مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
الأزهر للفتوى يحذر من تصوير الناس ونشر مقاطعهم: "التوثيق لا يبرر التشهير"

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الخصوصية حق معتبر لكل الناس، وأن التعدي عليها يمثل أذى وانتهاكًا لحق الغير، موضحًا أن تصوير الشخص في بيته، أو في مكان يظن فيه أنه في مأمن من أعين الناس، أو في موقف يكره أن يُصوَّر فيه، يُعد تعديًا، ولو لم تُنشر الصورة أو الفيديو.


قال تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». [أخرجه ابن ماجه]

وأوضح المركز أن الحاجة قد تدعو إلى تصوير شخص لإثبات اعتداء، أو توثيق حادث، أو حفظ حق، أو تقديم دليل لجهة مختصة، ونحو ذلك من المصالح المعتبرة، استنادًا إلى القاعدتين الفقهيتين: «الضرورات تبيح المحظورات»، و«الضرورة تُقدَّر بقدرها».

وأشار إلى ضرورة النظر إلى الضرورات والحاجات وقدرها، وألا يتحول التوثيق إلى فضح وتشهير، أو حفظ الحق إلى ابتزاز، مؤكدًا أنه لا يصح أن يُزال ضرر ويحل محله ضرر مثله أو أعظم.

وأكد المركز أن الحاجة أو الضرورة إلى التصوير لا تبرر نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي في غالب الأحوال، ولا تبرر إظهار وجه الشخص وبياناته، أو السخرية منه والتشهير به، إذ يتحول التصوير بذلك من أداة لحفظ الحق إلى أداة للإيذاء وانتهاك الخصوصية.

وأوضح أن تداول الصور أو المقاطع المصورة دون إذن صاحبها، أو إعادة نشرها ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يقل خطورة عن التعدي بالتصوير بغير وجه حق، مشيرًا إلى أن تعثر الشخص أو وقوعه في موقف محرج لا يعني أن خطأه أصبح ملكًا للمتفرجين.

ولفت إلى أن تداول الصور والمقاطع يسهم في انتشار الضرر وتوسيع دائرة التعدي وانتهاك الخصوصية، مؤكدًا أنه لا يجوز أن تكون الرغبة في المشاهدة أو زيادة التفاعل سببًا في إيذاء الناس والتشهير بهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق