مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ابو الغيط: لانعانى من أزمة وجود والحلول العسكرية لن تحسم النزاعات
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري اللدورة العادية اليوم اليوم بمقر الجامعة العربية.

إن الجامعة العربية لا تُعاني من أزمة وجود، كما يقال بين الحين والحين.. فوجودها وفعاليتها لم يكونا ضروريين في أي وقتٍ أكثر مما هما الآن.. ذلك أن الدولة الوطنية العربية، التي نشأت هذه المنظمة على أساس صيانة استقلالها ووجودها.. لم تكن مهددة في تاريخها أكثر مما هي الآن.

مشيرا الى ان الأزماتُ العربية المُشتعلة منذ 2011 وصلت إلى منعطفات خطيرة.. وتجاوزت كلفتها البشرية أي حدود متصورة .. وأصبحت عامل استنزاف للمُقدرات والموارد العربية .. وتهديداً ماثلاً للنظام العربي في مجموعه، وليس فقط للدول التي تواجه هذه الأزمات.. وليس هناك ما هو أثقل على الضمير العربي من أن نُشاهد أهلاً لنا في سوريا.. وهم يُشردون بمئات الآلاف.. ويقبعون في مخيماتٍ لا تحمي من برد الشتاء القارس.. أو يطرقون أبواب اللجوء في بلدان غريبة وقد صارت مأساتهم الإنسانية مجرد ورقة ضغط ومساومة تتلاعب بها هذه القوة أو تلك.. وليس هناك ما هو أثقل على الضمير العربي من أن نرى الصراعات وهي تمزق أوطاناً مثل اليمن وليبيا، إلى حد يُهدد وحدتهما واستقلالهما، بل ويُشكل أخطاراً حقيقية على جيرانهما.

قال ان الجميع يعلم أن الحلول العسكرية لن تحسم هذه النزاعات.. وجميعنا يعلم ألا رابح في الحروب الأهلية.. فالخاسر مهزوم .. والمنتصر مهزوم.

مضيفا إلى أنه آن الأوان أن تسكت المدافع.. فالخطوة الأولى نحو حلول سياسية هي وقف شامل وفوري لإطلاق النار على كافة الجبهات العربية المشتعلة.

قال ان. يظل الحل السياسية سوريا ، على أساس قرار مجلس الأمن 2254، هو المخرج الوحيد لعلاج جراح هذا البلد، الذي ندعو جميع الأطراف الخارجية أن ترفع أيديها عنه .. وأن تتوقف عن إدارة معاركها بدماء سورية .. وعلى حساب مئات الآلاف من اللاجئين، أغلبهم من النساء والأطفال.وفي اليمن يظل الحل السياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2216 هو السبيل إلى تسوية في الداخل تضمن للجميع تمثيلاً في السلطة .. كما تضمن لجيران اليمن الأمن .. وتُعيد لهذا البلد العربي المهم استقلاله عن القوى الخارجية.

أكد ان ليبيا وضع المجتمع الدولي خارطة طريق في مؤتمر برلين .. وعلينا متابعة تنفيذ مخرجات هذا المسار.. الخطوة الأولى هي تثبيت الهدنة ووقف إطلاق النار .. واستكمال مسارات التسوية التي ترعاها الأمم المتحدة .. وأغتنم هذه الفرصة لكي أتقدم بخالص التحية والتقدير للدكتور غسان سلامة .. الذي أدى مهمته عبر السنوات الثلاث الماضية كمبعوث أممي إلى ليبيا بكل اقتدار وتجرد ورغبة صادقة في جمع شمل الليبيين على كلمة سواء.. وأرجو مُخلصاً أن يكون خلفه في هذا المنصب المهم على ذات القدر من الدراية والمعرفة بهذه المنطقة، ومجتمعها وثقافتها وتاريخها.. حتى يتسنى له النجاح في مهمته.

أوضح ان في سوريا واليمن وليبيا.. إن القوى الخارجية لعبت دوراً سلبياً فاقم من النزاعات، وأدى إلى إطالة أمدها .. وفتح جبهات إضافية فيها.. حيث زرعت هذه القوى جرثومة الميلشيات التي تُحارب بالوكالة وتتبنى أجندات غير متسقة، بل حتى معادية للدولة الوطنية من حيث المبدأ...لقد آن لهذه القوى أن ترفع أيديها عن الأراضي العربية .. ففي نهاية المطاف، لن تستطيع هذه القوى غير العربية أن تحفر لنفسها وجوداً دائماً على الأراضي العربية .. وكل مشروعاتها ومخططاتها إلى زوال، طال الوقت أم قصر.

قال انه دعا بعد ما يقرب من العقد من الصراع والاحتراب، إلى حلول عربية للمشكلات العربية.. وأزعم أننا، بإرادتنا الجماعية، قادرون على الوصول إلى هذه الحلول... وأن هذه الجامعة العربية تستطيع القيام بأدوار مفيدة ومقبولة، جنباً إلى جنب مع الجهود الإقليمية والدولية الأخرى، من أجل الوصول إلى التسويات اللازمة لإنهاء هذه الأزمات.

شدد على الصراعات الدامية العالم العربي ..فتحت شهية الجيران للتمدد والتغول.. وحاول البعض، في غمرة هذه الأحداث العاصفة، الترويج لفكرة مغلوطة وخطيرة .. مؤداها أن العرب ما عادوا يهتمون بفلسطين.. فلسطين الشعب .. وفلسطين القضية .. أقول إنها فكرة مغلوطة لأن العرب يعتبرون القضية الفلسطينية جُزءاً من شخصيتهم الحضارية .. ويرون الدفاع عنها والنضال من أجلها دفاعاً عن وجودهم وثقافتهم وهويتهم الجامعة.. وهي أيضاً فكرة خطيرة لأنها أوحت للبعض أن يستغل الاضطراب الحالي لمحاولة سرقة القضية .. وتثبيت وضع الاحتلال القائم باعتباره الحل الدائم.. ليس عبر مفاوضات أو اتفاق أو تسوية سياسية.. ولكن من خلال مذكرة تفاهم بين الدولة العظمى الراعي لعملية السلام.. والقوة القائمة بالاحتلال.

اكد على رفض الفلسطينيون خطة السلام الأمريكية.. ورفضها هذا المجلس الموقر في اجتماع طارئ عُقد في الأول من فبراير الماضي .. بعد أيام معدودة من إطلاقها.. وما نتأكد منه اليوم هو أن هذه الخطة ما هي إلا رخصة لإسرائيل من أجل تسريع الاستيطان وضم الأرض الفلسطينية والقضاء على حل الدولتين قضاء مبرما مشيرا الى الإعلان عن خطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية .واعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن خطط لبناء 3500 وحدة استيطانية في منطقة E1 التي نعرف جميعاً أنها تقسم الضفة إلى شطرين.. بما يقضي على أي إمكانية لدولة متواصلة في المستقبل.. إنها خطة واضحة بخلق واقع جديد على الأرض، بضوء أخضر -للأسف- من الولايات المتحدة.. ومن واجب المجتمع الدولي كله أن يتصدى لإنقاذ ما تبقى من حل الدولتين.. إذ أن بديله المنطقي الوحيد -أي الدولة الواحدة- لن يكون مقبولاً من أحد لو اقترن بمنظومة للفصل العنصري.

أكد أن الجامعة، وبعد خمسة وسبعين عاماً على إنشائها تقوم .. بمؤسساتها لإيجاد حلول وخطط بشأن وباء فيروس كورونا المُستجد .. وقرر المجلس عقد اجتماع طارئ واستثنائي على مستوى الخبراء والمتخصصين لمراجعة خطط الاستعداد والرصد وتبادل الخبرات خلال أيام .. أسوق ذلك التحرك نموذجاً على ما توفره هذه المنظمة من وعاء للتحرك الجماعي السريع وآلياته .. ومثل ذلك كثير مما يُبذَل على مستويات مختلفة حيال كافة الموضوعات التي تتعلق بالتنمية العربية ورفاهية الإنسان العربي .. وتحقيق التكامل بين دول هذه المنطقة.

وجه الشكر إلى الإمارات العربية المتحدة، وإلى كل من الوزير الشيخ عبد الله بن زايد،و الوزير دكتور أنور قرقاش على ما قدماه من مساهمة قيمة وكريمة في تحديث هذه القاعة الرئيسة مقر الاجتماعات العتيدة وتطويرها بالشكل الرائع الذي تبدو عليه الآن
..وكذلك نتطلع إلى الاحتفال قريباً بافتتاح مبنى الملحق الذي نشيده بمنحة كريمة من جمهورية العراق.

ناقش اجتماع مجلس الجامعة العربية علي المستوي الوزاري عدد من البنود المدرجة علي جدول الاعمال والتي تتضمن قضايا العمل العربي المشترك، ويشمل تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية عن نشاط الأمانة العامة للجامعة واجراءات تنفيذ قرارات المجلس بين الدورتين(152) و(153)، ومشروع جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية (31) ، وتحديد موعد انعقاد الدورة العادية (154) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري .

كما ناقش الوزراء بندا حول القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي ، ويشمل متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العريب – الإسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ، ومتابعة تطورات (الاستيطان ، والجدار العنصري العازل ، الانتفاضة، الأسرى ، اللاجئون، الأونروا، التنمية)، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني ، وتقرير وتوصيات مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة (الدورة 103)، إلى جانب تقرير عن أعمال المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل بين دورتي مجلس الجامعة (152-153) فضلا عن الأمن المائي العربي وسرقة إسرائيل للمياه في الأراضي العربية المحتلة ، والجولان العربي السوري المحتل.

ايضا بندا يخص الشؤون العربية والأمن القومي ، ويشمل التضامن مع الجمهورية اللبنانية ، وتطورات الوضع في سوريا ، وتطورات الوضع في ليبيا ، وتطورات الوضع في ليبيا ، وتطورات الوضع في اليمن ، واحتلال إيران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي ، وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج العربي ، إلى جانب اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية ، ودعم السلام والتنمية في جمهورية السودان ، ودعم جمهورية الصومال الفيدرالية ، ودعم جمهورية القمر المتحدة ، والحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي – الأريتري.

كما بحث الوزراء بندا يتعلق بالشؤون السياسية الدولية ، ويشمل التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ، ومخاطر التسلح الإسرائيلي على الأمن القومي العربي والسلام الدولي : إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط ، والعلاقات العربية مع التجمعات الدولية والإقليمية :أولا العلاقات العربية – الأفريقية أ- مسيرة التعاون العربي – الإفريقي ، ب- الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية ، ثانيا: العلاقات العربية – الأوروبية : أ- الحوار العربي – الأوروبي ،ب- الشراكة الأوروبية –المتوسطية ، ثالثا : العلاقات العربية مع روسيا الإتحادية ، رابعا : تعزيز التعاون مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان ، خامسا : العلاقات العربية مع جمهورية الصين الشعبية ، سادسا : العلاقات العربية مع جمهورية الهند، سابعا : العلاقات العربية – اليابانية ، ثامنا : العلاقات العربية مع مجموعة دول جزر الباسيفيك ، تاسعا : العلاقات العربية مع دول أمريكا الجنوبية ، عاشرا : التعاون بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومؤسسات ومنظمات دولية أخرى : أ- التعاون بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن ، ب- الترشيحات لمناصب الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومنظمات ومؤسسات دولية أخرى .

كذلك يبحث الوزراء بندا حول الشؤون الاجتماعية وما يتعلق بدعم النازحين داخليا في الدول العربية والنازحين العراقيين بشكل خاص وكذلك بندا حول شؤون الإعلام والاتصال : تعيين رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي .

ايضا ناقشوا بندا حول الشؤون القانونية وحقوق الإنسان : ويشمل الإرهاب الدولي وسبل مكافحته ، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب ، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب ، ونتائج أعمال اللجنة مفتوحة العضوية على مستوى المندوبين الدائمين لإصلاح وتطوير جامعة الدول العربية وفرق العمل المنبثقة عنها ، وبعثات ومكاتب جامعة الدول العربية في الخارج ، وتعيين قضاة المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية ، وتقرير وتوصيات اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان في دورتها العادية (47) التي عقدت خلال الفترة من 11-13 فبراير 2020 .الي جانب بندا حول الشؤون الإدارية والمالية : ويشمل تقرير وتوصيات اللجنة الدائمة للشؤون الإدارية والمالية في دورتها العادية (97) التي عقدت يومي 25 و26 فبراير 2020 .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق