تُعد الألياف من العناصر الأساسية في النظام الغذائي المتوازن، إذ تساعد على دعم صحة الأمعاء والهضم، وقد تسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم والكوليسترول وتحسين الصحة الأيضية. ومع ذلك، فإن زيادة تناول الألياف بطريقة غير صحيحة قد تؤدي إلى مشكلات هضمية بدلًا من تحسين صحة الجهاز الهضمي.
وبحسب Hindustan Times، أوضح الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن نحو 5% فقط من البالغين يحصلون على الكمية الموصى بها من الألياف، بينما يستهلك معظم الأشخاص نحو 15 جرامًا يوميًا، في حين تتراوح الكمية الموصى بها بين 25 و38 جرامًا. وقدم 5 أخطاء شائعة ينبغي تجنبها عند زيادة تناول الألياف.
1. زيادة الألياف دون شرب كمية كافية من الماء
تحتاج الألياف إلى كمية كافية من السوائل لدعم عملية الهضم، إذ تمتص الماء أثناء مرورها في الأمعاء. وقد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل مع زيادة الألياف إلى الانتفاخ والإمساك بدلًا من تحسين عملية الهضم.
2. زيادة تناول الألياف فجأة
ينبغي زيادة كمية الألياف تدريجيًا، لأن بكتيريا الأمعاء تحتاج إلى وقت للتكيف مع التغيير. وينصح الدكتور سيثي بزيادة الألياف بما لا يزيد على 5 جرامات كل بضعة أيام، بدلًا من الانتقال بشكل مفاجئ من 15 إلى 35 جرامًا يوميًا.
3. تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة
قد يؤدي تناول معظم كمية الألياف في وجبة واحدة إلى إرهاق الجهاز الهضمي والشعور بعدم الراحة. لذلك، من الأفضل توزيع مصادر الألياف على الوجبات المختلفة خلال اليوم، ما يمنح الجهاز الهضمي فرصة أفضل للتعامل معها.
4. تجاهل نوع الألياف
هناك نوعان رئيسيان من الألياف، هما القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ولكل منهما تأثيرات مختلفة.
وأوضح الدكتور سيثي أن الألياف القابلة للذوبان، الموجودة مثلًا في الشوفان والسيليوم، تساعد على إبطاء عملية الهضم وقد تكون مفيدة في حالات الإسهال وخفض الكوليسترول، بينما تزيد الألياف غير القابلة للذوبان، الموجودة في نخالة القمح وقشور الخضراوات، من حجم البراز وقد تكون أكثر ملاءمة للمساعدة في علاج الإمساك.
5. تجاهل الأعراض التي تزداد سوءًا
إذا تفاقمت أعراض الجهاز الهضمي بعد زيادة تناول الألياف، فلا ينبغي تجاهلها أو الاستمرار في النهج نفسه، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل طريقة تناول الألياف أو اختيار نوع مختلف منها.
وأكد الدكتور سيثي أن زيادة الألياف ينبغي أن تتم تدريجيًا وبطريقة تتناسب مع احتياجات الجهاز الهضمي، مع الاهتمام بشرب السوائل وتوزيع مصادر الألياف على مدار اليوم.
اترك تعليق