مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
عصير الرمان.. هذا التوقيت قد يعزز صحة قلبك

تحتل المشروبات الطبيعية مكانة مهمة في الأنظمة الغذائية التي تستهدف الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ويبرز عصير الرمان باعتباره أحد الخيارات الغنية بالمركبات النباتية ومضادات الأكسدة. ولا يرتبط تأثيره بتوقيت محدد خلال اليوم بقدر ما يرتبط بطريقة تناوله والكمية المستهلكة، إلى جانب طبيعة النظام الغذائي والنشاط البدني.


متى يُفضل تناول عصير الرمان؟

بحسب "العربية نت" لا تشير الأدلة العلمية المتاحة إلى وجود ساعة محددة يمكن اعتبارها التوقيت الأفضل لشرب عصير الرمان بهدف تعزيز صحة القلب، إلا أن تناوله بالتزامن مع وجبة متوازنة قد يكون خيارًا مناسبًا.

ويرجع ذلك إلى أن عصير الرمان يحتوي على السكريات الطبيعية، بينما يمكن أن يساعد تناول الطعام الغني بالبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية على إبطاء عملية الهضم، وهو ما يساهم في الحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين، إذ إن استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن يؤثر سلبًا على الأوعية الدموية، كما قد يضر بالأعصاب التي تتحكم في وظائف القلب.

 

هل يمكن تناوله قبل ممارسة الرياضة؟

قد يكون تناول الرمان قبل النشاط البدني مفيدًا للدورة الدموية، وتشير نتائج دراسة صغيرة أجريت عام 2014 إلى أن استهلاك مستخلص الرمان قبل ممارسة التمارين بنحو 30 دقيقة ارتبط بتحسن تدفق الدم وزيادة اتساع الأوعية الدموية بعد النشاط البدني.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن عصير الرمان يُعد علاجًا لمشكلات الدورة الدموية أو أمراض القلب، كما أن حجم الدراسات المتاحة ما زال محدودًا، ولذلك تحتاج هذه الفوائد إلى مزيد من البحث.

 

كيف يدعم عصير الرمان صحة القلب؟

يتميز الرمان باحتوائه على مركبات نباتية تعرف باسم البوليفينولات، ومن بينها الأنثوسيانينات، وهي مركبات ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

وقد يساعد الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، خاصة أن كلا العاملين يمكن أن يرتبطا بتطور مشكلات القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في الرمان قد تساعد الجسم على زيادة توافر أكسيد النيتريك، الذي يؤدي دورًا في ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتشير نتائج بحثية أخرى إلى احتمال مساهمة الرمان في تحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم، مثل زيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL وخفض الدهون الثلاثية، إلا أن هذه النتائج ليست كافية حتى الآن للجزم بتأثير علاجي ثابت.

ويحتوي عصير الرمان أيضًا على البوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بتنظيم ضغط الدم، ومن آلياته المساعدة على تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بارتفاع استهلاك الصوديوم.

 

ما الكمية المناسبة من عصير الرمان؟

يمكن أن تتراوح الكمية اليومية المناسبة من عصير الرمان الطبيعي 100% بين 120 و240 مل، مع مراعاة إجمالي السعرات والسكريات التي يحصل عليها الشخص من بقية نظامه الغذائي.

وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية ظهور فوائد مرتبطة بصحة القلب عند استهلاك كميات أقل، قد تصل إلى نحو 100 مل عدة مرات أسبوعيًا، لكن الكمية المثالية تختلف بحسب الحالة الصحية والنظام الغذائي للشخص.

ويظل تناول حبوب الرمان الكاملة خيارًا غذائيًا جيدًا؛ لأنها تحتوي على الألياف، كما أنها تساعد على الشعور بالشبع بدرجة أكبر مقارنة بتناول العصير وحده.

 

الحذر عند تناول عصير الرمان مع الأدوية

على الرغم من أن عصير الرمان آمن بالنسبة إلى معظم الأشخاص، فإن تناوله قد يحتاج إلى مزيد من الحذر لدى من يستخدمون أدوية بصورة منتظمة.

وينصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو مميعات الدم أو أدوية الستاتين المستخدمة لخفض الكوليسترول باستشارة الطبيب قبل إدخال كميات كبيرة من عصير الرمان إلى نظامهم الغذائي، للتأكد من عدم وجود تداخلات دوائية محتملة.

كما ينبغي على مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون اضطرابات في مستويات السكر الانتباه إلى الكمية المستهلكة، واختيار العصير الطبيعي 100% غير المضاف إليه السكر، ويفضل تناوله ضمن وجبة تحتوي على الألياف أو البروتين أو الدهون الصحية.

وبشكل عام، يمكن أن يكون الرمان جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب، لكنه لا يغني عن النظام الغذائي المتوازن أو ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالعلاجات التي يصفها الطبيب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق