تتعدد التوصيات الطبية الموجهة للمرأة الحامل خلال فصل الخريف، الذي يشهد تقلبات حادة في درجات الحرارة مما يُسهم في انتشار أمراض البرد والإنفلونزا والعدوى التنفسية؛ حيث يُشدد الأطباء على أهمية غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة المصابين بالعدوى قدر الإمكان، إضافة إلى الاهتمام بالتطعيمات واللقاحات الوقائية الموصى بها.
وفي شأن ما قد يُصيب الحامل من تغيرات نفسية أو اضطرابات مزاجية نتيجة تغير الفصول، أشار العلماء إلى أن الله تعالى جعل في القرآن الكريم شفاءً للقلوب والأبدان، مستشهدين بقوله تعالى:
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82].
وقد الشنقيطي -رحمه الله- في تفسيره إلى أن قوله تعالى ﴿مَا هُوَ شِفَاءٌ﴾ يشمل الشفاء النفسي والقلبي من أمراض الشك والنفاق والضيق، كما يشمل الشفاء البدني إذا رُقي به، مستدلاً بقصة الرقية بسورة الفاتحة للرجل اللديغ، وهي حادثة صحيحة ومشهورة.
وفي السياق الشرعي المتعلق بصحة الجنين وتأمين سلامته، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا استخدام الوسائل التشخيصية والعلاجية المختلفة للكشف عن عيوب الأجنة وعلاج تشوهاتها؛ بشرط ألا يترتب على ذلك ضررٌ يلحق بالأم أو الجنين، وأن يُجرى ذلك تحت إشراف الأطباء المختصين.\
وفيما يخص إجهاض الأجنة المصابة بعيبٍ خلقي، أوضحت الدار أنه جائزٌ شرعًا إذا كان الحمل لم يتم مائة وعشرين يومًا (أي قبل نفخ الروح)؛ أما إذا أتم الحمل هذه المدة، فلا يجوز الإجهاض بحال، إلا إذا قرر الأطباء المختصون أن في استمرار الحمل خطرًا محققًا على حياة الأم؛ لأن حياتها المتيقنة مقدمةٌ شرعًا على حياة الجنين المظنونة.
اترك تعليق