قال العُلماء فيما جاء في شرح كتاب «المُقنع»، وهو من أجلِّ متون الفقه الحنبلي، إنَّ المحجور عليه، وهو: «الصبي، والمجنون، والسفيه»، لا يصحُّ تصرُّفهم قبل الإذن، ومن دفع إليهم ماله ببيع أو قرض رَجَع فيه، ومتى عقل المجنون، وبلغ الصبي، ورَشَدا، انفكَّ الحجر عنهم.
وقد أكد العُلماء أنه لا يجوز قسمة أموال المحجور عليه بين الورثة إلا بعد الوفاة؛ لأنه ما دام حيًّا فالمال ماله، ولا يؤخذ منه شيء إلا بوجه شرعي.
وفي هذا السياق، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد فيه: «هل للمحجور عليه أن يوقف ماله؟».
وبيَّنت أن هذا الأمر يعود إلى القاضي، فإذا رأى القاضي المختصُّ مصلحةً للمحجور عليه في أن يَقِف أملاكه على نفسه، ثم على أولاده من بعده، ثم على ذُرِّيَّته، ثم على جهة بِرٍّ لا تنقطع، فأذِن له بذلك صحَّ وقفه.
وقد أجازت دار الإفتاء إخراج الزكاة في مال المحجور عليه بشرط أن تنظر عدالة المحكمة في بلوغ مالِ المحجور عليه للنِّصابَ والذي تُقدر قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار21.
اترك تعليق