تُعدّ مراقبة الله تعالى والإيمان بأنه محيط بكل شيء علماً من أهم أسس التربية القويمة التي يجب أن يحرص الآباء على غرسها في نفوس الأبناء؛ إذ يرى العلماء أن هذا المفهوم يُشكل الحارس الدائم للطفل في السر والعلن.
كما أمهم يرون أن مَن يتفكر في لطف الله وعلمه واطلاعه على البواطن والأسرار وخفايا البحار والقفار، يُلبسه ذلك ثوب التعظيم والخشية، ويدفعه للالتزام بالطاعة والاستجابة للأوامر الإلهية تلقائياً دون حاجة إلى رقابة بشرية مستمرة.
وقد تجسد هذا المعنى التربوي في وصايا لقمان الحكيم لابنه، التي وثقها القرآن الكريم في قوله تعالى:
﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ (لقمان: 16).
وقال فيها القرطبي في تفسيره :
الآية ناطقة بـ إحاطة علم الله بكل شيء، وإحصائه لكل عمل وحركة؛ سبحانه لا شريك له.
كما أوضح التفسير الميسر للآية :
أن العمل لو كان بأدق الأشياء وزناً (كحبة خردل) واختفى في أصلب مكان أو أقصاه، لعلِمه الله وأحضره يوم القيامة؛ فكيف بما هو أظهر منه وأقرب تناولاً؟
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (الفرقان: 74).
﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ (إبراهيم: 40).
«اللهم أُعيذ أولادي بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة».
«اللهم اكفهم بحلالك عن حرامك، وأغنِهم بفضلك عمّن سواك، وجنّبهم رفقاء السوء، وعلّمهم الحكمة وتأويل كتابك، وارزقهم اتباع سنة نبيك ﷺ».
اترك تعليق