لا يقتصر دور البهارات على إضافة النكهة إلى الطعام، إذ تحتوي أنواع عديدة منها على مركبات نباتية ارتبطت بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ما يجعل إدخالها ضمن النظام الغذائي وسيلة للاستفادة من هذه المركبات.
والالتهاب في الأساس استجابة طبيعية من جهاز المناعة لمواجهة العدوى والإصابات وحماية الأنسجة، لكنه قد يصبح مشكلة صحية عندما يستمر لفترات طويلة. ويرتبط الالتهاب المزمن بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان وبعض الاضطرابات المزمنة المرتبطة بتقدم العمر.
وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، هناك 10 بهارات تتميز بمركبات قد تساعد في تقليل الالتهاب ودعم صحة الجسم.
1- الكركم
يأتي الكركم في مقدمة البهارات المرتبطة بمقاومة الالتهاب، ويرجع ذلك إلى احتوائه على الكركمين، وهو مركب يتميز بخصائص مضادة للأكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركم قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، ومنها بروتين CRP المرتبط بالالتهاب.
كما يُعتقد أن الجسم يمتص الكركمين بصورة أفضل عند تناوله مع الفلفل الأسود، لذلك يمكن الجمع بينهما في أطباق مثل الأرز والشوربات والخضروات.
2- الزنجبيل
يحتوي الزنجبيل على مركبات نشطة، من بينها الجينجرول والشوجول، وترتبط هذه المركبات بتقليل بعض المسارات الالتهابية في الجسم.
واستخدم الزنجبيل منذ قرون في الطب التقليدي لتحسين الهضم وتقليل الالتهابات، كما تشير الأبحاث إلى إمكانية مساهمته في تخفيف آلام العضلات وتيبس المفاصل وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
ويمكن استخدامه طازجًا في الطهي أو إضافته إلى الشاي.
3- القرفة
تحتوي القرفة على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها السينامالدهيد، الذي يرتبط بتقليل تلف الخلايا الناتج عن الالتهاب.
كما قد تساعد القرفة في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، خاصة أن ارتفاع السكر المزمن يرتبط بزيادة الالتهاب في الجسم.
ويمكن إضافتها إلى الشوفان والزبادي أو المشروبات الساخنة.
4- الثوم
يتميز الثوم باحتوائه على مركبات كبريتية نشطة يمكن أن تساعد في دعم جهاز المناعة وتقليل الالتهاب.
وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تساهم في إبطاء نشاط بعض الفيروسات من خلال التأثير على طريقة دخولها إلى الخلايا.
وللاستفادة بصورة أفضل من مركباته الفعالة، يُفضل سحق الثوم أو تقطيعه وتركه لبضع دقائق قبل الطهي، ثم إضافته إلى الشوربات والصلصات والخضروات وغيرها من الأطعمة.
5- الفلفل الحار
يرجع المذاق الحار للفلفل الحار إلى الكابسيسين، وهو مركب ارتبط في بعض الدراسات بتقليل الالتهاب وتخفيف الألم.
لكن يُنصح باستخدامه باعتدال بسبب تأثيره القوي، خاصة أن تناوله قد يؤثر على الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.
6- الفلفل الأسود
يحتوي الفلفل الأسود على البيبيرين، وهو مركب يساهم في تقليل الالتهاب، كما يساعد على تحسين امتصاص بعض العناصر الغذائية داخل الجسم.
ولهذا يمكن استخدامه بسهولة ضمن الوجبات اليومية وإضافته إلى مختلف الأطعمة.
7- القرنفل
يتميز القرنفل بارتفاع محتواه من مضادات الأكسدة، ومن أهم مركباته الأوجينول، الذي يُعتقد أن له خصائص مضادة للالتهاب والبكتيريا، إلى جانب تأثيره المحتمل في تسكين الألم.
ويمكن استخدام القرنفل في المشروبات الساخنة أو إضافته إلى الحلويات وبعض الأطباق التقليدية.
8- إكليل الجبل
يحتوي إكليل الجبل على حمض الروزمارينيك، وهو مركب يرتبط بخصائص مضادة للالتهاب والإجهاد التأكسدي.
وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في دعم صحة القلب والدماغ والجهاز الهضمي، ويستخدم بصورة شائعة في تتبيل اللحوم والخضروات المشوية.
9- الزعفران
يضم الزعفران مركبات مضادة للأكسدة، من بينها الكروسين والسافرانال، وترتبط هذه المركبات بتقليل الالتهاب.
كما قد يكون للزعفران تأثير إيجابي على المزاج من خلال دعم المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالسعادة في الدماغ.
وبسبب قوة نكهته، يُستخدم بكميات قليلة في الأرز والحلويات والمشروبات.
10- الهيل
يحتوي الهيل على مجموعة من المركبات النباتية التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
وتشير بعض الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين مستويات الدهون وتقليل الإجهاد التأكسدي في الجسم، ما يجعله من البهارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي.
اترك تعليق