كان الحرم الجامعي خلال الصيف الماضي بمثابة منزل سكني بالنسبة لمصطفى صدقي وفارس فوزي وسارة الفقي ومحمد سامي ومريم حجازي، وهم جميعاً في السنة الأخيرة بقسم الهندسة الميكانيكية بكلية العلوم والهندسة بالجامعة، حيث قضوا معظم وقتهم بين المعامل وورش العمل لتصميم الروبوت الحاصل على المركز الأول.
تم اختيار فريقين من الجامعة الأمريكية بالقاهرة للوصول إلى نهائيات المسابقة من بين أربعة فرق على مستوى العالم والفريقان هم الوحيدان اللذان تم اختيارهما من مصر وأول من وصل إلى هذا المستوى من المنافسة خلال 10 سنوات.
تم تصميم الروبوت في البداية كمشروع خاص بالفصل الدراسي، حيث قام الفريق بتصميمه ليصعد السلالم بهدف مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية. ولكن، بعد قبول الفريق في المسابقة، وتحت إشراف مصطفى عرفة، أستاذ ورئيس قسم الهندسة الميكانيكية، قام الطلاب بتعديل الروبوت ليكون قادراً على المشي، وأضفوا عليه بعض التعديلات والإمكانيات لكي يتم استخدامه في عدد كبير من التطبيقات.
وتعتبر التقنية التي يجسدها الروبوت قاعدة لتوسيع وظائفه لتشمل ذراع آلي لإجراء العمليات الجراحية أو استخدامه كآلة بحث وإنقاذ. وقد ركز الفريق على تحقيق الثبات والكفاءة في تصميم الروبوت ليكون لافتاً للأنظار وبارزاً مقارنة بالمنافسين الآخرين. واستغرق الأمر شهرين من التصميم وابتكار الأجزاء والنماذج الأولية، ثم شهر واحد من التركيب قبل أن يصبح النموذج الأولي النهائي جاهزاً للعرض.
مع الوصول لروبوت يعمل بكامل طاقته، توجه الفريق إلى كاليفورنيا في أواخر شهر أغسطس للمنافسة. ولكن، بمجرد وصولهم إلى غرفتهم في الفندق وإخراج الروبوت لمعاينته، وجدوا أن جميع أجزائه كانت قد تضررت بسبب الماسحات الضوئية التي تعرض إليها في المطار. فسارع أعضاء الفريق للعثور على الأجزاء اللازمة من أجل إعادة بناء النموذج الأولي مرة أخرى. وقد أمضوا يوماً كاملاً في جمع القطع واستغرق ذلك ثمان ساعات من الليل لإعادة تجميع الروبوت، وتمكنوا من إتمام عملهم في الوقت المناسب للتأهب للمسابقة في اليوم التالي.
وتمكن الفريق من تجميع الروبوت في المرة الثانية بالجودة ذاتها كما فعلوا في المرة الأولى. وعندما علموا أنهم قد حصلوا على المركز الأول، قال أعضاء الفريق أنهم شعروا بالدهشة وأن الأمر لا يُصدق. وأعربوا عن امتنانهم لبرنامج بحوث طلاب البكالوريوس لتمويل مشروعهم وللجامعة لتوفير كل ما كانوا يحتاجون إليه.
اترك تعليق