلهم من مقار عملهم الى مقر اقامتهم باشتراكات مخفضة مما كبد المشروع خسائر بلغت ١٢ مليون جنيه سنويا
نهب المال العام
واستمر سكرتير عموم المحافظة فى نهجهم باعتبار المشروع انتاجى ليهبروا من وراءه الحوافز والمكافآت بمباركة مراقب عام الحسابات وممثل وزارة المالية بعد ان تم عمل لائحة ملاكى يصرف كل عضو من مجلس الادارة ١٠٠٠ جنيه عن كل اجتماع حتى قدوم المحافظ النشيط اللواء احمد ضيف صقر والذى خسرته الغربية والذى امر بإيقاف صرف الحوافز والمكافآت وقام بفتح هذا الملف المتخم بالفساد ورفعة الى رئيس مجلس الوزراء والذى وافق على تحويلة الى مشروع خدمى كما طالب صقر بتحويل مرفق النقل الداخلى الى هيئة للنقل العام اسوة بالقاهرة والاسكندرية
تدخل مجلس الوزراء
تم تشكيل لجنة من امين مجلس الوزراء ووزارتي المالية والتنمية المحلية ومحافظ الغربية لبحث تحويلة الى هيئة للنقل العام ولم يمهل القدر اللواء صقر لإنهاء القضية خاصة ان وزير النقل والمواصلات وافق على الرأى فكان حركة تغيير المحافظين حيث تم تكليف اللواء هشام السعيد محافظا للغربية والذى حاول استكمال المناقشات لتحويلة الى هيئة واضطر السعيد تحت ضغط العمال والطلبة ومحدودى الدخل الى التعاقد بموجب مناقصة عامة للتعاقد مع احدى الشركات لتغطية بعض الخطوط وتم بالفعل التعاقد مع الشركة الانجليزية
عرض السعيد على الدكتور مصطفى مدبولي ملف مرفق النقل الداخلى الى هيئة للنقل العام وكان تفكيره بسبق عصرة بأن قدم مشروعا لاستغلال ارض المرفق بالجلاء حيث تبلغ مساحتها عشر أفدنة بالاضافة الى ثلاث افدنة بمدينة المحلة الكبرى وهما فى مواقع متميزة والتى تزيد قيمتها عن ٢مليار جنيه وعرض شراء ٥افدنة خارج الكتلة السكنية كمقر جديد للمرفق بالاضافة الى المقر الموجود بمجمع المواقف بمنطقة سبرباى وكذا شراء اتوبيسات جديدة بجزء من المبلغ نتيجة بيع هذةالارضى او استثمارها فى مشروعات سكنية لحل مشكلة ندرة الاراضى الصالحة للبناء

ولكن كانت حركة المحافظين الجديدة وبموجبها تم تكليف الدكتور طارق رحمى كمحافظ للغربية ، ونحن نعلم يقينا ان الدكتور رحمى ليس مسئولا عن المخالفات الماضية ولكنه مطلوب منه اقتحام هذه القضية الخطيرة بما يعود بالنفع على مواطنى المحافظة مع احالة المخالفات الى نيابة الاموال العام للفصل فيها ليكلل جهود المحافظين السابقين بالنجاح
ام يعلن الدكتور رحمى عن وفاة مرفق النقل الداخلى بالمحافظة واطلاق علية رصاصة الرحمة ؟!
ام سينفذ هذا المشروع القومى التنموى بالغربية فى ظل ندرة الاراضى الصالحة للبناء مما يدعم ميزانية المحافظة بمبالغ تصل الى ٢ مليار جنيه
هذا ماسوف تجيب عنه الايام المقبلة



اترك تعليق