اعلنت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا بانه في إطار الدور التوعوي والثقافي الذي تضطلع به المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا، وحرصها على رصد ومتابعة جهود واعظات الأزهر والأوقاف في نشر الوعي الديني وتعزيز القيم الوطنية والمجتمعية، شهدت قرية دماريس بمحافظة المنيا ندوة تثقيفية بعنوان «بطولات مصرية صنعت التاريخ»، نظمها بيت ثقافة دماريس، بمدرسة دماريس الإعدادية المشتركة.
جاءت الندوة بإشراف ا. أمل أحمد عثمان، مديرة بيت ثقافة دماريس، وبحضور ا. زينب السعيد، الموجه بالأزهر الشريف والواعظة بمديرية أوقاف المنيا، إدارة أوقاف المنيا الجديدة، إلى جانب ا. منال فؤاد إبراهيم، مديرة مدرسة دماريس الإعدادية المشتركة، وعدد من الطالبات والطلاب.
وتناولت الندوة عددًا من المحاور التي تناولت مكانة مصر ودورها الحضاري والتاريخي، والتعريف بقيمتها في التاريخ الإنساني، إلى جانب الإشارة إلى ورود ذكر مصر في القرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين».
كما استعرضت الندوة نماذج مضيئة لشخصيات نسائية تركت بصمات بارزة في التاريخ الديني والإنساني، بدءًا من السيدة مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وملكة سبأ، مرورًا بالسيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهما، وغيرهما من الصحابيات، إلى جانب الحديث عن السيدة هاجر والسيدة مارية القبطية، ودور المرأة في محطات مختلفة من التاريخ.
وامتد الحديث إلى نماذج من الحضارة المصرية القديمة، ومن بينها الملكة نفرتيتي وما ارتبط بها من تاريخ منطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا، وصولًا إلى شخصيات نسائية كان لها حضور مؤثر في التاريخ المصري، وفي مقدمتها شجرة الدر ودورها في إدارة شؤون البلاد خلال مرحلة مهمة من تاريخ مصر.
كما تطرقت الندوة إلى عدد من الشخصيات الوطنية والتاريخية المؤثرة، من بينهم صلاح الدين الأيوبي ومعركة حطين وتحرير القدس، والمناضلة المصرية هدى شعراوي ابنة محافظة المنيا ودورها في الحركة النسائية المصرية، إلى جانب عالمة الذرة المصرية الدكتورة سميرة موسى، باعتبارهن نماذج بارزة للعطاء والتأثير في مسيرة الوطن.
وتناولت الندوة كذلك محطات مهمة من التاريخ المصري الحديث، وفي مقدمتها ثورة يوليو، والزعيم جمال عبد الناصر، والرئيس الراحل أنور السادات، وانتصارات أكتوبر المجيدة، وما شهدته من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، بما يجسد صفحات مضيئة من تاريخ مصر وكفاح أبنائها.
وفي سياق إبراز النماذج المصرية المعاصرة، أشارت الندوة إلى عدد من الشخصيات التي حققت حضورًا عالميًا في مجالات مختلفة، ومن بينها لاعب كرة القدم محمد صلاح، والعالم المصري الدكتور أحمد زويل، والأديب العالمي نجيب محفوظ، وغيرها من النماذج التي أسهمت في رفع اسم مصر في مختلف المجالات.
وأكدت الندوة أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة، وأن مصر كانت ولا تزال في حاجة إلى جهود جميع أبنائها، بمختلف أطياف المجتمع، مع التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به المرأة في مسيرة التنمية وصناعة الوعي والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.
وتأتي متابعة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا لهذه الفعاليات في إطار اهتمامها بدعم جهود واعظات الأزهر والأوقاف في مجالات الدعوة والتوعية ونشر القيم الدينية والوطنية، وتعزيز الانتماء والوعي بتاريخ الوطن وحضارته.
ويأتي ذلك بتوجيهات فضيلة الشيخ السعيد الصباغ، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة المنيا الأزهرية ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فرع المنيا، وبمتابعة الدكتور محمد بدر، الوكيل الثقافي لمنطقة المنيا الأزهرية، وإشراف تنسيقي للشيخ خاطر محمد، المسؤول الإداري لفرع المنظمة بالمنيا.
وفي ختام الندوة، وجّه فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالمنيا الشكر والتقدير لبيت ثقافة دماريس، وإدارة مدرسة دماريس الإعدادية المشتركة، وكل المشاركين في الندوة، على جهودهم في دعم الفعاليات التثقيفية والتوعوية التي تسهم في بناء الوعي وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة.
اترك تعليق