أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، عمق العلاقات التي تجمع مصر وإيطاليا، مشيراً إلى أنها تقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتستند إلى تاريخ طويل من التعاون بين البلدين الصديقين.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد اليوم الخميس مع أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، عقب مباحثات تناولت مسار العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تقييم شامل للعلاقات المصرية الإيطالية
قال الدكتور بدر عبد العاطي إن المباحثات مثلت فرصة مهمة لتقييم مجمل مسار العلاقات المصرية الإيطالية، والوقوف على ما تحقق من تقدم، وبحث سبل الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع، سواء على المستوى الثنائي، أو في إطار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.
وأشار وزير الخارجية إلى تشرف أنطونيو تاياني صباح اليوم بلقاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحاً أن اللقاء تناول مستجدات العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد حرص مصر على ترفيع وتوثيق تلك العلاقات مع إيطاليا في شتى المجالات.
وأوضح أن اللقاء شهد حواراً مطولاً ومثمراً حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، مع التركيز بشكل خاص على قضية مصر الأولى والوجودية، وهي قضية المياه، وتعويل مصر دائماً على الأصدقاء للعمل على دعم الأمن المائي المصري والمصالح المائية والوجودية لأكثر من 110 ملايين مواطن مصري.
وأكد أن الحوار تضمن التأكيد على الأهمية البالغة للالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر، ورفض أي إجراءات أحادية.
اللجنة المشتركة المصرية الإيطالية تعكس الإرادة السياسية لتعزيز التعاون
شدد وزير الخارجية على أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية يمثل نقطة بالغة الأهمية في مسيرة علاقات البلدين، باعتبارها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق التعاون بين البلدين، ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه، وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة.
وقال إن حضور أربعة من الوزراء المصريين وثلاثة من الوزراء الإيطاليين لأعمال هذه الدورة الأولى يمثل دليلاً قاطعاً على الإرادة السياسية المتوفرة لدى البلدين الصديقين لمزيد من تطوير ودفع العلاقات في مختلف المجالات.
وأوضح أنه كان هناك، بالإضافة إلى وزير الخارجية، وزير التجارة من الجانب الإيطالي، ووزير الطاقة، ووزيرة العمل والشؤون الاجتماعية. ومن الجانب المصري، كان متواجداً وزراء الكهرباء، والتضامن الاجتماعي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والعمل.
وأضاف أنه يعتزم مع نظيره الإيطالي، وبحضور الوزراء، فور انتهاء المؤتمر الصحفي، التوجه لحضور أعمال منتدى الأعمال المصري الإيطالي، الذي يفتح المجال أمام توسيع مشاركة القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في البلدين، بما يعزز الشراكة الراسخة القائمة بين مصر وإيطاليا.
أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل في مصر
أكد وزير الخارجية أنه على صعيد العلاقات الثنائية، تنظر مصر إلى إيطاليا كشريك مهم وموثوق به في منطقة المتوسط، وتحرص على مواصلة البناء على الزخم القائم في العلاقات، وتطوير مجالات التعاون، وتوثيق التواصل بين الجانبين، سواء على المستوى الرسمي أو بين الشعبين المصري والإيطالي، بما يعكس وشائج وأواصر العلاقات الممتدة تاريخياً بين البلدين والشعبين الصديقين.
ولفت إلى أنه خلال أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة، كان هناك اهتمام خاص ونقاش مطول حول تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، في ضوء الدور بالغ الأهمية الذي تضطلع به الشركات الإيطالية العاملة في مصر.
وقال إن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والوزراء المشاركين أكدوا التطلع إلى جذب مزيد من الاستثمارات الإيطالية وتوفير المناخ المواتي للاستثمار.
وأضاف: "نحن نعتز بوجود أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل في مصر، ليس فقط في القطاعات التقليدية، ولكن أيضاً في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والزراعة، والأمن الزراعي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والنقل واللوجستيات، والاتصالات، والتحول الرقمي".
وأشار وزير الخارجية إلى أن النقاش أكد وجود مجال واسع لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وإزالة أي عقبات أمام نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإيطالية، وكذلك المنتجات الإيطالية إلى السوق المصري، وتشجيع مجتمع الأعمال على الاستفادة من الفرص الكبيرة التي تتيحها الشراكة المصرية الإيطالية.
وأوضح أنه وفقاً لما قاله وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، نما معدل التبادل التجاري بين البلدين من حوالي 5.2 مليار يورو في عام 2024 إلى حوالي 8.7 مليار يورو خلال عام 2025، مؤكداً وجود إمكانيات هائلة لزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين.
كما تحدث الوزير حول المجالات والفرص الاستثمارية الهائلة المتوفرة في السوق المصري.
تعاون مصري إيطالي في الطاقة والربط الكهربائي وتحلية المياه
قال الدكتور بدر عبد العاطي إنه تم الحديث مع وزير الطاقة المصري ووزير الطاقة الإيطالي حول التعاون المشترك في جميع المجالات، سواء في قطاع الطاقة الأحفورية، مؤكداً اعتزاز مصر بالدور المهم الذي تضطلع به شركة إيني في مصر، والتي تتواجد في السوق المصري منذ أكثر من 100 عام.
ونوه إلى أنه تم بحث التعاون في مجالات الربط الكهربائي، مشيراً إلى وجود مشروع مهم جداً للربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا بإجمالي 3000 ميجاوات من الكهرباء التي يتم توليدها من المصادر الجديدة والمتجددة.
كما تم الحديث عن التعاون في توطين الصناعة، خاصة فيما يتعلق بمحطات تحلية المياه وغيرها.
مصر وإيطاليا تعززان التعاون لمكافحة الهجرة غير النظامية
أوضح وزير الخارجية أنه تم الحديث بشكل مفصل عن التعاون في قطاع الهجرة ومحاربة الهجرة غير النظامية والهجرة غير المشروعة، لصالح تشجيع الهجرة النظامية والهجرة المشروعة.
وقال إن وزير العمل تحدث حول التعاون في توفير العمالة الماهرة إلى السوق الإيطالية، مشيراً إلى أن مصر تعتز بتضمينها مؤخراً ضمن تدفقات العمالة الماهرة إلى السوق الإيطالية، معرباً عن الأمل في مضاعفة الأعداد، في ضوء ما تتميز به العمالة المصرية من انضباط ومهارة في مختلف التخصصات.
وأشار إلى أنه تم الحديث أيضاً عن أهمية معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وفي مقدمتها الفقر والبطالة، إلى جانب تحقيق التنمية والاستقرار السياسي.
وتناول النقاش كذلك التعاون في مجال الشؤون الاجتماعية وحقوق العمالة، بما في ذلك الحقوق التأمينية للعمالة المصرية الموجودة في إيطاليا.
ولفت إلى أن وزيرة التضامن الاجتماعي تحدثت مع نظيرتها، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمالة الإيطالية، حول العمل على مزيد من الاهتمام بالمسائل الاجتماعية، وضم أصحاب القدرات الخاصة في أسواق العمل والاهتمام بهم.
وأشار إلى أن الوزيرة، بصفتها نائب رئيس الهلال الأحمر المصري، تحدثت حول جميع الإجراءات الاستثنائية التي قامت بها مصر لضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، والتي وصلت إلى أكثر من مليون طن من المساعدات المصرية المقدمة من الشعب المصري إلى الأشقاء في قطاع غزة، للتخفيف من الكارثة الإنسانية التي يتعرضون لها بسبب الإجراءات الإسرائيلية القمعية وغير المقبولة وغير الإنسانية.
وأوضح وزير الخارجية أن الحديث دار أيضاً حول تدريب وتأهيل العمالة المصرية، بما يضمن توافق مهارات الشباب مع احتياجات سوق العمل، ليس فقط في إيطاليا، ولكن أيضاً في السوق الأوروبية.
وأعرب عن التطلع إلى سرعة تفعيل مركز التدريب المصري الإيطالي للاضطلاع بدور فعال، وهو ما تحدث عنه معالي وزير العمل المصري.
التعليم الفني والتدريب المهني أولوية للتعاون المصري الإيطالي
قال وزير الخارجية إنه تم تسليط الضوء على ملف بالغ الأهمية حظي باهتمام كبير، وهو ملف التعليم الفني والتدريب المهني.
وأضاف أن مصر تنظر إلى التجربة الإيطالية بعين التقدير والإجلال، باعتبارها تجربة ثرية يمكن الاستفادة منها بصورة أكبر، مشيراً إلى وجود تجربة إيطالية على الأراضي المصرية من خلال معهد دون بوسكو، تمتد إلى عدة عقود ماضية.
وأوضح أن العمل يستهدف توسيع هذه التجربة بتوفير المهارات المطلوبة في قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والسياحة والخدمات والتكنولوجيا.
وأكد أن الهدف الأسمى، كما يذكر دائماً السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو الاستثمار في الإنسان، موضحاً أن التنمية البشرية أصعب بكثير وأكثر تعقيداً من التنمية المادية.
مصر تثمن الدور الإيطالي في دعم الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
أشار وزير الخارجية إلى أن المباحثات تناولت العديد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك مستجدات العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة أن مصر ترى في إيطاليا شريكاً رئيسياً في تعزيز العلاقات المصرية الأوروبية.
وثمن الوزير عبد العاطي الدور الإيطالي في دعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتقدم بالشكر لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية تاياني على كلمته التي ألقاها خلال أعمال مجلس المشاركة المصري الأوروبي في لوكسمبورج في منتصف يونيو الماضي.
القضية الفلسطينية في صدارة المباحثات
تناولت المباحثات أيضاً عدداً من الملفات والقضايا الإقليمية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، مع تقدير مصر لإيطاليا ودورها في توفير المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية إن البلدين اتفقا على مواصلة العمل المشترك لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وإنهاء معاناة المدنيين، وضمان وصول المساعدات، والعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، خاصة في ضوء المرونة الكبيرة والتجاوب الذي أبداه الطرف الفلسطيني فيما يتعلق بملف تسليم السلاح.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي مجدداً أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا بتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وحقه في إقامة دولته المستقلة.
وثمن كذلك التعاون القائم بين البلدين حول قضايا إقليمية، في مقدمتها الأوضاع في ليبيا والأوضاع في السودان.
وقال إن هناك توافقاً في الرؤى بين البلدين على الأهمية البالغة للحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، ووحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم المسار السياسي في ليبيا والسودان، خاصة في ضوء الاقتناع المشترك بأنه لا توجد حلول عسكرية داخل الأزمتين.
تأكيد مصري إيطالي على أمن لبنان وسيادته
أضاف وزير الخارجية أن المباحثات تطرقت إلى الوضع في لبنان، في ضوء الدور المهم الذي تضطلع به إيطاليا في لبنان، مؤكداً الأهمية البالغة للحفاظ على أمن لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، والحرص على أن يتمكن الشعب اللبناني من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية.
وأكد الإدانة الكاملة لكل الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل، من خلال استمرار العدوان على جنوب لبنان واستمرار احتلال الأراضي اللبنانية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي.
مصر وإيطاليا تدعمان خفض التصعيد والحلول السياسية
قال وزير الخارجية إن الجانبين تبادلا الرؤى حول الموقف في المنطقة وأهمية العودة إلى مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى وجود تقدير للدور المصري في إطار الجهود التي تقوم بها مصر لصون السلام، والجهود المقدرة لفخامة الرئيس فيما يتعلق بخفض التصعيد والعمل على ترقية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية والدبلوماسية.
وأضاف أن الجانبين تحدثا باستفاضة عن قضية المياه باعتبارها قضية وجودية لمصر، وأهمية احترام قواعد القانون الدولي التي تحكم استخدام المياه في المجاري المائية العابرة للحدود، وأهمية التوقف عن أي إجراءات أحادية أو العمل على خرق القانون الدولي بإحداث الضرر.
وأكد وزير الخارجية أن مصر وإيطاليا لا تربطهما فقط علاقات ثنائية قوية، ولكن تجمعهما رؤية مشتركة لأهمية الحفاظ على أمن واستقرار البحر المتوسط، ودعم التنمية، ومواجهة التحديات العابرة للحدود، وتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط.
وشدد على أن الشراكة المصرية الإيطالية يمكن أن تكون نموذجاً يحتذى به للتعاون بين دول المتوسط.
وأعرب عن ترحيبه بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، مؤكداً أهمية انعقاد هذه اللجنة المشتركة وحرص مصر على مواصلة العمل مع إيطاليا باعتبارها شريكاً مهماً وفاعلاً من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
تاياني: قضية المياه مهمة للغاية بالنسبة لمصر
من جانبه، ذكر نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيطاليا أنه تم اليوم بحث عدة موضوعات مهمة حول العلاقات الثنائية والأوضاع في الشرق الأوسط وأوكرانيا ومشكلة سلاسل إمداد الأقماح والحبوب، وكذلك الوضع في أفريقيا والهجرة غير الشرعية.
وأضاف أن كلاً من مصر وإيطاليا ملتزمان بمواجهة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية التي تؤثر على الأمن في البلدين، مشيراً إلى أن أعداد المهاجرين غير الشرعيين انخفضت بنسبة كبيرة بفضل ما تفعله مصر.
وقال إن إيطاليا تعلم بوجود أعداد كبيرة من المهاجرين السودانيين في مصر، وتثمن دور مصر والرئيس السيسي في منع الهجرة غير الشرعية والعمل على وقف تدفقاتها، خاصة أنها تؤثر على الأمن في البلدين.
وأشار إلى استعداد إيطاليا لاستقبال العمالة المصرية، والتركيز على التدريب المهني، خاصة في إطار معهد دون بوسكو الإيطالي في مصر لتدريب الشباب المصري والسفر للعمل في إيطاليا بشكل شرعي وفي إطار هجرة قانونية.
ولفت إلى وجود وفد إيطالي من عدة وزراء، منهم وزيرة العمل، لبحث التعاون في مجال الطاقة ونقل المعرفة وقضايا العمل.
إيطاليا تؤكد دعمها لحل الدولتين ووقف العنف في غزة والضفة
أوضح وزير خارجية إيطاليا أنه تم أيضاً بحث قضية الشرق الأوسط، مؤكداً دعم إيطاليا لكل مبادرات مصر لإقامة دولة فلسطينية وتهدئة الأوضاع في غزة والضفة الغربية.
وقال إن إيطاليا ضد جميع أعمال العنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين في الضفة، الذين يدعمهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن هذه الأفعال غير مقبولة وتؤدي إلى منع إقامة دولة فلسطينية، لأن الأساس للحل هو شعبان ودولتان يعيشان جنباً إلى جنب في سلام.
وأشار إلى أنه تم أيضاً بحث موضوع ضمان حرية الملاحة في قناة السويس والبحر الأحمر، الذي يمر منه أكثر من نصف التجارة العالمية، مؤكداً عدم السماح بعرقلة الملاحة في البحر الأحمر.
وأضاف أن البلدين اتفقا على اتخاذ موقف بناء من أجل حرية الملاحة في المنطقة لضمان نفاذ إمدادات الحبوب، وهو أمر مهم لإيطاليا.
إيطاليا مستعدة للوساطة في ملف المياه وتنظيم لقاء ثلاثي في روما
أكد وزير خارجية إيطاليا أنه تم أيضاً بحث موضوع المياه وأهميته البالغة لمصر، مشيراً إلى إدراكه وجود نزاع مع إثيوبيا، ومؤكداً أن الحل يجب أن يكون في إطار احترام القانون الدولي وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
وقال إن المياه لمصر مهمة للغاية.
وأعلن وزير خارجية إيطاليا استعداد بلاده لممارسة دور الوساطة مع جميع الأطراف في إطار احترام القانون الدولي، واستخدام علاقات إيطاليا لحل المشكلة مع إثيوبيا.
وأضاف: "نحن مستعدون للوساطة وتنظيم لقاء ثلاثي في روما".
مصر شريك مهم في الطاقة والتغير المناخي والبنية التحتية
قال وزير الخارجية الإيطالي إن مصر شريك مهم في مجالات عديدة في الشرق الأوسط، منها الطاقة والتغير المناخي والمفاعلات النووية السلمية.
وأشار إلى أهمية الممر الخاص بالهند والبنية التحتية بين الهند والشرق الأوسط ومصر والخليج والبحر المتوسط ومرسيليا في فرنسا.
وأوضح أن هناك مساراً آخر لنقل الغاز وعبوره عبر مصر والبحر المتوسط بالتعاون مع الجانب المصري، دون الاستغناء عن النقل البحري.
وأضاف أن هناك التزاماً مصرياً بتنفيذ هذا المسار المهم، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي أبدى رأياً إيجابياً في هذا الإطار، وهو أمر مهم للنمو الاقتصادي للشعبين.
عبد العاطي: تعاون كبير بين مصر وإيطاليا لخفض التصعيد
ورداً على سؤال حول الجهود المصرية الإيطالية لخفض التصعيد في المنطقة وأهمية البدء في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بشأن غزة، قال الدكتور بدر عبد العاطي إن هناك تعاوناً كبيراً بين مصر وإيطاليا لتنسيق الجهود المبذولة للعمل على خفض التصعيد في المنطقة التي تؤثر على أمن واقتصاد المنطقة، مشيراً إلى وجود تشاور مستمر وتنسيق للجهود بين البلدين.
وأضاف أن مصر تقود الجهود بتعليمات من الرئيس عبد الفتاح السيسي لدفع الجهود السلمية في ملفات إيران ولبنان وسوريا ولبنان والسودان والقرن الأفريقي وكل المناطق المشتعلة.
وأكد أن مصر تبذل جهوداً للعمل على خفض التصعيد، لأن الحروب لا تؤدي إلا إلى الدمار وزيادة المعاناة، مشدداً على أن الجهود المصرية ستستمر ولن تتوقف.
وأشار إلى أنه بالنسبة للقضية الفلسطينية، التي تعتبر قضية العرب الأولى ولب الصراع في المنطقة، فإن مصر تقدم الشكر لإيطاليا على مواقفها في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وتنشيط الاستيطان الإسرائيلي، خاصة مشروع E1 الاستيطاني الذي يقسم الضفة الغربية إلى قسمين ويجعل من المستحيل إقامة الدولة الفلسطينية.
وقال إن مصر ستستمر في العمل معاً بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأطراف الأخرى للدفع بالجهود السلمية.
تاياني: إيطاليا تساند الجهود المصرية لخفض التوتر في الشرق الأوسط
من جانبه، ذكر وزير خارجية إيطاليا أن بلاده تساند جميع الجهود المصرية لخفض التوتر في الشرق الأوسط والقضاء على الحروب، كما تساند الجهود التي تسعى للوصول إلى حلول للأوضاع في ليبيا.
وأوضح أن إيطاليا تتدخل لدى إسرائيل لإيجاد حل سلمي، مشيراً إلى أن إيطاليا صديقة لإسرائيل وصديقة للفلسطينيين، وأنها تريد في النهاية الوصول إلى حل لكي يعيش الشعبان معاً في سلام واستقرار وأمان.
وأضاف أن إيطاليا ملتزمة أيضاً بدعم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لغزة، مشيراً إلى أن الجانبين تحدثا اليوم حول ما تقدمه مصر للمدنيين في غزة، وأن إيطاليا حريصة على دعم وتنشيط المبادرات لوقف الحرب.
وأشار إلى أن إيطاليا هي الدولة الأوروبية الأولى التي تستضيف أكبر عدد من الطلبة الفلسطينيين في جامعاتها.
وأكد أن إيطاليا ملتزمة بإيصال المساعدات إلى السودان من خلال مشروع «من أجل السودان» لخفض معاناة الأطفال في الحرب، خاصة أن الوضع معقد للغاية.
وقال إن إيطاليا تحاول دفع جهود مصر، لأن مصر لديها دور رئيسي، وتتعاون معها من أجل السلام، ومستعدة لبذل جهودها من أجل السلام.
اقرأ في هذا الخبر
ما طبيعة العلاقات بين مصر وإيطاليا؟
تقوم العلاقات بين مصر وإيطاليا على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتمتد تاريخياً بين البلدين والشعبين الصديقين. وأكد الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر تنظر إلى إيطاليا كشريك مهم وموثوق به في منطقة المتوسط، وتحرص على تطوير التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين البلدين.
ما أهمية اللجنة المشتركة المصرية الإيطالية؟
تمثل الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق التعاون بين البلدين، ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه، وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة. ويعكس حضور أربعة وزراء مصريين وثلاثة وزراء إيطاليين مستوى الإرادة السياسية لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات.
كم يبلغ عدد الشركات الإيطالية العاملة في مصر؟
تعمل أكثر من 1300 شركة إيطالية في مصر، وفق تصريحات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي. وتشمل مجالات عملها الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، والزراعة، والأمن الزراعي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والنقل واللوجستيات، والاتصالات، والتحول الرقمي، إلى جانب القطاعات التقليدية.
كيف تطور التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا؟
ارتفع معدل التبادل التجاري بين مصر وإيطاليا من حوالي 5.2 مليار يورو في عام 2024 إلى حوالي 8.7 مليار يورو خلال عام 2025، وفق ما ذكره وزير الاستثمار والتجارة الخارجية. وأكد وزير الخارجية وجود إمكانيات هائلة لزيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مع العمل على إزالة العقبات أمام نفاذ المنتجات المصرية والإيطالية إلى أسواق البلدين.
ما مشروع الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا؟
تعاونت مصر وإيطاليا في بحث مشروع مهم للربط الكهربائي بين البلدين بإجمالي 3000 ميجاوات من الكهرباء التي يتم توليدها من المصادر الجديدة والمتجددة. كما تناولت المباحثات التعاون في قطاع الطاقة وتوطين الصناعة، خاصة فيما يتعلق بمحطات تحلية المياه وغيرها.
ما موقف إيطاليا من قضية المياه بالنسبة لمصر؟
أكد أنطونيو تاياني أن قضية المياه مهمة للغاية بالنسبة لمصر، مشيراً إلى إدراك إيطاليا وجود نزاع مع إثيوبيا، وضرورة الوصول إلى حل في إطار احترام القانون الدولي وإيجاد حل يرضي جميع الأطراف. وأعلن استعداد إيطاليا للوساطة مع جميع الأطراف، واستخدام علاقاتها لحل المشكلة مع إثيوبيا، وتنظيم لقاء ثلاثي في روما.
ما موقف مصر وإيطاليا من القضية الفلسطينية؟
أكدت مصر وإيطاليا مواصلة العمل المشترك لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وإنهاء معاناة المدنيين، وضمان وصول المساعدات، والعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب. كما أكد وزير الخارجية الإيطالي دعم بلاده لكل مبادرات مصر لإقامة دولة فلسطينية وتهدئة الأوضاع في غزة والضفة الغربية، ودعم حل يقوم على شعبين ودولتين يعيشان جنباً إلى جنب في سلام.
اترك تعليق