وأضاف "العبيدي" أن هناك ضيقا شديدا من الأوربيين بسبب تدفق الأجانب إلى قارتهم العجوز، خاصة وهم يأتون من ثقافة ترفضها العقلية الأوربية، حيث أن الشائع عن تلك الثقافة التي هي العربية والإسلامية أنها لا تؤمن بعدة ثوابت هي عند الأوربيين الأسس التي تقوم عليها مجتمعاتهم، يأتي على رأسها الديمقراطية، التي هي متهمة لدى قطاعات عديدة من أبناء عالمنا العربي، الذي يدفع بأبنائه دفعا لطلب اللجوء أو الهجرة، ثم فكرة التعايش وقبول الآخر التي تعاني معاناة قاسية في العقلية العربية والإسلامية، أما المرأة ومكانتها في المجتمع الغربي والذي يحاول جاهدا تعويض جنس المرأة ما تعرض له من ظلم على مدار التاريخ، فيعلي من قيمتها إعلاء، يرى في النظرة الإسلامية والعربية ارتدادا شديدا عنه.
وأوضح بهجت أن هناك خوفا هائلا في نفوس الأوربيين على ثقافة مجتمعاتهم التي يهددها تدفق اللاجئين، يظهر ذلك في نظرة الأوروبيين للحجاب، الذي يرفضونه ويرونه يمثل ثقافة مغايرة تحاول أن تفرض نفسها في مجتمعاتهم.
وتابع مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج مؤكدا أن ثالثة الأثافي في الرفض التام من قبل الأوربيين للأجانب بصفة عامة والمهاجرين بطريقة غير شرعية بصفة خاصة فيتمثل في العامل الاقتصادي، الذي هو حاسم في هذه القضية، فإن عموم الشعب الأوربي يرى أن الأجانب وعلى رأسهم اللاجئين يرهقون اقتصادهم، ويأخذون، دون وجه حق، أموالا من الدول التي تستضيفهم، حيث أن جميع دول القارة العجوز تعاني بسبب البطالة التي تتفاوت من دولة لأخرى.
وأشار مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج أن مصر تعد أولى الدول التي نجحت نجاحا كبيرا في محاربة الهجرة غير الشرعية، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أوفى بوعده - كما يفعل دائما، ومنع منعا باتا مراكب الموت من الانطلاق من مصر إلى الشط الآخر من المتوسط.
وطالب مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج الدول الأوربية بمد يد العون والمساعدة- الذي هو واجب عليها - إلى مصر، وذلك من خلال إقامة مشاريع استثمارية في مصر، وذلك تقديرا منها للدور الذي تقوم به مصر في محاربة الهجرة غير الشرعية تلك الظاهرة الخطيرة، كما طالب الدول الأوربية بإقامة مراكز تدريب للعمالة في مصر، كمكافأة على تلك النجاحات التي حققتها القاهرة، وهو ما سيعود أيضا بالفائدة على الجانب الأوروبي حال احتاجت إلى عمالة مؤهلة.
اترك تعليق