يُعدّ الإكثار من ذكر الله تعالى ودعائه سُنّة ومُستحباً في جميع الأوقات والمناسبات،ومن ذلك عند دخول المنزل والخروج منه؛ إذ تُمثل هذه الأذكار درعاً إيمانياً يُحصّن المسلم ويُسخّر له الرعاية الإلهية في غدوّه ورواحه.
ومن أبرز الأذكار التي يُحصّن بها المسلم نفسه عند الخروج من بيته ليُقال له "هديت وكفيت ووقيت"، ما ورد عن أمّ المؤمنين أمّ سلمة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال:
«بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أَأُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه).
وعنه ﷺ أنه قال: «مَنْ قَالَ -يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ-: بِاسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (رواه الترمذي وقال: حديث حسن).
ولا تقتصر التحصينات النبوية على لحظات الخروج فحسب، بل تمتد لتشمل جوامع الاستعاذات التي علّمها النبي ﷺلأمته للوقاية من آفات النفس والزمان والتنحي عن الشرور، ومن أجمعها:
الاستعاذة من النوازل النفسية والاجتماعية:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجَبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ».
الاستعاذة من الفتن والمآل:
«وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَمِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ».
الاستعاذة من التبعات والمكاره:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»، و«أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا».
الاستعاذة الشاملة من السوالف والمستقبَلات:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ».
اترك تعليق