يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، وبينما لا يمكن التحكم في بعض عوامل الخطر مثل العمر أو العوامل الوراثية، فإن اتباع نمط حياة صحي، وفي مقدمته النظام الغذائي، قد يساهم في تقليل احتمالات الإصابة على المدى الطويل.
وبحسب ما نشره موقع Hindustan Times، أوضحت الدكتورة راجيندر كور ساجو، استشارية جراحة أورام الثدي، أن النظام الغذائي يؤثر في عدد من العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بسرطان الثدي، مثل الوزن، ومستويات الهرمونات، والالتهابات، والصحة الأيضية، مؤكدة أن التغذية السليمة إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي تشكل جزءًا مهمًا من الوقاية.
وأضافت أن النظام الغذائي وحده لا يمنع الإصابة بسرطان الثدي، لكنه يساعد في تقليل الالتهابات، ودعم عملية التمثيل الغذائي، والحفاظ على الوزن، وهي عوامل قد تقلل خطر الإصابة بمرور الوقت.
وأشارت إلى أن هناك أربعة أنواع من الأطعمة يُنصح بإدراجها ضمن النظام الغذائي بانتظام، وهي:
الأطعمة الغنية بالألياف
تشمل الحبوب الكاملة، والشوفان، والفواكه، والخضراوات، إذ تساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تساهم في التخلص من هرمون الإستروجين الزائد، كما ترتبط بتحسين مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات المزمنة.
الخضراوات والفواكه الملونة
تنصح الطبيبة بتناول "ألوان قوس قزح" من الخضراوات والفواكه، مثل البروكلي، والقرنبيط، والجزر، والطماطم، والخضراوات الورقية، والتوت، لاحتوائها على مضادات الأكسدة والفيتامينات والمركبات النباتية التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم آليات إصلاح الحمض النووي.
الدهون الصحية
يفضل استبدال الدهون المشبعة بمصادر صحية مثل زيت الزيتون، والمكسرات، والبذور، والأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تتميز بخصائص مضادة للالتهابات وقد تساهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية.
مصادر البروتين الصحية
تشمل البقوليات، والفاصوليا، والأسماك، والدواجن منزوعة الجلد، إذ توفر البروتين اللازم للجسم مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، كما تمنح البروتينات النباتية الجسم الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
وحذرت الدكتورة راجيندر كور ساجو من تناول الكحول، مؤكدة أنه من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، لأنه قد يرفع مستويات هرمون الإستروجين ويتسبب في تلف الحمض النووي. كما نصحت بالحد من المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة، لما لها من دور في زيادة الوزن، خاصة بعد انقطاع الطمث.
وأكدت أن الوقاية لا تعتمد على الغذاء فقط، بل تشمل أيضًا ممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء الفحص الذاتي للثدي، والالتزام بالفحوصات الطبية الدورية، والانتباه للتاريخ العائلي للمرض، لأن الاكتشاف المبكر يرفع فرص نجاح العلاج بشكل كبير.
اترك تعليق