شَكَت السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ما تلقى في يدها من أثر «الرَّحى» وطحن الحب، فأتت النبي ﷺ تسأله خادماً يُعينها على شؤون بيتها، فجاءهما رسول الله ﷺ في بيتهما ليلاً ليطيب خاطرهما ويرشدهما إلى ما هو أعظم وأبقى من متاع الدنيا، فقال لهما: «أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَكَبِّرَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (رواه البخاري ومسلم).
وفي هذا الحديث الشريف دلالة عظيمة على أن الذكر يعطي الذاكر قوة في بدنه ونشاطاً يغنيه عن الخادم ويخفف عنه المشقة والتعب، كما يظهر فيه إيثار النبي ﷺ لفقراء المسلمين وأهل الصُّفّة، وحرص البيت النبوي على الاستقامة والعمل؛ فقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه معبراً عن ملازمته لهذا الورد: «فما تركتُهنّ منذ سمعتهنّ من النبي ﷺ».
فاحرصوا على هذا الورد المبارك عند النوم؛ بالتسبيح ثلاثاً وثلاثين، والتحميد ثلاثاً وثلاثين، التكبير أربعاً وثلاثين، ليكون لكم عوناً وبركة في الأبدان والأوقات..
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اترك تعليق