مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
هل الحمية منخفضة الكربوهيدرات ترفع الكوليسترول؟ دراسة تكشف مفاجأة

تشير أبحاث حديثة إلى أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لا يؤدي إلى النتيجة نفسها لدى الجميع فيما يتعلق بمستويات الكوليسترول، إذ قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا محدودًا، بينما يرتفع الكوليسترول الضار LDL لديهم بصورة كبيرة.


وبحسب "العربية نت" يرى الباحثون أن الاختلاف في الاستجابة قد يرتبط بالعوامل الوراثية، التي يمكن أن تحدد مدى تأثر الشخص بالدهون المشبعة الموجودة بنسب أعلى في بعض الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات، وفقًا لتقرير نشره موقع "Science Daily".

 

لماذا يرتفع الكوليسترول لدى بعض متبعي الحمية؟

ركزت الدراسة على العلاقة بين التركيب الجيني والنظام الغذائي ومستويات الكوليسترول، مع الاهتمام بشكل خاص بتأثير الدهون المشبعة.

وتوضح الباحثة من جامعة ستانفورد، أليكسا باراد، أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر حساسية لتأثير الدهون المشبعة في رفع مستويات الكوليسترول، خاصة عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات.

وقد يفسر هذا التفاعل بين الجينات والنظام الغذائي اختلاف النتائج بين أشخاص يتبعون الحمية نفسها، إذ يمكن أن يستجيب جسم كل شخص لها بطريقة مختلفة.

 

ماذا كشفت دراسة DIETFITS؟

استند الباحثون إلى بيانات دراسة DIETFITS، وهي تجربة سريرية عشوائية شارك فيها أكثر من 600 شخص، واتبع المشاركون خلالها نظامًا منخفض الكربوهيدرات أو نظامًا منخفض الدهون لمدة عام.

وأظهرت النتائج الأصلية للدراسة عدم وجود اختلاف كبير بين النظامين فيما يتعلق بفقدان الوزن بصورة عامة.

وفي التحليل الجديد، ركز الباحثون على 431 مشاركًا توفرت لديهم بيانات جينية، لدراسة العلاقة بين الجينات واستهلاك الدهون المشبعة ونوع النظام الغذائي والتغيرات التي طرأت على مستويات الكوليسترول الضار خلال ستة أشهر.

 

استعداد جيني وارتفاع أكبر في الكوليسترول

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام منخفض الكربوهيدرات وكان لديهم استعداد جيني لارتفاع الكوليسترول كانوا أكثر عرضة لزيادة مستوياته.

كما ارتبط تناول كميات أكبر من الدهون المشبعة بزيادة هذه الاستجابة لدى هذه الفئة تحديدًا.

في المقابل، لم يظهر التأثير نفسه لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام منخفض الدهون، وهو ما يشير إلى اختلاف استجابة الجسم تبعًا لنوع النظام الغذائي والخلفية الجينية.

 

آلاف المتغيرات الجينية تحت المجهر

استخدم الباحثون في التحليل ما يعرف بـ"الدرجة متعددة الجينات"، وهي طريقة تجمع آلاف المتغيرات الجينية بهدف تقدير الميل العام لدى الشخص لارتفاع أو انخفاض الكوليسترول.

ويختلف هذا الأسلوب عن بعض الدراسات السابقة التي اعتمدت على دراسة متغيرات جينية منفردة، إذ يسمح بتقييم أوسع للاستعداد الوراثي.

وترى باراد أن هذا التحليل قد يساعد مستقبلًا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول عند تغيير نظامهم الغذائي، بما يدعم التوجه نحو أنظمة غذائية أكثر ملاءمة لكل شخص.

 

هل يحتاج الجميع إلى فحوصات جينية؟

لا تعني نتائج الدراسة أن جميع الأشخاص الذين يغيرون نظامهم الغذائي يحتاجون إلى إجراء فحوصات جينية، وإنما تؤكد أهمية متابعة استجابة الجسم عند اتباع حمية جديدة.

وتشير الباحثة إلى أن الاستجابة للنظام الغذائي يمكن أن تختلف بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر، حتى عند اتباع الحمية نفسها.

وتوصي التوجيهات العامة الحالية بالحد من الدهون المشبعة إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية اليومية، مع تفضيل مصادر الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة منخفضة الكربوهيدرات.

 

هل تناسب الحمية منخفضة الكربوهيدرات الجميع؟

توضح نتائج الدراسة أن تأثير النظام منخفض الكربوهيدرات في مستويات الكوليسترول لا يعتمد على نوع الحمية وحده، بل قد يتأثر أيضًا بالاختلافات الجينية بين الأشخاص.

وبالتالي، فإن متابعة التغيرات التي تطرأ على مستويات الكوليسترول بعد تغيير النظام الغذائي تظل عنصرًا مهمًا، في ظل اختلاف استجابة الجسم للحمية من شخص إلى آخر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق