يُعد الكركم من التوابل التي تحظى باهتمام متزايد في مجال التغذية، ليس فقط بسبب استخدامه في إعداد الطعام، ولكن أيضًا لما يحتويه من مركبات نشطة، أبرزها «الكركمين»، الذي تشير دراسات علمية إلى إمكانية مساهمته في دعم خسارة الوزن وتحسين بعض مؤشرات السمنة.
وأظهرت مراجعة شاملة وتحليل تلوي لنتائج 50 تجربة سريرية عشوائية أن مكملات الكركمين ارتبطت بانخفاض متوسط وزن الجسم بنحو 0.59 كيلوجرام، إلى جانب انخفاض مؤشر كتلة الجسم بنحو 0.24 كجم/م² ومحيط الخصر بنحو 1.32 سم. وكانت التأثيرات أكبر قليلًا في بعض التركيبات التي تتميز بزيادة امتصاص الكركمين في الجسم.
الكركم قد يساعد على تقليل الدهون
تشير النتائج العلمية إلى أن تأثير الكركم والكركمين على الوزن قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها خصائص الكركمين المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد في تحسين بعض العمليات المرتبطة بزيادة الدهون واضطرابات التمثيل الغذائي.
كما وجدت مراجعة أخرى شملت 60 تجربة سريرية وأكثر من 3,600 مشارك، انخفاضًا في وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر ونسبة الدهون في الجسم لدى الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكركمين أو الكركم، مع التأكيد على وجود اختلافات كبيرة بين نتائج الدراسات.
تأثير على محيط الخصر ومؤشرات السمنة
ولا يقتصر الأمر على انخفاض الوزن، حيث أظهرت الدراسات أيضًا تحسنًا في بعض المؤشرات المرتبطة بالسمنة، من بينها محيط الخصر ونسبة الدهون في الجسم. وفي التحليل التلوي للدراسات، بلغ متوسط انخفاض نسبة الدهون في الجسم نحو 0.88% لدى المشاركين الذين تناولوا مكملات الكركمين أو الكركم.
وتشير بعض النتائج إلى أن الفائدة قد تكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة وبعض الاضطرابات الأيضية، إلا أن حجم التأثير يظل محدودًا ويختلف بحسب الجرعة ومدة الاستخدام وتركيبة الكركمين المستخدمة.
هل الكركم وحده يكفي لإنقاص الوزن؟
رغم النتائج المشجعة، لا يعني ذلك أن تناول الكركم بمفرده يؤدي إلى خسارة كبيرة في الوزن. فمعظم الدراسات التي أظهرت تأثيرًا على الوزن استخدمت مكملات الكركمين بجرعات وتركيبات محددة، وليس مجرد إضافة كمية صغيرة من الكركم إلى الطعام.
لذلك، يمكن النظر إلى الكركم باعتباره عاملًا مساعدًا ضمن خطة متكاملة لإنقاص الوزن، تعتمد على التغذية المتوازنة وتقليل السعرات الحرارية والنشاط البدني المنتظم.
اترك تعليق