أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن من تمام المروءة وحسن الخلق أن يرى الإنسان فضل أهل الفضل فيعترف به، وأن يقدّر لأهل العلم علمهم، ولأهل الخبرة خبرتهم، ولأهل التضحية تضحياتهم، ولأهل السابقة سابقتهم.
ولفتت عبر منصتها الرسمية إلى أن تسوية الناس في التقدير، مع تفاوتهم في العلم والعمل والعطاء، وجحود الفضل، خُلُق مذموم، وليس من العدل، واستشهدت على ذلك بقول الله تعالى:
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
وقوله جل شأنه:
﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ﴾ [الحديد: 10].
وكذلك استشهدت بقول النبي ﷺ:
«أَنْزِلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» [رواه أبو داود].
ولفتت إلى قول المناوي:
«احفظوا حرمة كل واحد على قدره، وعاملوه بما يلائم حاله في عمر ودين وعلم وشرف».
وأوضحت أن السنة المشرفة اشتملت على أمثلة كثيرة تؤكد مبدأ «إنزال الناس منازلهم»، ونوَّهت، ومن ذلك:
إجلال وإكرام ذي الشيبة المسلم
وذلك ثابت بقوله ﷺ:
«إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» [رواه أبو داود].
واستشهدت على ذلك بما نقله ابن مفلح عن ابن حزم أنه قال:
«اتفقوا على توقير أهل القرآن والإسلام والنبي ﷺ، وكذلك الخليفة والفاضل والعالم» [الآداب الشرعية].
تقدير أهل بدر
مستندة في ذلك إلى قوله ﷺ:
«وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ» [رواه البخاري].
تقدير صحابة رسول الله وإجلالهم
قال النبي ﷺ:
«لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» [متفق عليه].
وبينت الوزارة أن السلف الصالح كانوا يعرفون لأهل السابقة منزلتهم، فكان الصحابة يقدّرون أهل بدر، وأهل الهجرة، وأهل البلاء في الإسلام، ويعرفون لكل واحد فضله ومكانته، دون أن يحملهم ذلك على الغلو فيه أو تجاوز حدود الشرع.
اترك تعليق