وأوضح أن مشاكل الثروة الحيوانية ليست وليدة الوقت الحالي، لكنها مشاكل ممتدة لسنوات طويلة مضت أدت إلى أن الاستهلاك المصرى أصبح يعتمد بشكل كبير على الاستيراد الذى يصل حاليا إلى 60٪ رغم أن مصر تمتلك ما يزيد على 18 مليون رأس ماشية من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والإبل، بالإضافة إلى مشكلة ارتفاع معدلات نفوق الماشية تسببت هى الآخرى فى تراجع كبير فى معدلات الانتاج، حيث أن هناك 6 أمراض تهاجم رؤوس الماشية المصرية باستمرار وتقوم وزارة الزراعة بحملات دورية لمكافحتها وقد نجحت فى ذلك إلى حد كبير، ثم تأتى أزمة أختام اللحوم التى رغم اتباع نظام صارم لها إلا أنها أيضا لم تسلم من التزوير.
وأضاف مشهور أن هناك أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم التوسع فى المساحات المزروعة من الذرة على وجه التحديد لتؤكد أننا مازلنا نحتاج إلى جهود إضافية للنهوض بقطاع الثروة الحيوانية، وكذلك مشكلة قلة عدد الأطباء البيطريين، وعدم توافر الأدوية بالشكل اللازم بالرغم من ارتفاع أسعارها.
وأكد أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً فى مشروعات تنمية الثروة الحيوانية فى كثير من المحافظات، بعد أن كانت الأجهزة التنفيذية والوحدات المحلية تعتمد عليها فى تحقيق عائدات مالية لتنمية مواردها، فضلاً عن تحقيق الاكتفاء الذاتى لأبناء المحافظة، حيث تم بيع معظم هذه المشروعات بأسعار زهيدة، وتصفية العاملين بها، مما فتح الباب واسعاً أمام بعض التجار لاحتكار مستلزمات الإنتاج من أعلاف وأدوية، الأمر الذى دفع الكثيرين من صغار المربين إلى العزوف عن تربية الماشية.
اترك تعليق