مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
اكتشاف نقطة ضعف قاتلة لسرطان الدماغ.. بروتين قد يمهد لعلاج أكثر فاعلية

توصل باحثون إلى نقطة ضعف محتملة في أحد أكثر أنواع أورام المخ فتكاً، قد تفتح الباب أمام تطوير أساليب جديدة تجعل الخلايا السرطانية أكثر استجابة للعلاجات المستخدمة حالياً، خاصة العلاج الإشعاعي.


وركزت الدراسة الجديدة على الورم الأرومي الدبقي، المعروف باسم الجليوبلاستوما، وهو من أكثر أنواع سرطان الدماغ شراسة، إذ تتمكن خلاياه من مقاومة العلاج الإشعاعي والكيماوي، ما يجعل السيطرة عليه تحدياً كبيراً أمام الأطباء والباحثين.

وبحسب "ساينس ديلي" أجرى الدراسة فريق من الباحثين في مركز السرطان الشامل بجامعة ولاية أوهايو، ومستشفى آرثر جيه جيمس ومعهد ريتشارد ج. سولوف للأبحاث، حيث حددوا بروتيناً يسمى SET باعتباره هدفاً محتملاً يمكن استغلاله لإضعاف دفاعات الورم وزيادة قابلية خلاياه للتدمير بالعلاجات المتاحة.

ولا تستهدف الاستراتيجية المقترحة استبدال العلاجات الحالية، وإنما تهدف إلى تعزيز فعاليتها من خلال تعطيل آليات تستخدمها الخلايا السرطانية للبقاء ومقاومة العلاج.

 

بروتين قد يمثل نقطة ضعف للورم

وخلال التجارب قبل السريرية، لاحظ الباحثون أن تثبيط بروتين SET أدى إلى منع تكوّن الأورام في النماذج التجريبية، ما لفت الانتباه إلى دوره المحتمل في مساعدة خلايا الجليوبلاستوما على الاستمرار والنمو.

كما اكتشف الفريق أن استهداف بروتينات أخرى مرتبطة بالمسار نفسه جعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى وجود مسار بيولوجي يمكن استهدافه مستقبلاً باستخدام أدوية مصممة لإضعاف قدرة الورم على مقاومة العلاج.

وركز الباحثون على إنزيم يسمى PP2A، يؤدي دوراً مهماً في تنظيم الإشارات التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية للنمو والبقاء والتعامل مع الأضرار الناتجة عن العلاج.

ويبدو أن خلايا الجليوبلاستوما تعمل على تعطيل نشاط هذا الإنزيم من خلال ثلاثة بروتينات، هي ANP32A وCIP2A وSET.

وعندما نجح الباحثون في تعطيل هذه البروتينات خلال التجارب المعملية وعلى النماذج الحيوانية، انخفض عدد الخلايا السرطانية التي تمكنت من البقاء، كما أصبحت الخلايا المتبقية أكثر عرضة للتأثر بالعلاج الإشعاعي.

وقال أرناب تشاكرافارتي، أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في مركز السرطان بجامعة ولاية أوهايو، إن صعوبة علاج الجليوبلاستوما ترجع إلى قدرة الورم على التكيف والبقاء على قيد الحياة.

وأوضح أن النتائج تشير إلى أن استعادة نشاط إنزيم PP2A قد تجعل الخلايا السرطانية أقل قدرة على مقاومة العلاج، وهو ما يوفر مساراً واضحاً لاختبار إمكانية تعزيز فعالية العلاج الإشعاعي والكيماوي لدى مرضى الجليوبلاستوما.

 

هل يمكن الاستفادة من دواء معتمد؟

ودرس الباحثون أيضاً دواءً مضاداً للذهان معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، يتمتع بقدرة على زيادة نشاط إنزيم PP2A.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمنح سبباً إضافياً لدراسة الأدوية التي يمكنها التأثير في هذا المسار، باعتبارها إحدى الوسائل المحتملة لتعزيز استجابة الورم للعلاج.

لكن الباحثين شددوا على أن الدواء ليس علاجاً معتمداً للجليوبلاستوما في الوقت الحالي، ولا ينبغي استخدامه لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية وتحت إشراف طبي متخصص.

 

نتائج أولية تحتاج إلى اختبارات بشرية

ورغم أهمية النتائج، فإن الدراسة لا تزال في مرحلة مبكرة، إذ لم يتم اختبار هذه الاستراتيجية على مرضى من البشر حتى الآن.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة مدى إمكانية استهداف بروتين SET والبروتينات الأخرى التي تعيق نشاط PP2A بطريقة آمنة، وما إذا كان تعطيلها يمكن أن يؤدي فعلاً إلى تحسين استجابة أورام الجليوبلاستوما للعلاجات القياسية.

وأكد تشاكرافارتي أن ما توصل إليه الفريق يمثل خطوة أولى مهمة نحو فهم الطريقة التي تساعد بها هذه البروتينات الورم على مقاومة العلاج، مشيراً إلى أن هذا الفهم قد يساعد مستقبلاً في تطوير وسائل لتعطيل هذه الحماية وجعل العلاجات الحالية أكثر فعالية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق